مسؤول من النظام السوري يصل الرياض في أول زيارة رسمية منذ 10 سنوات.. ماذا يعني ذلك؟!

0

كشفت وسائل إعلام سورية، تفاصيل زيارة علنية بدأها وزير السياحة في النظام السوري، أمس الثلاثاء، إلى المملكة العربية السعودية، وهي الزيارة الأولى لمسؤول سوري بارز منذ عشر سنوات.

الرياض تعتزم بدء التطبيع مع النظام السوري

وحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”، فإن الزيارة لحضور اجتماع تابع لمنظمة السياحة العالمية في خطوة قد تشير إلى اعتزام الرياض بدء التطبيع مع دمشق.

وأوضحت أن هذه الزيارة جاءت للمشاركة بالاجتماع السابع والأربعين للجنة منظمة السياحة العالمية للشرق الأوسط، خلال اليوم وغداً.

فيما وصل الوزير إلى الرياض، مساء الثلاثاء، تلبية لدعوة من وزارة السياحة السعودية، ولجنة منظمة السياحة العالمية للشرق الأوسط.

وكانت الرياض قد سحبت سفيرها لدى العاصمة السورية دمشق عام 2011، وجمدت علاقاتها الدبلوماسية مع نظام بشار الأسد.

الحضن العربي للنظام السوري

وفي وقت سابق دعت الرياض إلى عودة سوريا إلى ما وصفته بـ”حضنها العربي”، في إشارة إلى جامعة الدول العربية، وذلك غداة دعوة إماراتية مماثلة.

وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، قال في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي سيرجي لافروف، في الرياض، إن “المملكة تؤكد أهمية استمرار دعم الجهود الرامية لحل الأزمة السورية.

وأشار إلى أن ذلك يجب أن يكفل أمن الشعب السوري الشقيق ويحميه من المنظمات الإرهابية والميليشيات الطائفية التي تعطل الوصول إلى حلول حقيقية تخدم الشعب السوري الشقيق”.

وجاءت دعوة المملكة العربية السعودية لتمثل مفاجأة من العيار الثقيل، وتؤشر إلى أن المنطقة قد تكون مقبلة على تغييرات كبيرة.

وكانت السعودية أول عناصر المفاجأة؛ حيث إن الرياض كانت السبب الرئيسي في عدم عودة سوريا للجامعة العربية.

وكان ذلك بعد أن تعرضت دمشق لتجميد أنشطتها بالجامعة العربية في عام 2011، إثر عمليات قمع النظام بوحشية للثورة السورية في بدايتها.

استعادة النفوذ في لبنان

وفي وقت سابق، نشر موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، مقال لكمال علم المتخصص في التاريخ العسكري المعاصر للشرق الأوسط، استعرض فيه مساعي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لاستعادة الاصطفاف السوري إلى جانب بلاده، وأهدافه العديدة من ذلك.

اقرأ أيضاً: حسن نصرالله يثير التكهنات حول صحته في خطابه الأخير: هل هو مصاب بكورونا؟!

وتأتي استعادة السعودية لنفوذها في لبنان على رأس الأهداف التي يسعى ولي العهد السعودي إلى تحقيقها من خلال إعادة بناء الجسور المقطوعة بين الرياض ونظام الرئيس السوري بشار الأسد، بحسب ما رأى كمال علم في مقاله.

ووسط أنباء عن تقاربٍ سعودي إيراني محتمل، حظيت التقارير الإعلامية، حول زيارة قام بها وفدٌ من مسؤولين استخباراتيين سعوديين للعاصمة السورية دمشق، بتغطيةٍ إخبارية كبيرة، وأثار خبر اللقاء الذي كشفت عنه حصرياً صحيفة “رأي اليوم” حول لقاء رئيس المخابرات السعودية مع رئيس النظام السوري بشار الأسد تساؤلات حول توقيت هذه الخطوة ومغزاها.

ويشير المقال إلى أن العادة جرت على ألا يُعلن رسمياً عن هذا النوع من الزيارات الأمنية السرية، ومن ثمَّ تظل التقارير الإعلامية حول هذه الزيارة أو تلك غير مؤكدة.

لكن في هذه الحالة، أصدر السفير السوري في لبنان بياناً إيجابياً حول هذا الموضوع، وهو أمرٌ تجنبه معظم المسؤولين السوريين منذ قطع العلاقات الدبلوماسية الثنائية في بداية الحرب التي أعقبت الثورة السورية.

إدارة بايدن

وفي هذا السياق، يلفت المقال إلى العامل المتعلق بسعي إدارة بايدن في الولايات المتحدة إلى إعادة ضبط السياسات غير التقليدية التي انتهجها ترامب في الشرق الأوسط، ومن ثم أبدى السعوديون في الفترة الأخيرة تحوطاً في رهاناتهم، وبدوا غير متأكدين من مستقبل علاقات الولايات المتحدة مع الرياض.

كما أن الخطوة الأخيرة للسعوديين تأتي كذلك بعد أن أعادت أنظمة الإمارات والبحرين استيعاب نظام الأسد علناً في السنوات الأخيرة.

ويضيف المقال أن الأحداث في لبنان كانت عاملاً رئيسياً، حيث تحتاج السعودية إلى مساعدة دمشق لتحقيق الاستقرار في لبنان، خاصة أن بيروت لا تزال في صميم المصالح السعودية في بلاد الشام.

ومن ثم، فبعد استنفاد جميع سبل النفوذ في لبنان، تعود الرياض الآن إلى الصيغة المجرَّبة سابقاً والمعروفة للتقارب مع سوريا كمدخلٍ للنفوذ في لبنان.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More