مليارا دولار لإثبات حسن النية.. إلى ماذا يهدف ابن زايد من وراء تحسين علاقة الإمارات مع باكستان؟

0

يتضح جليا في الفترة الأخيرة حرص ولي عهد أبوظبي وحاكم الإمارات الفعلي الشيخ محمد بن زايد، على تحسين علاقة بلاده بباكستان بعد فترة من توتر شديد بالعلاقة بين البلدين بسبب موقف باكستان من حرب اليمن وأزمة الخليج.

واليوم، الأربعاء، وفي نهاية زيارة قام بها وزير الخارجية الباكستاني “شاه محمود قريشي”، استغرقت 3 أيام إلى الإمارات، أعلنت الإمارات أنها ستجدد قرضًا قيمته ملياري دولار لباكستان كانت قد قدمته في عام 2019.

وهو ما اعتبره محللون خطوة ذات حريص من ابن زايد على كسب ود باكستان، وإصلاح العلاقات المتوترة، متسائلين في نفس الوقت عن هدف ولي عهد أبوظبي من وراء هذه الخطوة.

وكان  “قريشي” قد ذهب إلى إيران وتركيا بعد رحلته إلى الامارات، كما يخطط لزيارة قطر قريبًا.

وأعطت زيارة وزير خارجية باكتسان بصيص أمل بأن التدهور الأخير في العلاقات الباكستانية الإماراتية ربما يقترب أخيرًا من نهايته.

برنامج المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان

وشاركت الامارات في مبادرات مختلفة لتقديم المساعدات لباكستان على مر السنين، بما في ذلك “برنامج المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان”.

والذي تم إطلاقه في عام 2011، والذي يركز على بناء المدارس والطرق والجسور، إلى جانب التحسينات في قطاع الصحة.

وتعد الامارات من أكبر المساهمين في باكستان من حيث الاستثمار الأجنبي المباشر.

ويتركز هذا الاستثمار بشكل أساسي في قطاعات الأعمال والمصارف والاتصالات والطاقة، كما تُعقد اجتماعات عسكرية رفيعة المستوى من وقت لآخر.

علاوة على ذلك، تتمتع باكستان بميزة فريدة نظرا لدورها الرئيسي في إنشاء القوات الجوية الإماراتية بعد استقلالها في عام 1971.

اقرأ أيضاً: “إهانة شديدة للإمارات” .. وزير خارجية باكستان يحرج عبدالله بن زايد بهذا الأمر!

والأهم من ذلك، أن الإمارات هي موطن لثاني أكبر جالية باكستانية في الخليج.

وتعتبر التحويلات من الإمارات – حوالي 4.6 مليار دولار في السنة عادة – مهمة للغاية بالنسبة للاقتصاد الباكستاني.

سبب انهيار العلاقات

ولكن في عام 2015، عندما رفضت باكستان إرسال قواتها للقتال في الحرب التي تقودها السعودية في اليمن، تراجعت العلاقات مع انتقاد الامارات بشدة لباكستان. وقد وفر ذلك الوضع فرصة لتنامي العلاقات الهندية الإماراتية.

واستمرت الأمور في التدهور مع بقاء باكستان على الحياد عند اندلاع الأزمة الخليجية في عام 2017.

وتوترت العلاقات أكثر مع الانتقادات التي وجهتها باكستان لدول الخليج العربية لتقاعسها عن اتخاذ موقف بشأن الفظائع الهندية في كشمير.

كما أبدت باكستان تحفظا على التقارب الإماراتي مع إسرائيل موخرا.

عنصرية يواجهها الباكستانيون في الامارات

في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، حظرت الإمارات تأشيرات العمل للمواطنين الباكستانيين.

وبالرغم أن هذه الخطوة تم تبريرها بجائحة “كورونا”، فقد تكهن البعض بأنها نتيجة للعوامل الجيوسياسية، مثل العلاقات المتزايدة لإسرائيل مع دول الخليج.

وكانت هناك أيضًا تقارير عن تفاقم العنصرية التي يواجهها الباكستانيون في الامارات.

في الوقت ذاته، ترى الامارات في الهند حليفًا ليس فقط من الناحية الاقتصادية، ولكن أيضًا حليفًا يشكل محورا مثاليا مع إسرائيل.

ويأتي ذلك في وقت تختفي فيه سريعًا السبل التي تمنح باكستان أفضلية في منطقة الخليج.

فقد ولت الأيام التي كان وضعها، كدولة نووية مسلمة وحيدة، يمنحها مكانة معينة.

تقليل الاعتماد على النفط

وبالنسبة للإمارات، تعتبر باكستان فرصة مواتية لسياستها الخاصة بتقليل الاعتماد على النفط.

كما أعربت أبوظبي مرارًا عن استعدادها للاستثمار في الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني.

وعلاوة على ذلك، يقال إن العمل جارٍ على خطة رئيسية لمدينة نفطية ضخمة مقترحة في منطقة جوادر الباكستانية.

مما يشير إلى المزيد من الفرص الاستثمارية للإمارات.

باكستان وقطر

وفي هذا السياق، من المهم أن نلاحظ أن دور الامارات كقوة إقليمية يتأثر بشكل متزايد بالتنافس مع قطر، التي تتمتع بعلاقات ممتازة مع كل من الهند وباكستان.

وفي فبراير/شباط، وقعت الدوحة وإسلام أباد اتفاقية بشأن الغاز الطبيعي المسال لمدة 10 سنوات.

وكانت العلاقات الديناميكية بين باكستان وقطر حاسمة في تسهيل المحادثات بين الولايات المتحدة وطالبان كجزء من عملية السلام في أفغانستان.

وعادة ما تستند العلاقات الثنائية على تبادل المنافع ويعتبر الاقتصاد هو الطريق لضمان استدامة هذه العلاقات.

لذلك فبالرغم من اختلافهما، فإن لدى كل من باكستان والامارات الكثير لتكسبه من العلاقات القائمة على الجوانب العملية.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

 

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More