الصحافة الإماراتية لم تتطرق إلى جنازة آلاء الصديق التي شغلت العالم بعد مشهدها المهيب في قطر

0

يبدو أن ولي عهد أبوظبي وحاكم الإمارات الفعلي الشيخ محمد بن زايد، قد أصدر أوامر مشددة للإعلام الإماراتي الرسمي والخاص بتجاهل جنازة آلاء الصديق المعارضة الإماراتية، التي توفيت في لندن ودفنت أمس، الأحد، في قطر بمشهد مهيب.

ووفق محللون فإن دليل هذا هو عدم نشر أي صحيفة إماراتية أي خبر عن جنازة آلاء الصديق التي شغلت العالم، بسبب الحضور الكبير والعدد المهيب الذين صلوا على آلاء صلاة الجنازة بالدوحة.

ورغم أن إعلاميين إماراتيين روجوا أن “الصديق” كانت تريد العودة إلى أبو ظبي والانشقاق عن المعارضة الإماراتية، إلا أنهم تجاهلوا خبر جنازتها الضخمة في قطر.

واكتفى موقعا “إرم” و”العين الإخبارية”، بنشر خبر وفاة آلاء الصديق، الذي لم يخلُ من التحريض عليها وربطها بالإرهاب.

جنازة آلاء الصديق في قطر

ويشار إلى أنه أمس، الأحد، شاركت حشود غفيرة في تشييع ودفن الناشطة الإماراتية آلاء الصديق في قطر، التي توفيت في لندن جراء قبل أيام جراء حادث سير وعرفت بمعارضتها للنظام الإماراتي الذي يعتقل والدها الداعية محمد عبدالرزاق الصديق.

وأظهرت مشاهد مصوّرة جنازة آلاء الصديق بمشاركة حشودا غفيرة حضرت الصلاة على الجثمان التي اختارت أسرتها دفنها في قطر، في مسجد مقبرة “مسيمير”.

وتوفيت آلاء الصديق في حادث سير قبل عدة أيام في العاصمة البريطانية لندن، وتم نقل جثمانها إلى الدوحة لتدفن في قطر وفق رغبة عائلتها.

جائزة باسم آلاء الصديق

هذا وأعلن مركز مناصرة “معتقلي الإمارات” عن إطلاقه جائزة للمدافعين عن حقوق الإنسان في العالم العربي، تحمل اسم آلاء الصديق.

وقال المركز إنه سيطلق قريبا “جائزة آلاء”، تكريما لنشاط الراحلة ذات الـ33 عاما، والتي ترأست منظمة “القسط” الحقوقية في لندن.

وذكر القائمون عليها في تصريحات صحفية، أن الجائزة ستمنح في العاشر من ديسمبر من كل عام، على أن توضح تفاصيلها قبل منتصف يوليو المقبل.

ويشار إلى أن والد آلاء الصديق، الداعية محمد بن عبد الرزاق الصديق، لا يزال معتقلا في الإمارات، ويمضي محكومية بالسجن 10 سنوات لاتهامه بالانتماء إلى حركة “الإصلاح”.

وكشفت وسائل إعلام أن الداعية الصديق (58 عاما) تبلغ أخيرا بوفاة ابنته آلاء، إلا أن السلطات رفضت مطالب واسعة لإطلاق سراحه، مع تبقي تسعة أشهر فقط على انتهاء محكوميته.

رسالة آلاء الصديق إلى والدها قبل وفاتها

وكان مركز مناصرة معتقلي الإمارات، نشر إحدى رسائل الناشطة الإماراتية المعارضة آلاء الصديق، التي توفيت في حادث سير الأحد الماضي في لندن، إلى والدها المعتقل بسجون أبو ظبي بخط يدها.

وجاء في الرسالة التي كتبت بخيط يد الراحلة آلاء الصديق إلى والدها حسبما تابعت (وطن)، ما نصه ( أبي.. تتباعد السنوات.. تمر ثقيلة على قلبك في بعض أيامها، أنا أعلم ربما تتذكر بعض حواراتي معك، كانت تبدأ بهدوء ثم توبخني على هبلي المتكرر بعدما نضحك كثيراً، يغلبنا النوم فلا ننصاع تستيقظ أمي وتعلق: الخفافيش! “.

وأضافت المعارضة الراحلة في رسالتها ( السجن، أشد العذابات لا الموت، مساحة الغموض فيها قد يحدث مع خيال واسع، كافية للرعب، انتهاك المرء في خصوصيته في الدخول لأعماقه، معرفة متى ينام ومتى يصيبه الأرق ومحاولة الظن السيء في أفكاره ونواياه بينهما).

آلاء الصديق.. غياب كرامة الانسان في الاختيار أحقر الأشياء

وتابعت الراحلة الصديق في رسالتها إلى والدها ( غياب كرامة الانسان في حق الاختيار في أحقر الأشياء، عليك أن تضبط وقت قضاء حاجتك وفق الوقت المسموح، وعليك أن تضبط شهيتك وفق الأكل المسموح، وعليك أن تندم حيث تصاب بالزكام، أو يرتفع عند الكولسترول).

( عليك أن تنتظر، أن يتفقد الأمل وتحييه من جديد، أن تتعرى من انسانيتك، أن تتناول شيئاً فشيئاً، عن الكتاب إلى الحذاء الرياضي).

( عن الأوراق إلى قطعة حلوى، عن البقاء مع أصدقاء السجن أمام بقائك رجلاً وثورتك وتحمل الانفرادي بعدها.

بعدها عليك أن تعيد تعريفيك، ترفعها لحد لا يمس في نهنك، تخبط مفاهيمك وتعود لتلبسها من جديد).

وزادت الراحلة آلاء الصديق قائلة في رسالتها إلى والدها المعتقل في سجون الإمارات ( هذه ظنوني وبعضها إثم، وأعلم أنك أقوى منها جميعاً، ولطالما حذرتني من لوثة التهافت لكن إيماني لما يبلغ اليقين، فهلا دعواتك كي تأتيني سعياً، ويغلب هذا الظن فيطمئن قلبي ؟).

وختمت رسالتها قائلة (  خرج أبي من المنزل منذ  سنوات ولم يعد حتى الآن، سموه معتقلاً أسكنوه سجناً، وسميته صقراً واسكنته قلبي).

من هي آلاء الصديق

وتعمل آلاء الصديق مديرة مركز القسط لحقوق الإنسان في العاصمة البريطانية لندن، كما أنها ابنة المعتقل الإماراتي محمد الصديق الذي اعتقل عام 2012.

وسحبت جنسيته وجنسية عائلته الإماراتية، ما اضطر أفراد عائلته للهجرة نحو العاصمة القطرية الدوحة، قبل أن تتجه آلاء الصديق إلى لندن لتحصل على اللجوء السياسي هناك العام الماضي.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More