المونيتور: تأثير سلطنة عمان على الحوثيين قد يسفر عن نتائج مختلفة هذه المرة وهناك بصيص أمل في أكثر الملفات تعقيداً

0

قال موقع “المونيتور” الأمريكي في تقرير له سلط فيه الضوء على الأزمة اليمنية، إنه لا يزال التفاؤل يحيط بالجهود التي تقودها سلطنة عمان بشكل مرتفع على الرغم من التحديات التي ربما تعوق نجاح الطاقة الدبلوماسية في مسقط.

إذ يقدم الطرفان، المتمثلان في الحكومة اليمنية وجماعة الحوثيين، وجهات نظر متضاربة كلياً حول ما يجب فعله للوصول إلى وقف إطلاق النار وإحياء مفاوضات السلام.

مفاوضات محبطة

ووفق التقرير فإن اليمن شهد محاولات حثيثة من أطراف عديدة لحل أزمة الحرب، لكن الإحباط كان حليفها جميعاً.

ومنذ عام 2011 استقبل اليمن مبعوثين ثلاثة من الأمم المتحدة، لكن على ما يبدو أن آخرهم سيغادر منصبه هو الآخر من دون أي تقدم ملموس في مسألة السلام.

ويشار إلى أنه خلال اجتماع مع ليندر كينغ في 17 يونيو، قال وزير الخارجية اليمني أحمد عوض بن مبارك: “إنَّ رفض الحوثيين لوقف شامل لإطلاق النار وإعادة فتح مطار صنعاء وضمان توريد عائدات مشتقات النفط لدفع رواتب الموظفين جميعها، يثبت الذرائع الكاذبة التي يزعمونها وتؤكد مساومتهم على الجانب الإنساني من أجل مواصلة تنفيذ البرنامج التخريبي لإيران”.

ووفق “المونيتور” فإن سلطنة عمان الآن هي المحرك الدبلوماسي الذي يسعى لكسر الجمود السياسي والخروج بنتائج أفضل.

ولا تزال جهود السلام التي تقودها عُمان تشكل بصيص الأمل في هذا “السيناريو السوداوي”.

حل الأزمة اليمنية في سلطنة عمان

ومنذ اندلاع الحرب والحوثيون متشبثون بآرائهم، ومع ذلك، يتوقع مراقبون سياسيون أن التأثير العُماني على الحوثيين قد يسفر عن نتائج مختلفة هذه المرة.

من جانبه نقل موقع “المونيتور” عن ماجد المذحجي، المدير التنفيذي والمؤسس المشارك لمركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية قوله: “تمتلك عُمان نفوذاً استثنائياً على الحوثيين، وهو أمر تأمل الأطراف المعنية الأخرى في اليمن الاستفادة منه”.

كما لفت “المذحجي” إلى أن مسقط شكلت مقراً للنمو السياسي للحوثيين. وبالتالي، بالنظر إلى الخدمات الحيوية التي توفرها عُمان للحوثيين، فهي قادرة على ممارسة المزيد من الضغط عليهم واستخدام نفوذها للمطالبة بالتنازلات. وبالتالي سيخسر الحوثيون الكثير إذا غضب العُمانيون عليهم”.

اقرأ أيضاً: عمانيون ضد التطبيع.. هاشتاج يتصدر الترند في سلطنة عمان  بعد مكالمة البوسعيدي ولابيد

من جانبها أخبرت إيلانا ديلوغر من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى موقع المونيتور، بأن مشاركة عُمان تُعد أمراً جللاً، “حتى لو لم تتوصل الأطراف المتحاورة إلى اتفاق على الفور.

ويعمل العُمانيون كمنسقين عادةً بين الأطراف لكنهم لا يتصرفون عامةً كوسطاء ولا ينخرطون في دبلوماسية مكوكية، لطالما مارس المجتمع الوطني ضغوطاً طويلة على عُمان لتشارك، لكنها قوبلت بالرفض.

وقد تشير مشاركتها الآن إلى أن مسقط نفسها تشعر بالقلق حيال الاتجاه الذي تسير فيه الحرب”.

وأضافت: “في كل مرة ينخرط فيها ممثلٌ جديد في المفاوضات، يظهر أمل في فض الحرب بطريقة سحرية وفي وقت قصير. ربما تحقق عُمان بعض النجاح وربما تساعد في قلب دفة المفاوضات، ويشعر المجتمع الدولي بالامتنان لمشاركتهم.

لكن الإرادة السياسية الدولية وحدها لن تنهي الحروب الأهلية؛ يجب أن يكون لدى الأطراف المحلية المشاركة في الحرب الإرادة السياسية لإنهاء الحرب”.

وقف التصعيد كخطوة مبدئية

ويتوقع المراقبون السياسيون والمدنيون في اليمن أن مشاركة عُمان ستؤدي على الأقل إلى وقف التصعيد. كانت عُمان في نظر عدد لا يحصى من اليمنيين محايدة وصديقة من دون تدخل عسكري في اليمن.

وأخبر رمزي محمد، المقيم في صنعاء، الموقع الأمريكي بأنه لم يفقد الأمل حتى الآن في مساعي السلام التي تقودها عُمان.

وأضاف: “تحترم كل من جماعة الحوثيين والحكومة اليمنية عُمان، ولا يبدو أنهم يشكون في نواياهم.”

وأوضح:”هذا الواقع يجعلني متفائلاً ونحن المدنيين ننتظر بفارغ الصبر إعادة فتح مطار صنعاء وغيره من الطرق البحرية والبرية الحيوية. سيكون ذلك بمثابة انتصار كبير لليمن إذا تحقق هذا الإنجاز”.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More