الصاروخ الصيني ليس نهاية العالم.. تفاصيل جديدة عن موعد سقوطه ولكن المكان غير معروف

0

أثار خروج الصاروخ الصيني “Long March 5B” عن السيطرة، الذعر لدى سكان العالم والمهتمين بعلوم الفضاء، وسط تكهنات بموعد ومكان سقوطه على الأرض.

الصاروخ الصيني سيدخل الغلاف الجوي

نشر موقع “سي أن أن” تقريرا حول الصاروخ الصيني الذي خرج عن السيطرة، والذي من المتوقع أن يدخل الغلاف الجوي للأرض في نهاية الأسبوع الحالي، وقال إنها ليست المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك.

وبدأ التقرير بالتذكير بحوادث مشابهة حصلت سابقا، وأوضح أن “الحطام من الفضاء وصل إلى الأرض عدة مرات، وآخرها العام الماضي”.

والخبر السار هو أن الحطام المتساقط نحو الأرض، وعلى الرغم من إثارته للقلق، إلا أنه لا يشكل تهديدا كبيرا على السلامة. وقال جوناثان ماكدويل عالم الفيزياء الفلكية بجامعة هارفارد إنها “ليست نهاية العالم”.

وأثار الصاروخ الصيني أسئلة جديدة حول الحطام الفضائي، والعودة غير المنضبطة إلى الأرض، والاحتياطات اللازمة والواجب اتخاذها في مثل هذه الحالات.

قطع حطام الصاروخ الصيني ستحترق في الغلاف

وحول كيفية اصطدام الحطام الفضائي غير المتحكم به بالأرض، فإن معظم القطع ستحترق في الغلاف الجوي للأرض قبل أن تصل إلى السطح، لكن الأجزاء الأكبر من الأجسام، مثل الصواريخ، يمكن أن تدخل عبر الغلاف الجوي وأن تصل إلى مناطق مأهولة بالسكان.

وفي العام الماضي مرت واحدة من أكبر قطع الحطام الفضائي غير المتحكم فيها مباشرة فوق لوس أنجلوس وسنترال بارك في مدينة نيويورك قبل أن تهبط في المحيط الأطلسي.

ويبلغ وزن الحطام حوالي 20 طنا، وهو جزء فارغ من الصاروخ الصيني، ويعتبر أكبر قطعة فضائية تسقط دون سيطرة على الأرض منذ عام 1991 ورابع أكبر قطعة في العالم تسقط على الأرض.

والقطع الأكبر من بقايا الصاروخ الصيني كانت من “محطة سكايلاب الفضائية” التابعة لناسا في عام 1979، وقطعة من صاروخ سكايلاب في عام 1975، ومحطة “ساليوت 7” الفضائية التابعة للاتحاد السوفيتي في عام 1991. ويمكن إضافة مكوك الفضاء “كولومبيا” من عام 2003 إلى تلك القائمة منذ أن فقدت ناسا السيطرة عليه عند هبوطه وعودته إلى الأرض.

البنتاغون يعلن موعد سقوط الصاروخ

وقالت وزارة الدفاع الأميركية، الأربعاء، إن من المتوقع أن يسقط الجزء الأكبر من الصاروخ الذي أطلقته محطة فضاء صينية في الأرض في وقت مبكر من يوم السبت في مكان غير معروف.

والحوادث المشابهة قليلة لأن وكالات الفضاء حول العالم تحاول تجنب ترك الأجسام الكبيرة في المدار، والتي لديها القدرة على إعادة دخول الغلاف الجوي للأرض، لأنه لا يمكنها السيطرة عليها.

وأوضح ماكدويل أنه لا توجد قواعد أو ضوابط أو قانون دولي أو قاعدة تحكم المخلفات الفضائية، وهي تنحصر بممارسات بعض الدول، وبالنسبة “للصواريخ الأكبر حجما”، قال: “دعونا لا نترك نفاياتنا في المدار بهذه الطريقة”.

وأشار إلى إن الصاروخ الصيني الذي من المقرر أن يدخل الغلاف الجوي للأرض في نهاية هذا الأسبوع مصمم بطريقة “تترك القطع الكبيرة منه في مدار منخفض، وهذا ليس جيدا مقارنة بما تفعله وكالات الفضاء الأخرى التي تتجنب القيام بذلك”.

ووفقا للتقرير فإن الحطام الذي يطفو في الفضاء يقدر بنحو 9 آلاف طن من الخردة، أي ما يعادل وزن 720 حافلة مدرسية، وهو عبارة عن مئات الآلاف وربما الملايين من الأجسام التي تدور في مدار غير خاضع للرقابة.

ويشمل الحطام قطعا من صواريخ مستهلكة وأقمار صناعية معطلة والحطام الناتج من العروض العسكرية للصواريخ المضادة للأقمار الصناعية. ويتركز الحطام بشكل كبير في مناطق المدار الأقرب إلى سطح الأرض.

وعلى الرغم من أن الحطام لا يشكل خطرا كبيرا على البشر في الأرض، إلا أنه يؤثر على عدد كبير من الأقمار الصناعية النشطة التي توفر الخدمات مثل تتبع الطقس ودراسة مناخ الأرض والاتصالات، كما يهدد الحطام أيضا محطة الفضاء الدولية.

وقال ماكدويل “قبل بضع سنوات فقط، كان لدينا حوالي ألف قمر صناعي في المدار، والآن لدينا أكثر من 4000 قمر صناعي”.

فقدان السيطرة على الصاروخ

وفي السياق، قال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية المصري، جاد القاضي، إنه تم فقدان السيطرة على الصاروخ وهو في محاولة للعودة غير المنضبطة إلى الأرض.

وأشار إلى أن ذلك جاء بعد إطلاقه من محطة الفضاء الصينية، حيث أنه من المرجح أن يسقط جزء من الصاروخ الصيني “Long March 5B”، الذي تم استخدامه لإطلاق الوحدة الأولى لمحطة الفضاء الصينية الأسبوع الماضي إلى الغلاف الجوي للأرض في الأيام القادمة.

وأضاف: “من غير الواضح متى وأين سيهبط الحطام، بينما تشير البيانات المتاحة من مواقع مراقبة الأجسام الفضائية احتمالية دخوله للغلاف الجوي للأرض يوم 9 أيار المقبل”.

وفي السياق، قالت الأستاذة المساعدة بقسم أبحاث الشمس والفضاء بالمعهد، سوزان صمويل، إن “الصين قد أطلقت أول وحدة لمحطة الفضاء الخاصة بها في المدار في وقت متأخر من يوم 28 نيسان 2021.

وأضافت: “أطلق صاروخ “Long March 5B” بنجاح وحدة “Tianhe”  التي تزن 22.5 طن من وينتشانغ، يوم الخميس بالتوقيت المحلي، وانفصل “Tianhe” عن الجسم الرئيسي للقاذفة بعد 492 ثانية من الطيران، ودخل مباشرة مداره الأول المخطط له”.

واستدركت: “لكن قاذفة البعثة “Long March 5B”، وصلت أيضا إلى المدار، وتتجه بشكل غير متوقع إلى الأرض والتي يبلغ وزنها 21 طنا تقريبا وطولها حوالى 30 متراً”.

مدار حول الأرض

وتشير البيانات، أن هذا الصاروخ يدور في مدار حول الأرض بارتفاعات تتراوح بين 160 الى 260 كم وبسرعة متوسطة تزيد قليلا عن 28 ألف كيلومتر، مما يجعله يكمل دورة كاملة حول الأرض في حوالى 90 دقيقة في مدار بيضاوي، وفق الخبيرة الدولية.

وأشارت إلى أنه “تم تصميم “Long March 5B” خصيصا لإطلاق وحدات محطة فضائية في مدار أرضي منخفض، ويستخدم بشكل فريد جزء أساسي (مرحلة أساسية)، وأربعة معززات جانبية لوضع حمولته مباشرة في مدار أرضي منخفض.

وتابعت: “مع ذلك، فإن هذه المرحلة الأساسية هي الآن أيضًا في المدار ومن المرجح أن تقوم بإعادة الدخول غير المنضبط خلال الأيام المقبلة حيث يؤدي التفاعل المتزايد مع الغلاف الجوي إلى جذبها إلى الأرض”.

إعادة الدخول غير المنضبط

وأكملت صمويل: “إذا كان الأمر كذلك، فستكون واحدة من أكبر حالات إعادة الدخول غير المنضبط لمركبة فضائية، بينما توجد احتمالات، غير مؤكدة، بأن تهبط على منطقة مأهولة، حيث أن الصاروخ يدور حول الأرض كل 90 دقيقة تقريبا”.

واستكملت: “بالتالي فإن تغيير بضع دقائق فقط في وقت العودة يؤدي إلى نقطة عودة على بعد آلاف الكيلومترات، كما أن الميل المدارى لمرحلة “Long March 5B” الأساسية يقدر بـ41.5 درجة”.

وتابعت: “هذا يعني أن جسم الصاروخ يمر شمالًا بعيدًا قليلاً عن نيويورك ومدريد وبكين وحتى جنوب تشيلي وويلينغتون بنيوزيلندا، ويمكنه إعادة الدخول في أي نقطة داخل هذه المنطقة”.

وأكدت أنه من المستحيل حتى الآن التنبؤ أين ومتى سيهبط “Long March 5B”، وتعتمد سرعة هذه العملية على حجم وكثافة الجسم كما تعتمد عل عدة متغيرات أخرى منها التقلبات الجوية، وعلى متغيرات أخرى، والتي تتأثر نفسها بالنشاط الشمسي وعوامل أخرى”.

وكان عدد من خبراء الفضاء الدوليين حذروا من سقوط جسم صاروخ صيني “الجزء الرئيس من مركبة الإطلاق والبالغ وزنه نحو 20 طنا” الذي حمل مركبة الفضاء الصينية، على الأرض في الأيام القليلة المقبلة بعدما تم استخدامه لإطلاق الوحدة الأساسية لمحطة الفضاء الصينية الجديدة، مشيرين إلى أن هذا الجزء الرئيس لا يمكن توجيهه وليس له مسار للسقوط في البحر عند نقطة محددة مسبقا.

 

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

 

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More