شعبية حماس فاقت التوقعات.. الاندبندنت: حالة سخط ضد السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية

0

نشرت صحيفة “الاندبندنت” البريطانية، تقريراً موسعاً تحدثت فيه عن شعبية حركة المقاومة الفلسطينية حماس، مشيرة إلى أن الحركة الإسلامية تحظى بدعم متزايد في الضفة الغربية، بالتوازي مع السخط على السلطة الفلسطينية هناك.

السلطة الفلسطينية وحماس

ونقلت الصحيفة، عن المواطن الفلسطيني سمير عوض من رام الله، قوله، إنه يشعر بالغضب عند التفكير فيما سيحدث مستقبلاً، متابعاً: “لا أمل هنا، فقط الغضب، هذا ما يشعر به معظمنا”.

وألقى عوض اللوم على كل من المجتمع الدولي والقيادة الفلسطينية في الضفة الغربية لعدم الوقوف في وجه الحكومة الإسرائيلية.

ومع أن قيادة السلطة الفلسطينية ممثلة بعباس دعت إلى الاحتجاج على ما تقوم به الحكومة الإسرائيلية إلا أن هنالك “شكوكا عميقة بين كثيرين من أن عباس البالغ من العمر 85 عاماً لا يوفر القيادة اللازمة”، وفق الصحيفة.

وأشارت الصحيفة، إلى أن أسهم حماس ارتفعت في مقابل انخفاض أسهم عباس مع “تزايد عدد الذين يعتبرون الحركة على ما يبدو المدافع الحقيقي عن الشعب الفلسطيني، المقاومة الحقيقية المستعدة للقتال ضد إسرائيل”.

ونقلت الصحيفة، عن مواطن آخر قوله: “كنت أؤيد فتح، أنا من عائلة تؤيد فتح. لم أكن أؤيد حماس في الماضي. لكن يمكننا أن نرى كيف يقفون في وجه إسرائيل”.

وتابع: “سأصوت لهم، لكنني لا أعتقد أنه ستكون هناك انتخابات”.

استطلاع رأي

وأشار التقرير إلى استطلاع للرأي أجرته القناة 13 الإسرائيلية بأن “32 في المئة من الناخبين الفلسطينيين يؤيدون حماس، مقابل 17 في المئة فقط لحركة فتح التي يتزعمها محمود عباس. وأيد 13.9 في المئة محمد دحلان، منافس عباس”.

ونقل التقرير عن السياسية الفلسطينية حنان عشراوي قولها: “في هذا الصراع عرضت حماس نفسها على أنها تمثل الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية، وليس فقط في غزة، وقد نجحوا في ذلك إلى حد كبير. كان الكثير من الناس يحملون العلم الأخضر في القدس ورام الله، وهذا لم يحدث من قبل بمثل هذا التعبير الواضح عن التأييد”.

وأضافت: “حماس تطورت، وهي تكتسب الدعم بين الشباب، حتى المسيحيين منهم. لا أعتقد أن حماس ستكسب أغلبية في الانتخابات، لكن لحماس كل الحق في أن تكون ممثلة في نظام تعددي”.

الطرف الخاسر

في السياق، شكلت الحرب الإسرائيلية على غزة التي استمرت 11 يوماً نقطة تحول في الموقف الأمريكي والإسرائيلي بشأن التعامل مع السلطة الفلسطينية.

وكانت السلطة الفلسطينية هي الطرف الخاسر من هذه المعركة بسبب تبنيها لموقف محايد مما جرى في الضفة الغربية وغزة والقدس والداخل المحتل، وفق تقرير صحفي لـ “عربي بوست”.

اقرأ أيضاً: “الهدوء المخادع”.. لهذا السبب قد تتفجر الأوضاع في فلسطين رغم الهدنة الأخيرة؟

وحسب التقرير، سجلت حركة حماس موقعاً متقدماً على مستوى تعزيز مكانتها في الشارع الفلسطيني وزيادة الثقة بمشروعها، تحديداً في معقل السلطة الفلسطينية في مناطق سيطرتها في الضفة الغربية.

وأضاف التقرير: “لعل الإنجاز الأبرز الذي حظيت به السلطة الفلسطينية من هذه المعركة هو إجراء الرئيس الأمريكي جو بايدن ووزير خارجيته أنتوني بلينكن أول اتصال برئيس السلطة محمود عباس منذ تسلم الرئيس الأمريكي مهامه في 20 من يناير/كانون الثاني 2021”.

ارتياح رسمي

الموقف الأمريكي قوبل بارتياح كبير لدى الأوساط الرسمية للسلطة الفلسطينية، نظراً لتأكيد بايدن خلال اتصاله بأبومازن، وفقاً لبيان البيت الأبيض، على ضرورة وأهمية استئناف المساعدات الأمريكية للسلطة الفلسطينية، والتزام واشنطن بالشراكة الأمريكية الفلسطينية.

كما أكد بايدن أن أموال إعادة الإعمار التي ستمولها بلاده يجب أن تمر عبر السلطة، وعدم إيصال أي مساعدات لحركة حماس، خشية استثمارها في مجالات عسكرية خاصة بها.

وفي السياق، قال عبدالإله الأتيرة، مستشار رئيس الوزراء وعضو المجلس الثوري لحركة فتح، إن السلطة الفلسطينية تعلم أن تبني إدارة بايدن لمقاربة مختلفة عن ترامب لم يأتِ لحرصه على الفلسطينيين، بل نتيجة فشل سياسة الضغط السياسي والاقتصادي التي تبناها سلفه.

وأضاف الأتيرة: “لذلك نحن ننظر باهتمام لإيمانه بحل الدولتين وإعادة المساعدات التي تم تجميدها، دون أي تنازل سياسي أو ضغط على السلطة لوقف الهبة الشعبية في القدس والضفة الغربية والداخل”.

وأوضح أنهم يدركون أن الفترة القادمة ستشهد تقلبات سياسية وإعادة رسم المشهد في المنطقة عبر شكل جديد من التحالفات السياسية.

وأكمل: “هذا ما يدفعنا إلى التعامل بحذر مع الرسائل التي أطلقتها الإدارة الأمريكية، لأن تقديرنا أن سياسة بايدن ستكون نسخة مكررة من سياسات الرئيس السابق باراك أوباما، الذي كان يتعامل مع سيناريو الفوضى السياسية دون أن يحسم أو يتبنى توجهاً صريحاً بشأن مسار التسوية للقضية الفلسطينية”.

واستكمل: “لذلك نحن سندرس كل الخيارات المتاحة أمامنا، ولن نقدم على أي خطوة من شأنها منح الطرف الإسرائيلي أو الأمريكي أي هدية مجانية دون أن نعرف تبعاتها”.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More