الوضع الوبائي في تونس يسير نحو منعرج خطير.. كارثة على الأبواب والتطعيم بات مسألة حياة أو موت

0

دق الدكتور رفيق بوجدارية، رئيس قسم الطوارئ الصحية بمستشفى “عبد الرحمان مامي” المتخصص في علاج مصابي كورونا، ناقوس الخطر بشأن الوضع الصحي في تونس، مشيرا إلى البلاد مقبلة على كارثة وأن التطعيم بات مسألة حياة أو موت.

“بوجدارية” وفي تصريحات لموقع “العربي الجديد” شدد على أن الوضع الوبائي في تونس يسير نحو منعرج خطير.

ورجح أن تزيد حالات العدوى والوفيات في شهر مايو المقبل بعدما سجلت البلاد أمس الأربعاء، رقماً قياسياً جديداً في عدد ضحايا الفيروس بلغ 119 وفاة جديدة خلال 24 ساعة.

رئيس قسم الطوارئ الصحية بمستشفى “عبد الرحمان مامي” المتخصص في علاج مصابي كورونا، أكد في حديثه أن بلاده أصبحت تتصدر قائمة الدول عالمياً من حيث عدد الوفيات.

وذلك مقارنة بعدد السكان وأيضاً في عدد الإصابات اليومية المكتشفة بنسبة عدوى تقدر بـ28,3 بالمائة ونسبة وفيات 6,3 بالمائة لكل مليون ساكن.

معتبراً أن هذه المؤشرات خطيرة للغاية في ظل التراخي في تطبيق تدابير الوقاية.

اقرأ أيضاً: “متى سيتوفر لقاح كورونا للسيارات؟”.. تونسيون يسخرون من قرارات الحكومة الجديدة!

وأضاف بوجدارية  أنّ تونس، البلد الصغير من حيث المساحة وعدد السكان، تفوّقت على العديد من الدول الكبرى في عدد الإصابات والوفيات اليومية.

وفسر الأمر بغياب الوعي الجماعي بخطورة الوضع الصحي في البلاد وتباطؤ التلقيح.

وتوقع الطبيب أن يزيد عدد الوفيات في الأسابيع القادمة بذات النسق، إذا لم يتم التعجيل بحملة التلقيح الوطنية، معتبراً أن التطعيم أصبح مسألة حياة أو موت.

كما طالب رئيس قسم الطوارئ الطبي، المؤسسات الكبرى في البلاد بتحملّ مسؤولياتها الاجتماعية تجاه تونس ومواطنيها.

وذلك بمساعدة الدولة على شراء اللقاحات وأجهزة الأوكسجين وأجهزة التنفس.

لتمكين المرضى من حق العلاج وتخفيف الضغوط على المستشفيات والطواقم الطبية التي غرقت، بحسب قوله.

حصيلة قياسية للوفيات بكورونا في تونس

هذا وسجلت وزارة الصحة، يوم الأربعاء، 119 وفاة جديدة بفيروس كورونا في الساعات الـ 24 الماضية في أعلى حصيلة يومية تسجلها البلاد.

وبلغ إجمالي الوفيات وفق آخر تحديث للوزارة 10563، في حين بلغ عدد المصابين الثلاثاء 1729.

وتشهد مستشفيات تونس ضغطا كبيرا حيث فاقت نسبة الإشغال في غرف الإنعاش لمرضى كورونا 90 %، حسب وزير الصحة فوزي مهدي.

وحتى الثلاثاء، حصل حوالي 346 ألف تونسي على لقاح ضد كورونا في ظل إمدادات محدودة.

تعليق صلاة الجمعة وتشديد الاجراءات الاحترازية

وكانت السلطات التونسية، قررت مطلع الشهر الجاري تطبيق إجراءات الإغلاق المشددة للفضاءات العامة وتعليق صلاة الجمعة ومنع التجمعات العائلية وغيرها، بعد تسجيل تصاعد كبير في حالات العدوى بفيروس كورونا، لا سيما الإصابات بالسلالات المتحوّرة سريعة الانتشار.

واتخذت السلطات المحلية بمحافظة بنزرت، أقصى الشمال التونسي، قراراً بتعليق صلاة الجمعة ورفع الكراسي من المقاهي والمطاعم وإغلاق الحمامات العمومية والقاعات الرياضية، إلى جانب إجبار من تجاوزت أعمارهم 65 عاماً بملازمة البيوت.

وقرر محافظ بنزرت اللجوء إلى الإجراءات المشددة التي توقّف العمل ببعضها منذ مدة، بعد تفشي العدوى بالسلاسة البريطانية لفيروس كورونا في مختلف مدن المحافظة، ما شكّل ضغطاً على القطاع الصحي وأسرّة الإنعاش والأكسيجين.

ولا تعد محافظة بنزرت الاستثناء في تفشي العدوى بالسلالات المتحوّرة، حيث سجلت وزارة الصحة أكثر من 40 سلالة جديدة من الفيروس في عينات المصابين، تزامناً مع مؤشرات قوية على حصول موجة ثالثة، قال الأطباء إنها قد تكون أكثر شراسة من الموجات السابقة.

وتسلمت تونس إلى حد الآن 4 شحنات من لقاحات كورونا من مخابر مختلفة، وهي فايزر وسبوتنيك 5 وسينوفاك، سواء عن طريق منظومة كوفاكس أو في شكل هبات، إلى جانب شحنة تم تأمينها من المشتريات الخاصة التي قامت بها السلطات الصحية.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More