(وطن) تنشر نص رسالة آلاء الصديق إلى والدها قبل وفاتها (سمّيته صقرا وأسكنته قلبي)

0

نشر مركز مناصرة معتقلي الإمارات، إحدى رسائل الناشطة الإماراتية المعارضة آلاء الصديق، التي توفيت في حادث سير أمس الأحد في لندن، إلى والدها المعتقل بسجون أبو ظبي بخط يدها.

وجاء في الرسالة التي كتبت بخيط يد الراحلة آلاء الصديق إلى والدها حسبما تابعت (وطن)، ما نصه ( أبي.. تتباعد السنوات.. تمر ثقيلة على قلبك في بعض أيامها، أنا أعلم ربما تتذكر بعض حواراتي معك، كانت تبدأ بهدوء ثم توبخني على هبلي المتكرر بعدما نضحك كثيراً، يغلبنا النوم فلا ننصاع تستيقظ أمي وتعلق: الخفافيش! “.

وأضافت المعارضة الراحلة في رسالتها ( السجن، أشد العذابات لا الموت، مساحة الغموض فيها قد يحدث مع خيال واسع، كافية للرعب، انتهاك المرء في خصوصيته في الدخول لأعماقه، معرفة متى ينام ومتى يصيبه الأرق ومحاولة الظن السيء في أفكاره ونواياه بينهما).

آلاء الصديق.. غياب كرامة الانسان في الاختيار أحقر الأشياء

وتابعت الراحلة الصديق في رسالتها إلى والدها ( غياب كرامة الانسان في حق الاختيار في أحقر الأشياء، عليك أن تضبط وقت قضاء حاجتك وفق الوقت المسموح، وعليك أن تضبط شهيتك وفق الأكل المسموح، وعليك أن تندم حيث تصاب بالزكام، أو يرتفع عند الكولسترول).

اقرأ أيضاً: معارض إماراتي ينفي وجود أي شبهة جنائية بوفاة الاء الصديق من أمام قسم الشرطة (فيديو)

( عليك أن تنتظر، أن يتفقد الأمل وتحييه من جديد، أن تتعرى من انسانيتك، أن تتناول شيئاً فشيئاً، عن الكتاب إلى الحذاء الرياضي).

( عن الأوراق إلى قطعة حلوى، عن البقاء مع أصدقاء السجن أمام بقائك رجلاً وثورتك وتحمل الانفرادي بعدها.

بعدها عليك أن تعيد تعريفيك، ترفعها لحد لا يمس في نهنك، تخبط مفاهيمك وتعود لتلبسها من جديد).

وزادت الراحلة آلاء الصديق قائلة في رسالتها إلى والدها المعتقل في سجون الإمارات ( هذه ظنوني وبعضها إثم، وأعلم أنك أقوى منها جميعاً، ولطالما حذرتني من لوثة التهافت لكن إيماني لما يبلغ اليقين، فهلا دعواتك كي تأتيني سعياً، ويغلب هذا الظن فيطمئن قلبي ؟).

وختمت رسالتها قائلة (  خرج أبي من المنزل منذ  سنوات ولم يعد حتى الآن، سموه معتقلاً أسكنوه سجناً، وسميته صقراً واسكنته قلبي).

من هي آلاء الصديق

وتعمل آلاء الصديق مديرة مركز القسط لحقوق الإنسان في العاصمة البريطانية لندن، كما أنها ابنة المعتقل الإماراتي محمد الصديق الذي اعتقل عام 2012.

وسحبت جنسيته وجنسية عائلته الإماراتية، ما اضطر أفراد عائلته للهجرة نحو العاصمة القطرية الدوحة، قبل أن تتجه آلاء الصديق إلى لندن لتحصل على اللجوء السياسي هناك العام الماضي.

وأعلن ناشطون وحقوقيون إماراتيون وخليجيون وفاة الناشطة والباحثة الإماراتية المعارضة آلاء الصديق في حادث سير في العاصمة البريطانية لندن، حيث تقيم الناشطة بعد تقديمها للجوء السياسي هناك.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More