المصرف المركزي اللبناني يقرر الإفراج عن أموال المودعين بالبنوك وهذا المبلغ باستطاعتهم سحبه شهرياً

0

شرع لبنان في الإفراج بشكل جزئي عن أموال المودعين في بنوك البلاد، وذلك على إثر إعلان رسمي من المصرف المركزي اللبناني.

لبنان وقرار المصرف المركزي

وأعلن المصرف المركزي، إلزام البنوك العاملة في السوق المحلية، بسداد مبلغ 400 دولار شهرياً من حسابات المودعين الأجنبية، وذلك وسط أزمة اقتصادية حادة تعيشها البلاد أسفرت عن احتجاجات كبيرة.

جاء ذلك، في بيان صدر عن حاكم المصرف المركزي رياض سلامة، أمس الجمعة، وذلك عقب ترؤسه اجتماعاً استثنائياً للمجلس المركزي للمصرف.

وقال البيان: “يلزم قرار المصرف البنوك بتسديد 400 دولار شهرياً لأصحاب الحسابات بالعملات الأجنبية، وما يوازيها بالليرة اللبنانية على سعر صرف المنصة (12 ألف ليرة مقابل الدولار)، اعتباراً من 1 يوليو/تموز المقبل”.

يأتي هذا القرار بعدما كانت المصارف اللبنانية قد جمَّدت منذ أواخر 2019، وصول العملاء إلى ودائعهم بالعملات الأجنبية، كما فرضت قيوداً على السحوبات بالليرة اللبنانية.

خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي

في موازاة تنفيذ القرار، قال المصرف إنه خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي بالعملات الأجنبية من 15% إلى 14%، اعتباراً من الشهر المقبل.

والاحتياطي الإلزامي مبلغ متغير من حيث القيمة، وتشكل نسبته 15% من إجمالي النقد الأجنبي لدى المصارف، يحفظ لدى المركزي، ويستخدم في حالات الطوارئ.

كذلك أشار المصرف إلى أن المبالغ التي ستسددها البنوك في أول عام، تتراوح بين مليار ومليار و200 ألف دولار، “وستتمكن المصارف من سحب نفس المبالغ من مصرف لبنان مقابل توظيفاتها الإلزامية”.

بذلك فإنه خلال العام الأول من تنفيذ القرار، “سيتم تسديد كامل أرصدة حسابات 800 ألف عميل، أي ما يقارب 70% من عدد حسابات المودعين”.

اقرأ أيضاً: قفزة قياسية جديدة في سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية 

وكانت جمعية المصارف اللبنانية دعت حاكم المصرف المركزي الخميس الماضي، إلى خفض معدل الاحتياطي الإلزامي، مشيرة إلى عدم قدرتها على توفير أية مبالغ نقدية بالعملة الأجنبية.

يأتي ذلك بينما يعاني لبنان منذ أكثر من عام أزمة اقتصادية هي الأسوأ منذ انتهاء الحرب الأهلية عام 1990.

وأدى ذلك إلى انهيار مالي غير مسبوق في تاريخ البلد العربي، خاصة مع تداعيات جائحة كورونا وانفجار مرفأ بيروت أغسطس/آب 2020.

أزمة اقتصادية ومالية في لبنان

في هذا السياق، نبّه البنك الدولي بداية يونيو/حزيران الجاري، إلى أن أزمة لبنان الاقتصادية والمالية تُصنّف من بين أشدّ عشر أزمات، وربما من بين الثلاث الأسوأ منذ منتصف القرن التاسع عشر، منتقداً التقاعس الرسمي عن تنفيذ أي سياسة إنقاذية وسط شلل سياسي.

وتسببت الأزمات الاقتصادية المتعاقبة في خسارة عشرات الآلاف وظائفهم أو جزءاً من رواتبهم خلال أقل من عامين.

كما تراجع سعر صرف الليرة أمام الدولار تدريجياً، إلى أن فقدت أكثر من 85% من قيمتها، وبات أكثر من نصف السكان تحت خط الفقر، وارتفع معدل البطالة.

وكانت المصاعب الاقتصادية قد تفاقمت جراء انفجار مرفأ بيروت، الذي أودى بحياة ما لا يقل عن 180 شخصاً ودمر قطاعات واسعة من المدينة، فضلاً عن تفشي كوفيد-19.

وأشعلت هذه الأوضاع احتجاجات كبيرة في البلاد.

كذلك فإن الأزمات الاقتصادية تفاقمت أيضاً مع غياب توافق سياسي بين الأحزاب اللبنانية لتشكيل حكومة جديدة.

يُذكر أن لبنان بدأ محادثات مع صندوق النقد الدولي، في مايو/أيار، لكنها تعثرت في غياب الإصلاح، ووسط خلاف بين الحكومة والقطاع المصرفي والسياسيين بشأن حجم الخسائر المالية الضخمة.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More