محمود العوضي يترأس وسيلة إعلام إسرائيلية تروج للتطبيع.. ماذا بعد؟

0

في أخر سلسلة من مواقف الامارات الشاذة عن الإجماع العربي والتي باتت متحالفة مع الصهيونية ومتماهية معها في تجميل جرائمها ونشر التطبيع بين الشعوب العربية، سيترأس الصحفي محمد العوضي وسيلة إعلام إسرائيلية تروج للتطبيع

الإماراتي محمود العوضي

ووصف التقرير محمود العوضي بأنه “نموذجا حيا للإعلام الإماراتي المتصهين بما يملكه من سجل مشين في الدناءة والسقوط.”

ولفت إلى أن الصحفي الإماراتي تولى حديثا منصب رئيس تحرير أول صحيفة إسرائيلية إماراتية تصدر من تل أبيب ممولة من جماعات يهودية وأخرى يقوم عليها مستوطنين.

اقرأ أيضاً: محمود العوضي يفتخر بأنه أول خليجي يرأس وسيلة إعلام إسرائيلية: ما قصة المنصة التي ستصدر من تل أبيب؟

وتهدف الصحيفة المذكورة للترويج لعار التطبيع وتبييض صورة إسرائيل أمام العام العربي والغربي في سقوط أخلاقي مشين.

المدير الإقليمي لصحيفة إيلاف السعودية

هذا وأوضح تقرير (إمارات ليكس) أن محمود العوضي هو المدير الإقليمي لصحيفة “إيلاف” السعودية التي تعتبر بمثابة هيئة ترويج ودعاية لإسرائيل ولها دورها البارز في التطبيع والتقديم الناعم لإسرائيل منذ سنوات انطلاقها.

وشكلت صحيفة إيلاف السعودية التي يرأس تحريرها عثمان العمير ـ وفق التقرير ـ منبرا للمسؤولين الإسرائيليين.

وهذا ما أكدته صحيفة هآرتس العبرية التي أقرت أن القيادة الإسرائيلية تستخدم إيلاف لتوصيل المواقف الإسرائيلية للمنطقة العربية.

وفي السادس من مايو الماضي تحديدا تم الإعلان عن إطلاق منصة إعلامية إماراتية إسرائيلية مقرها تل أبيب يرأس تحريرها محمود العوضي.

وفي حينه قال “العوضي” إن فريق العمل مكون من صحفيين عرب وإسرائيليين، وستكون في البداية باللغتين العربية والعبرية على أن تتبعهما نسخة إنجليزية لاحقاً.

وقبل ذلك وقعت وكالة أنباء الإمارات “وام” اتفاقية تعاون مع وكالة “TPS” الإسرائيلية “بهدف تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين على صعيد تبادل المحتوى الإخباري”.

كما أنه في ديسمبر تم الإعلان عن اتفاق جديد بين دولة الإمارات وإسرائيل يستهدف هذه المرة قطاع الإعلام عبر مذكرة تفاهم لأهداف مشبوهة تقوم على تعزيز تحالف إشهار التطبيع بين الجانبين.

عدم استضافة شخصيات معارضة للتطبيع

هذا وكشفت مصادر خاصة لـ”إمارات ليكس” أن المذكرة الموقعة تشمل عدم استضافة شخصيات معارضة للتطبيع والتركيز على خطة لفرض العلاقات مع إسرائيل وتسويقها في منطقة الخليج العربي.

وأشارت المصادر إلى أن المذكرة تتضمن عدم بث أخبار انتهاكات وجرائم إسرائيل بحق الفلسطينيين في وسائل الإعلام الإماراتية وإبراز الرواية الإسرائيلية في مقابل حجب الرواية الفلسطينية وما يتعلق بالاحتلال الإسرائيلي وممارساته اليومية.

وذكرت المصادر ذاتها أن المذكرة تتضمن كذلك إعطاء مساحة واسعة للمتحدثين الإسرائيليين عبر المؤسسات الإعلامية التابعة لمجموعة أبو ظبي للإعلام والترويج لتجميل صورة إسرائيل.

وأعلنت قناة “أي 24 نيوز” ومقرها إسرائيل، ومجموعة أبوظبي للإعلام عن توقيعهما مذكرة تفاهم “لتطوير المحتوى” و”توفير تغطية إخبارية متبادلة” لطواقم المؤسستين الإعلاميتين.

وتسمح مذكرة التفاهم بين “أي 24 نيوز” التي تبث باللغات العربية والإنكليزية والفرنسية، ومجموعة أبوظبي للإعلام وهي شركة خدمات عامة للإعلام تقدم خدماتها لقنوات أبوظبي وأبوظبي الرياضية وشبكة أبوظبي الإذاعية، “بتبادل التغطية في مجال الأخبار والقضايا الراهنة والتقارير وإنتاج المحتوى” مع التركيز على اللغة العربية.

شراكة مشبوهة

وأكد المؤسس والرئيس التنفيذي لشبكة “أي 24 نيوز” التي انطلقت في العام 2013، فرانك ملول، على أن الشراكة تمثل “خطوة ستسمح بتوسيع أنشطتنا على اعتبار أنها شراكة رائدة في الشرق الأوسط، المنطقة التي نغطي أحداثها بكثافة”.

وأضاف “هذه الشراكة تجسد الفرص الكثيرة التي منحتنا إياها اتفاقيات إبراهيم”، وهو مصطلح أطلق على اتفاقيات تطبيع العلاقات بين إسرائيل وكل من الإمارات والبحرين.

وأبدى ملول ارتياحه لهذه الشراكة “التاريخية” وما تتضمنه من خدمة للتسويق الإعلامي لصورة إسرائيل الخارجية بدعم وتورط إماراتي.

من جهته زعم القائم بأعمال مدير عام مجموعة أبوظبي للإعلام عبد الرحيم البطيح، على أن الشراكة الإعلامية مع “أي 24 نيوز”، تساهم في “تطوير القدرات الإنتاجية لتقديم مضامين إعلامية مميزة وهادفة”.

مجموعة أبوظبي للإعلام

وتأسست مجموعة أبوظبي للإعلام في العام 1969، ويتركز عملها اليوم على المحتوى الرقمي كما أن لديها منصات متنوعة عبر التلفزيون والإذاعة والصحف والمجلات.

وتعتبر إحدى الشركات التابعة ل”القابضة” وهي واحدة من أكبر الشركات القابضة على مستوى الإمارات وتمتلك محفظة متنوعة من المؤسسات الكبرى العاملة في قطاعات رئيسية ضمن الاقتصاد غير النفطي في إمارة أبو ظبي.

ومنذ الإعلان عن اتفاقية التطبيع في أغسطس الماضي، وقعت الإمارات اتفاقيات عديدة مع الاحتلال الإسرائيلي على كافة المستويات.

وبعد توقيع الاتفاقية رسميا في سبتمبر الماضي، سعت الإمارات إلى نشر التطبيع بين أطياف المجتمع في مجالات الفن والرياضة والزراعة وغيرها.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

 

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More