صحيفة إماراتية تروج لمخطط بناء سد جديد على نهر النيل جنوب السودان

0

روجت صحيفة “ذا ناشيونال” الإماراتية الناطقة باللغة الإنكليزية، لمخطط يتعلق ببناء دولة جنوب السودان سدا كبير اعلى نهر النيل، وذلك على الرغم من أزمة سد النهضة الإثيوبي الممول إماراتياً.

وأجرت الصحيفة، مقابلة مع مسؤول بارز في جنوب السودان، أعلن خلالها أن بلاده تخطط لتحقيق حلم بناء سد كبير على نهر النيل، بغرض توفير الكهرباء ومنع الفيضانات المدمرة.

جنوب السودان

وقال دينق داو دينق نائب وزير الخارجية الجنوب سوداني، في مقابلة مع الصحيفة الإماراتية، إن بلاده لديها المال والدافع إلى بدء التصنيع بعد نهاية الحرب الأهلية.

وتابع الوزير، في المقابلة التي عقدت بالعاصمة جوبا، قبل الذكرى العاشرة لتأسيس دولة جنوب السودان، الأحدث في العالم، أن “بلادنا تعاني من الفيضانات ونقص الكهرباء وندرة المياه وضعف البنية التحتية، والمشروع جزء من خطة الحكومة، وسيتم تمويله من عائدات النفط”.

واستطرد: “انظر إلى بلدنا اليوم، معظم جنوب السودان تغمره الفيضانات بينما نتحدث، وولاية أعالي النيل مغمورة بالمياه، ولم تتح لنا الفرصة كدولة للتفكير والتخطيط، ويجب أن ننظر إلى احتياجات السكان، والصناعات المتنامية”.

تفاصيل السد الجديد

وحول تفاصيل السد قال دينق إن وزارة الري أصدرت تعليمات لبدء إجراء دراسات أولية للمساعدة في إعداد خطط البناء، بما في ذلك مدى ارتفاع السد، وحجم الخزان خلف جسم السد وعدد التوربينات التي يمكنها تشغيلها، بحسب ما نقل روسيا اليوم.

وتابع: “سنأخذ في الاعتبار، عند بناء السد، الأثر البيئي والعامل الهيدرولوجي (الخاص بالمياه الجوفية) واستدامة ذلك، والأضرار والمشكلات المتوقعة”.

وقال الوزير إن جنوب السودان يخطط للحصول على استثمارات أجنبية للمساعدة في بناء السد ومن الصين بشكل أساسي.

ويقع جنوب السودان إلى الغرب من إثيوبيا وفي شماله السودان ومصر، ويتدفق النيل الأبيض عبر البلاد وهو أحد الروافد الرئيسية التي تغذي نهر النيل، الذي يلتقي ويمتزج بالقرب من الخرطوم بالنيل الأزرق الذي يتدفق من المرتفعات الإثيوبية.

وتضرب الأمطار الموسمية ولايات جنوب السودان العشر لمدة 7 أشهر على الأقل من العام، وترسل شلالات هائلة من المياه إلى النيل الأبيض، ولكنها تسببت أيضًا في حدوث فيضانات.

تصادم مع دولتي المصب

وحول احتمالية تسبب السد في صدام مع دولتي المصب مصر والسودان، كما تسبب سد النهضة في إثيوبيا، قال إن استخدام موارد المياه من حقنا السيادي، ولا ينبغي أن تكون مياه النيل لعنة، بل سلعة سلمية وهبها الله للمنطقة.

وتابع: “وجهة نظرنا، كحكومة، نشجع مصر والسودان وإثيوبيا على المناقشة وإجراء حوار أفضل للوصول إلى حلول مقبولة، واستيعاب مخاوف السودان ومخاوف مصر”.

ولفت إلى أن “أي مصدر للمياه يمكن أن يسبب مشكلة لمعظم البلدان لكننا لا نشجع على الحل العسكري للأزمة لأنه لا ينبغي أن يكون هذا هو الحل”.

وقال الوزير إن جنوب السودان يخطط للحصول على استثمارات أجنبية للمساعدة في بناء السد ومن الصين بشكل أساسي.

مشادة كلامية بالبرلمان المصري

وفي وقت سابق، مثلت المشادة الكلامية، التي وقعت مؤخراً بين نائبين في البرلمان المصري، بشأن تمويل الإمارات لسد النهضة الإثيوبي، الإشارة الأولى شبه الرسمية لغضب القاهرة من دور أبو ظبي في أزمة السد.

النائبان المصريان مصطفى بكرى، وضياء الدين داوود، دخلا في مشادة بسبب اتهام الأخير “إحدى الدول العربية بتمويل سد النهضة”، دون تسمية للدولة.

ووفق نص متطابق ذكره إعلام مصري بينه صحيفة “أخبار اليوم” المملوكة للدولة، “فإنه خلال جلسة مجلس النواب، قال بكري: “داوود ينتمي للقومية الناصرية (نسبة للرئيس المصري الأسبق جمال عبدالناصر) التي نادت باحترام العروبة، لكنه أعطى إشارات لم أكن أتمنى أن يشير إليها بأن دولة عربية متورطة في تمويل سد النهضة”.

وأضاف: “الدولة المشار إليها أرسلت مبعوثاً منذ عدة أيام للسودان وإثيوبيا وقدم للقيادة السياسية تقريراً شاملاً عن الموقف وتقف معنا في الخندق ذاته”، الأمر الذي اعتبر أنه إشارة واضحة للإمارات.

ووفق المصادر ذاتها، “حاول داوود، مقاطعته، ولوح بعضهما لبعض بالأيدي، لكن رئيس المجلس حنفي الجبالي تدخل لفض المشادة”، قائلاً: “انتهى الأمر وحذفت الكلمات من المضبطة”.

مشادة لم تكن عفوية حول دور الإمارات في تمويل سد النهضة

وفي ظل التركيبة الحالية للنظام في مصر، يصعب تصور أن هذه المشادة عفوية وأن النائب ضياء الدين داوود، الذي يحسب على المعارضة، قد أطلق هذا الاتهام في مسألتين حساستين للغاية وهما ملف سد النهضة، والعلاقة مع الإمارات من تلقاء نفسه.

كما أن رد بكري المعروف أنه مقرب للأجهزة الأمنية يبدو وكأنه تبرؤ من قبل الدولة من هذا الاتهام، الذي صدر عن نائب يوصف بأنه معارض، ولكن عادة لا يأخذ معارضة حادة أو فيها خلاف بيّن مع سياسة الدولة.

الأهم أن نشر صحف مصرية من بينها صحف رسمية لهذا النص، لا يمكن أن يكون عفوياً أو اجتهاداً صحفياً في ظل وجود رقابة صارمة على الإعلام في مصر، تمنع نشر أخبار أقل حساسية بكثير من هذا الخبر.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More