خطبة جمعة موحدة دعت لطاعة الحاكم “حتى لو سرق مالك” تثير غضباً في الأردن

1

تجددت دعوات في الأردن لإقالة وزير الأوقاف وكبار مسؤولي الوزارة عقب خطبة صلاة الجمعة، أمس والتي خصصت للحديث عن “طاعة الحاكم”.

واعترض المنتقدون على عبارة اعتبرت غير لائقة في خطبة الجمعة مفادها أن على المحكوم طاعة الحاكم حتى لو سرق ماله أو جلد ظهره.

وتجدد الاشتباك عبر مواقع التواصل الاجتماعي وعبر الكثير من البيانات بهجمة حادة وغير مسبوقة على خطبة “طاعة الحاكم” الموحدة التي احتوت نصوصاً مكتوبة رددت في عدد كبير من مساجد المملكة.

وتجبر وزارة الأوقاف جميع الوعاظ والأئمة على التحدث بنفس الموضوع للسيطرة على إيقاع الخطاب الديني داخل منابر المساجد.

خطبة الجمعة في الأردن تثير ضجة واسعة.. عبارة غير لائقة

واقترن الحديث عن طاعة الحاكم بعبارة اعتبرت غير لائقة في تلك الخطبة وتستند إلى نص في الشريعة يتحدث عن الطاعة الموجبة من قبل المحكوم للحاكم مع عبارة “حتى لو سرق مالك أو جلد ظهرك” .

تلك العبارة استفزت عددا كبيرا من المواطنين والرسميين إذ طالب الناشط محمد الخطيب بإقالة وزير الأوقاف – على أقل تعديل – وخصوصا مع حملة انتقادات واسعة جدا لعنوان الخطبة الموحدة ولكيفية ترديدها وإلقائها ولطبيعة الظروف الحالية، حتى أن الإعلامي مالك عبيدات تحدث عن طاعة ولي الأمر اذا استقامت الأمور.

تعليق الأمين العام لمنتدى الوسطية الإسلامي مروان الفاعوري كان الأوجز سياسيا إذ قال “من كتب تلك الخطبة أساء لولي الأمر”.

اقرأ أيضاً: “للصبر حدود”.. واشنطن بوست:” قبائل الأردن غضب يستعر تحت السطح قد ينفجر بأي لحظة”

أبرز الناقدين لتلك الخطبة كان الناشط الإسلامي النقابي البارز المهندس ميسرة ملص والذي طالب بمعاقبة الذين خططوا لهذا النمط من خطبة الجمعة الموحدة على اعتبار أنهم تسببوا بتقليب مزاج المصلين يوم الجمعة ضد الحكم والدولة بمعنى عكس مضمون ومنطوق خطبة الوعظ والإرشاد الدينية تلك.

وجهة نظر ملص كانت تتحدث عن 15 دقيقه من الخطاب الديني انتهت بتأسيس حالة معارضة للدولة والحكم قد تخفق في إنتاجها المعارضة الحزبية طوال عام على الأقل.

خطبه الجمعة تلك أثارت موجة من الجدل والتعليقات السلبية في الأردن خصوصاً وأنها غير مسبوقة ووصف توقيتها بـ”السيء”.

إقالة وزير الأوقاف

ومن هنا برزت مطالبات بإقالة وزير الأوقاف ومسؤولي الوزارة على هذا الأداء الذي يسيء للدولة والحكم ولا يخدمهما، كما صرح العديد من المعلقين.

وقال ماهر بن عبد الله: “اسمع وأطع وإن جلد ظهرك وأخذ مالك ولعن اللي خلفوك وبال عليك ثم سجنك وقتلك وتركك للكلاب والضواري تأكلك جثتك إسمع وأطع!”.

وأضاف: “قال العز بن عبد السلام: من نزل بقريةٍ فشى فيها الربا، فخَطب عن الزنا، فقد خان الله ورسوله! الشعب يموت من الفقر والقهر والمرض والهم والحزن، وهم يخطبون عن طاعة الحاكم”.

وعلق آخر: “يسحجوا ويطبلوا للصبح، بس يتم تطويع نصوص القرآن والحديث لخدمة السياسي مصيبة والله”.

وقال آخر: ” طاعة ولي الأمر تكون في ما أمر الله ورسوله به فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وإن ولي الأمر هو الحاكم والعلماء والبعض يفسرها بأنها للحكام فقط ولا يذكر العلماء فأصبح علماء أمتنا لا وزن لهم ومعرضين للسجن في حال اعتراضهم على الحاكم”.

وعلق آخر: “الفصيح الذي أمر بخطبه الجمعة الموحدة لهذا اليوم حول طاعه الحاكم (ولو جلد ظهرك وسرق مالك”.

وأضاف: “يجب أن يحاسب فلقد كان نتيجة خطبه اليوم تقليب المصليين على الحكم والحاكم واستفزازهم وما فعله الخطباء ب ١٥ دقيقه في المملكة لا تقوى عليه خطابات المعارضة بعام”.

ولم تعلق وزارة الأوقاف على ما أثير من جدل، كما لم يصدر أي تعليق من الحكومة لكن يبدو أن تلك الخطبة الدينية حققت معدلات كبيرة من الاستياء والانزعاج الشعبي.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

 

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. Avatar of ابوعمر
    ابوعمر يقول

    الأفضل لهؤلاء (المصلين) اعادة صلاة الظهر بدل الجمعة
    وأجرهم على الله
    طاعة مايسمى الحاكم أو الملك أو الرئيس في الوطن العروبي .
    أحسبه كفرا وشرك بالله الذي لااله الا هو الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا أحد
    الطاعة تكون للولي والملك والرئيس الذي هو من صلب الشعب..وليس هؤلاء العواهر أعزكم الله

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More