محمد سلطان ناشط مصري يناشد بايدن التدخل لإنقاذ والده من سجون السيسي

0

قال الناشط المصري، والذي يحمل الجنسية الأمريكية، محمد سلطان، إنه يشعر بالألم الذي بات يراوده بحلول عيد الأب، بينما يمكث والده، صلاح سلطان، خلف قضبان السجن، بمكان مجهول في مصر.

جاء ذلك في مقال للناشط المصري بصحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، مشيراً إلى أن والده، وهو سجين سياسي يقضي عقوبة السجن المؤبد، اختفى من زنزانته انتقاماً لدفاعه عن حقوق الإنسان بالولايات المتحدة.

صلاح سلطان محتجز في مكان مجهول

وأضاف محمد سلطان: “تم اعتقال أبناء عمومتي غير السياسيين أيضا، ثم أُطلق سراحهم بعد عدة أشهر. ولا يزال مكان وجود والدي مجهولا”.

ووفقا لما كتب سلطان، فقد تم اعتقال والده، في 2013، واختفى في يونيو 2020، بعد أن رفع الابن قضية فيدرالية ضد رئيس الوزراء المصري المؤقت السابق، والذي كان مديرا تنفيذيا لصندوق النقد الدولي آنذاك، حازم الببلاوي.

واتهم سلطان الببلاوي في القضية بـ”محاولة القتل خارج نطاق القضاء والتعذيب”.

معاملة مصر الوحشية

وقال محمد سلطان إن والده كان باحثا في الفقه الإسلامي، وعمل مسؤولا في حكومة الرئيس المصري الراحل، محمد مرسي، ويحمل بطاقة الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة.

وتابع: “رغم أنه لم يكن عضواً بشكل رسمي، إلا أنه كان منحازاً أيديولوجيا مع الإخوان المسلمين، وأعرب عن وجهات نظر أجدها غير دقيقة، وأحيانا، بغيضة”.

وأضاف محمد سلطان : “إلا أن معاملة مصر الوحشية معه ليس لها سوى علاقة بسيطة مع آرائه الدينية أو السياسية، أو خطابه”.

وأكد أن السلطات المصرية لم تقدم دليلا واحدا على تورط والده في الجرائم المنسوبة إليه.

وفي 2019 صنفت مجموعة أممية معنية بالاحتجاز القسري سلطان الأب كسجين رأي سياسي، وطالبت بإطلاق سراحه بشكل سريع.

ولفت سلطان إلى أن الرئيس الأميركي، جو بايدن، غرد بشأن المحنة التي تعيشها عائلته في مصر وخارجها، ووعد بأنه “لا مزيد من الشيكات على بياض -لديكتاتور ترامب المفضل”.

وفي ختام مقاله، عبر محمد سلطان عن أمنياته بأن يعمل بايدن على لم شمل عائلته مع أبيه، ما سيحميه وأسرته من قسوة النظام المصري.

رفض محاكمة الببلاوي

وفي وقت سابق، قالت الولايات المتحدة، إن الحصانة التي كان يتمتّع بها رئيس الوزراء المصري الأسبق حازم الببلاوي تمنع مثوله أمام القضاء الأمريكي. في قضية تعذيب رفعها ضده ناشط حقوقي مصري الأصل.

وشددت الولايات المتحدة، على أنها ستواصل الضغط على القاهرة في ملفّ حقوق الإنسان.

الدعوى ضد الببلاوي كان قد رفعها محمد سلطان في يونيو/حزيران الماضي، وهو ناشط مصري يحمل الجنسية الأمريكية. اعتقلته السلطات المصرية في 2013، وأطلقت سراحه في 2015.

وجاء ذلك، بعدما تخلّى عن جنسيّته المصرية ورحّلته إلى الولايات المتّحدة، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية.

سلطان هو نجل صلاح سلطان، القيادي في جماعة الإخوان المسلمين التي حظرتها السلطات المصرية. بعدما عزل عبدالفتاح السيسي الذي كان قائداً للجيش في حينه الرئيس الإسلامي محمد مرسي. إثر احتجاجات شعبية.

ورفع سلطان الدعوى القضائية بالولايات المتّحدة بموجب القانون الأمريكي لضحايا التعذيب، واتهم فيها السلطات المصرية بتعذيبه حين كان مسجوناً لديها.

حازم الببلاوي في رئاسة الوزراء

وتولّى حازم الببلاوي خلالها منصب رئاسة الوزراء في بلاده، وبعد رئاسة الوزراء انتقل الببلاوي لتمثيل بلاده في صندوق النقد الدولي في واشنطن.

وفي مذكّرة سلّمتها إلى المحكمة الأسبوع الماضي، قالت الحكومة الأمريكية إنّ الببلاوي ترك منصبه في صندوق النقد الدولي في 31 تشرين الأول/أكتوبر الفائت.

في حين أنّ سلطان رفع دعواه في حزيران/يونيو، أي عندما كانت حصانة الببلاوي لا تزال سارية في الولايات المتّحدة.

وضعية الممثل الدبلوماسي

من جانبه، قال القائم بأعمال مساعد المدّعي العام براين بوينتون في المذكّرة إنّ “تغيير وضع رئيس الوزراء السابق ليس له أي تأثير. لأنّ المدّعي تقدم بالشكوى ضد الببلاوي بينما كان يتمتّع بوضعية الممثّل الدبلوماسي.

اقرأ أيضاً: رئيس مباحث مصلحة السجون المصريّة يُكسّر أسنان الداعية صلاح سلطان في سجن العقرب

وكانت قضية سلطان قد عادت إلى الواجهة مجدداً، بعدما أدانت منظمات حقوقية مصرية ودولية توقيف السلطات المصرية أفراداً من عائلته. على ما يبدو لأسباب تتعلّق بالدعوى التي رفعها في الولايات المتحدة.

من جهتها، أعربت إدارة بايدن عن قلقها بشأن قريب لسلطان وآخرين سُجنوا أو أبلغوا عن تعرّضهم لمضايقات في مصر.

الخارجية الأمريكية ترفض التعليق حول حازم الببلاوي

وأمس الثلاثاء، قال المتحدّث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس للصحفيين: “نحن نواصل السعي لأن تكون مصر بلداً مستقرّاً ومزدهراً حيث تحمي الحكومة حقوق جميع الأفراد، وهذا أمر مهم”.

ورفض المتحدث باسم الخارجية الأمريكية التعليق على الدعوى القضائية.

وكانت وزارة العدل الأمريكية قد قالت في يناير/كانون الثاني الماضي، أن إدارة الرئيس الجديد جو بايدن علّقت قرار الإدارة السابقة بتحصين الببلاوي من المحاكمة.

وأوضحت الوزارة، في بيان، أن إدارة بايدن اتخذت قرار التعليق كون القضية تحتاج وقتاً للمراجعة والتمحيص.

حقوق الإنسان في مصر

وسبق لبايدن أن تعهّد باتّخاذ موقف أقوى بشأن قضايا حقوق الإنسان في العالم من الموقف الذي كان يعتمده سلفه دونالد ترامب. الذي قيل إنّه وصف الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بأنه “الديكتاتور المفضّل لديه”.

وكان بايدن قد انتقد السيسي في يوليو/تموز 2020، ووصفه بأنه “ديكتاتور ترامب المفضل”، وتوعّد حينها أيضاً بأنه لن يكون هناك المزيد من الدعم للسيسي، إذا ما فاز في انتخابات الرئاسة.

كذلك كان بايدن قد انتقد بشدة اعتقال وتعذيب نشطاء في مصر، متوعداً حينها الرئيس المصري بالقول: “لن يكون. هناك شيكات على بياض للديكتاتور المفضل لدى ترامب”، وفق تعبيره.

وتوقع محللون أنه مع وصول بايدن لسدة الرئاسة في أمريكا، فإنه يمكن أن تتعرض القاهرة لمزيد من الضغوط. بسبب ملفات حقوق الإنسان.

والتي قد تأخذ حيزاً كبيراً في علاقة الإدارة الديمقراطية مع السيسي، بعد أن تغاضى ترامب تماماً عن هذا الملف طوال فترة رئاسته.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More