منظمات “الهيكل” المزعوم تتجهز لاقتحام الأقصى في 28 رمضان.. هل سنشهد خديعة 2019

0

تستعد الجمعيات الاستيطانية ومنظمات “الهيكل” المزعوم ، لتنظيم اقتحام كبير للمسجد الأقصى، في الثامن والعشرين من رمضان، وذلك بذكرى ما يسمى “يوم القدس” عند اليهود.

ونشرت الجماعات المتطرفة دعواتها عبر وسائل التواصل ومواقعها المختلفة بعنوان “19 يومًا سنحتفل بمرور 54 عامًا على تحرير جبل الهيكل والعودة التاريخية لشعب إسرائيل… في يوم القدس نصعد إلى الهيكل”.

وأعلنت عن لقاء سيعقد لوضع مخطط وبرنامج لإحياء ما يسمى بـ”يوم القدس”، بمشاركة 28 منظمة وجمعية استيطانية، 21 منها مدعومة من أحزاب سياسية في الكنيست، والأخرى من اللوبي والجمعيات اليهودية حول العالم.

وتضمن الإعلان الذي تم تعميمه، أن المسيرات والاحتفالات ستشمل إقامة صلوات عند حائط البراق، وتحاول “جماعات الهيكل” حشد أنصارها للحضور بأعداد كبيرة في ذلك اليوم الذي يصادف الثامن والعشرين من رمضان الجاري.

شد الرحال  إلى المسجد الأقصى

ودعت الهيئة الإسلامية العليا وهيئة العلماء والدعاة بالقدس، لشد الرحال إلى المسجد الأقصى، وتكثيف الرباط تزامناً مع دعوات المستوطنيين لاقتحامه.

هذا وأطلقت مجموعات فلسطينية ومقدسية دعوات لحماية المسجد الأقصى من المستوطنين، وزيارته في الثامن والعشرين من رمضان، لحمايته من مخطط منظمات “الهيكل” اقتحامه بشكل كبير وجماعي.

أوسع اقتحام للمسجد الأقصى

وحسب وسائل إعلام فلسطينية، فإن دعوات المستوطنين وجماعاتهم المتطرفة جاءت على الرغم من قرار منع دخول المستوطنين إلى المسجد الأقصى، اعتبارا من اليوم الثلاثاء وحتى إشعار آخر.

وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، الليلة الماضية، إنه تقرر إغلاق دخول اليهود إلى المسجد الأقصى اعتباراً من اليوم الثلاثاء وحتى اشعار آخر.

وأوضحت الإذاعة أن المسجد سيبقى مغلقًا أمام اليهود حتى إشعار آخر، مشيرةً إلى أن القرار الذي لم توضح عن الجهة التي اتخذته، تم على خلفية التحذيرات الأمنية من تدهور الأوضاع فيما تبقى من أيام خلال شهر رمضان.

طرد المسلمين من الأقصى

وحسب المنظمة الاستيطانية، فإن الاقتحام يهدف لـ “طرد المسلمين من الأقصى لأداء الصلوات التلمودية فيه، وصولاً إلى هدم الأقصى وبناء الهيكل على أنقاضه”، وفق زعم القائمين على الحملة.

وأطلقت مجموعات فلسطينية ومقدسية دعوات لحماية المسجد الأقصى من المستوطنين، وزيارته في الثامن والعشرين من رمضان، لحمايته من مخطط منظمات “الهيكل” اقتحامه بشكل كبير وجماعي.

وأكدت الدعوات أن أهالي القدس سيفدون المسجد الأقصى بأرواحهم وسيتصدون لهذا الاقتحام الجماعي بكل رباط، وتواجد وهتاف وتضحية.

ودعا الشبان الفلسطينيين كافة أبناء الوطن للخروج من كل حدب وصوب لحماية الأقصى من المستوطنين. كما طالبوا علماء الأمة ودعاتها وقادتها وإعلامها وأحزابها بهبة نصرة للأقصى.

خديعة 2019

وفي السياق، قال الباحث في شؤون القدس، عبد الله معروف، إنه في اقتحام 28 رمضان في عام 2019 (2-6-2019)، أعلنت حكومة الاحتلال أنها ستغلق باب المغاربة أمام الاقتحامات لبقية العشر الأواخر من رمضان كي يطمئن الناس.

اقرأ أيضاً: القدس تنتفض.. ثورة فلسطينية في وجه المحتل الاسرائيلي واصابة العشرات واعتقال اخرين

وأضاف في منشور عبر فيسبوك رصدته “وطن”: “بالفعل لم يتواجد في الأقصى إلا 200 مرابطاً نكلت بهم قوات الاحتلال ومكنت المتطرفين من الأقصى يصلون ويعربدون طولاً وعرضاً”.

وتابع: “في اقتحام عيد الأضحى في 11-8-2019 شارك نتنياهو بنفسه في الخديعة، حين صرّح أكثر من مرة أنه لم يتخذ قراراً بشأن الاقتحام، ثم في الساعة 8:30 من صباح يوم العيد وبينما كان في الأقصى 100 ألف مصلٍّ نشر خبراً أنه قرر منع الاقتحام كما في الصورة المرفقة من جريدة يديعوت أحرونوت العبرية”.

وأكمل: “بينما كان المصلون ينفضّون كان متطرفو جماعات المعبد على الجسر أمام باب المغاربة يتأهبون لساعة الصفر كما في الصورة، انفض الناس وبقيت ثلة مرابطة من ألف شخص خاضت معركة مع المحتل في ساحات الأقصى، ولولا انفضاض الناس لما كان اقتحام الأضحى ممكناً”.

واستكمل: “اليوم تعلن شرطة الاحتلال إغلاق الأقصى أمام الاقتحامات لما تبقى من العشر الأواخر من رمضان لتكرر نفس الخديعة، لكنها طَمأنَت جماعات المعبد المتطرفة أن اقتحام 28 رمضان قائم، وهي بدورها تواصل تعبئة جمهورها بكل إمكاناتها”.

تكثيف الرباط والتحرك الأردني

وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس: “لقد تم إبلاغنا أن باب المغاربة سوف يكون مغلقًا أمام اقتحامات المتطرفين ابتداءً من يوم الثلاثاء”.

وفي السياق، وجهت وزارة الخارجية الأردنية، الاثنين، مذكرة احتجاج رسمية إلى إسرائيل بشأن مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك.

وطالبت الأردن، وفق مذكرة الاحتجاج إسرائيل بالكف عن “انتهاكاتها واستفزازاتها”، واحترام الوضع القائم التاريخي والقانوني، وسلطة وصلاحيات إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى.

اقرأ أيضاً: المغرب يمنع وقفة للتضامن مع القدس أمام البرلمان.. هل هذا شرط التطبيع!

ودانت الوزارة، استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى وإمعانها بالانتهاكات من خلال السماح بإدخال المتطرفين إلى المسجد في أول أيام العشر الأواخر من شهر رمضان وتحت حماية الشرطة الإسرائيلية.

وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة ضيف الله الفايز، إن المملكة تدين التصرفات الإسرائيلية بحق المسجد وترفضها، وتعدها انتهاكاً صارخاً للوضع القائم التاريخي والقانوني وللقانون الدولي، ولالتزامات إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال في القدس الشرقية، ولحرمة المسجد وقدسية الشهر”.

وأكد الفايز أن “المسجد الأقصى والحرم القدسي بكامل مساحته هو مكان عبادة خالص للمسلمين”.

وشدد على أن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك الأردنية هي الجهة صاحبة الاختصاص الوحيد والحصري بإدارة كافة شؤون الحرم وتنظيم الدخول إليه، بموجب القانون الدولي والوضع القائم التاريخي والقانوني.

تعليق عربي

وتلتزم الدول العربية وتحديداً المطبعة مع الاحتلال الإسرائيلي الصمت حيال إجراءات إسرائيل بالمسجد الأقصى، فيما تكتفي بعضها ببيانات الإدانة والاستنكار.

وفي السياق، قال السياسي الكويتي البارز، ناصر الدويلة: “صمود المقدسيين في المسجد الأقصى أمر عظيم اسأل الله ان يكتبه لهم جهاداً خالصاً لوجهه”.

وأضاف في تغريدة رصدتها “وطن”: “يستحقون قول الله تعالى (وكان حقا علينا نصر المؤمنين) واليوم لا يجاهد العدو الصهيوني مثل أهل فلسطين”.

وتابع: “أعانهم الله وثبت اقدامهم أما حي الشيخ جراح فهذه مأساة كبرى ومصيبة عظمى نسأل الله ان يعينهم وينصرهم”.

بدوره، قال الكاتب العماني الدكتور حيدر اللواتي، في تغريدة رصدتها “وطن”: “كان المسجد الأقصى خطاً أحمراً عند العرب ثم أصبح أصفراً والآن أصبح أخضراً”.

وأضاف اللواتي: “العجيب إذا دافعنا عن القدس ودعمنا موقف المقدسيون وهم يدافعون عن الأقصى رشقتنا السهام من المتصهينين العرب!”.

صد اقتحام الأقصى

من ناحيتها، أكدت مؤسسة القدس الدولية، أن انتصار هبة باب العامود لا يكتمل إلا بصدّ اقتحام المسجد الأقصى في 28 رمضان الذي تستعد له المنظمات الإسرائيلية المتطرفة.

وقالت المؤسسة، إن ساحة المسجد الأقصى هي ساحة المعركة المركزية على الهوية، وهي المستهدفة بالإحلال الديني.

وأضافت: “إن الإرادة المتوثبة التي حضرت في ساح باب العمود قادرة على كسر عدوان ٢٨ رمضان إن حضرت”.

ودعت المؤسسة أهالي القدس وجميع الفلسطينيين القادرين على الوصول إلى المسجد الأقصى من الأراضي المحتلة عام 1948 والضفة الغربية، إلى الرباط في المسجد الأقصى منذ مساء يوم الأحد 27 رمضان وحتى عصر يوم الاثنين 28 رمضان.

وأشارت إلى أن الفلسطينيين في القدس المحتلة أجبروا قوات الاحتلال الإسرائيلي على التراجعِ عن خطواتٍ كانت تسعى إلى تكريسِها أمرًا واقعًا في ساحةِ باب العمود، أحد أهم أبواب البلدة القديمة في القدس.

وبينت أن سلطات الاحتلال كانت تنوي منع أي تجمع فلسطيني فيها، وتثبيت حواجز حديدية تغّر شكل الساحة ووجهة استخدامها بما يجعل اليد الطولى للاحتلال في السيطرة عليها.

إجهاض التحرك الشعبي

وشددت أن الهدف من ذلك قضم المزيد من الحيز الجغرافي في القدس في سياق إجهاض أي تحرك شعبي قد ينطلق من أماكن تجمعات المقدسيين.

وقالت: أزال المقدسيون الأبطال هذه الحواجز الحديدية وفرضوا على الاحتلال هوية ساحة باب العامود العربية الفلسطينية، وتلقى الاحتلال صفعة قوية أثبتت أن أهل القدس عصاة على الكسر والإخضاع.

وأضافت: “بعد هذا الانتصارِ نقف أمام مشهدين: الأول مشهد النصرِ الناصع في هبة باب العامود، والثاني مشهد الخطر الذي يتهدد المسجد الأقصى في الاقتحام الكبير الذي يحشد له المستوطنون المتطرفون في يوم الإثنين 28 رمضان”.

وشددت على أن النصر الذي تحقق بعون الله مع ما صاحبه من تفاعل ومشاركة داخل فلسطين وخارجها لهو دليل على أن الاحتلال ما زال عاجزًا عن حسم المعركة في القدس رغم كل الانحياز الأمريكي.

وأوضحت أن الفلسطينيين ومعهم أحرار الأمة والعالم ما زالوا قادرين على قلب الطاولة على رأس الاحتلال، وإفشال مخططاته.

مخطط خطير

وقالت مؤسسة القدس: إن انتصار هبة باب العامود لا يكتمل إلا بصد الهجمة الشرسة التي ينوي المستوطنون المتطرفون تنفيذها على الأقصى في 28 رمضان الجاري، عبر اقتحامات واسعة في ذكرى ما يسمى “يوم القدس” حسب التقويم العبري، عقدوا لها مؤتمراً تحضيرياً في 5-4-2021، وأعلنوا تطلعهم لأداء الطقوس التوراتية الجماعية خلاله متعمدين كسر حرمة شهر رمضان المبارك، وليعلنوا بذلك أن القدسية اليهودية المزعومة للأقصى تسمو على قداسته الإسلامية عند تقاطع المناسبات”.

ودعت خطباء المسجد الأقصى وعلماء القدس ووجهاءها وعائلاتها ومؤسساتها إلى حشد الجماهير المقدسية والفلسطينية، ليكونوا على استعداد تام لصد هجمة المستوطنين على المسجد الأقصى.

كما دعت علماء الأمة العربية والإسلامية وأعلامها ونخبها وهيئاتها وأحزابها إلى إطلاق سلسلة من التحركات الفاعلة والمتواصلة، المساندة لأهلنا في القدس، بما في ذلك الضغط على الحكومات ليكون لها موقف قويٌ ضد الاحتلال ومخططاته الإجرامية ضد الأقصى.

يأتي ذلك في الوقت الذي تواجه عشرات العائلات الفلسطينية، التي تعيش في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة منذ عام 1956، خطر إخراجهم من منازلهم لصالح مستوطنين إسرائيليين.

وتقول الخارجية الفلسطينية إن المحاكم الإسرائيلية وافقت بين بداية عام 2020 ومارس/آذار الماضي، على إخراج 33 عائلة فلسطينية، تضم 165 فردا، من هذا الحي.

 

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

 

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More