وفاة شاكر الدباس المتهم بقتل رئيس حكومة الأردن السابق هزاع المجالي.. كيف مات وأين سيدفن؟

0

أعلنت حسابات أردنية ونشطاء وفاة الأردني شاكر الدباس اليوم، الأربعاء، في العاصمة المصرية القاهرة عن عمر ناهز 84 عاما.

وفاة شاكر الدباس

وكان شاكر الدباس ضمن الأشخاص الذين اتهموا  بقتل رئيس الحكومة السابق هزاع المجالي.

ونشرت صفحة “شباب عشيرة الدباس” على فيسبوك، نبأ وفاة شاكر ونشرت صورة له أرفقتها بتعليق:”شاكر محمد بخيت الدباس ابو محمد في ذمة الله.”

وتابعت:”انتقل إلى رحمة الله تعالى في جمهورية مصر العربية شاكر محمد بخيت الدباس أبو محمد، وسيوارى جثمانه هناك.. سبحان الله ذكرى عيد ميلاده أصبح يوم وفاته.”

كما أكد موقع “عمون” الإخباري خبر وفاة شاكر الدباس، وقال في خبر عاجل له “انتقل الى رحمة الله تعالى فجر الأربعاء، في مدينة القاهرة المرحوم الحاج شاكر محمد بخيت الدباس (ابو محمد) عن عمر يناهز 84 عاماً. وقد شيع جثمانه ظهر اليوم في مدينة القاهرة.”

تفجير مكتب هزاع المجالي و شاكر الدباس

ويشار إلى أنه في الساعة الحادية عشرة والنصف من قبل ظهر يوم الاثنين 29 آب 1960، دوّى انفجار عنيف في الطابق الثاني من دار الرئاسة، فدمّر مكتب رئيس الوزراء.

وبعد حوالي عشرين دقيقة على الانفجار، وبينما الناس في اضطراب وذهول، وبينما كان الذين نجوا يحاولون البحث بين الركام عن زملائهم، دوّى انفجار آخر في الطابق الأرضي من البناية.

وقد نتج عن الانفجاريين مقتل رئيس الحكومة وقتها هزاع المجالي، وأحد عشر شخصا معه وإصابة واحد وأربعين بجراح.

وكان ذلك أول حادث من نوعه في الأردن، وكان لنبأ الانفجار تأثير عميق في النفوس، وسخط الناس على الجريمة النكراء التي لم تستهدف زعزعة نظام الحكم فحسب، بل استهدف مدبروها قتل أكبر عدد ممكن من الأشخاص العاديين.

ووقتها اتجهت أصابع الاتهام في حادثة اغتيال المجالي الى الجمهورية العربية المتحدة، وتحديدا إلى جهاز المخابرات السوري برئاسة عبد الحميد السراج.

في حين وجهت الجمهورية العربية المتحدة (مصر وسوريا) أصابع الاتهام الى الدول الاستعمارية خاصة بريطانيا وإسرائيل، للقضاء على بوادر التحسن في العلاقات بين الأردن والجمهورية العربية المتحدة.

ووقتها أعلن الملك حسين بنفسه استشهاد رئيس وزرائه، ووصفه بأنه:”أخ وصديق مخلص حميم… قضى في سبيل الأردن والعالم العربي.. واستشهد أثناء قيامه بالواجب المقدس”.

وفي اليوم نفسه عهد الملك حسين الى رئيس ديوانه بهجت التلهوني بتأليف وزارة جديدة تضم جميع أعضاء الوزارة السابقة. كما تم تشكيل لجنة تحقيق عسكرية برئاسة اللواء محمد السعدي مدير الاستخبارات العسكرية.

وفي 29 كانون الأول 1960 أصدرت محكمة أمن الدولة الخاصة حكما بإعدام كل من صلاح الصفدي، ومحمد يوسف الهنداوي، وهشام الدباس، وكريم شقرة.

كما أصدرت حكما غيابياً بإعدام زين عبيد، وشاكر الدباس، وكمال شموط، وزكريا الطاهر، وسعيد البرغوثي، وبرهان الأدهم، وبهجت مسوتي.

وفي الصباح الباكر من آخر يوم من أيام سنة 1960، نفذ حكم الإعدام شنقاً بالأشخاص الأربعة الأوائل في ساحة المسجد الحسيني في عمان.

حملة شعبية للسماح بعودة شاكر الدباس للأردن

ويشار إلى أنه في العام 2014 انضم مجموعة من شباب السلط للمناشدة التي أطلقها المحامي لؤي  الدباس عبر صفحته على “الفيس بوك” بالسماح للمواطن الأردني شاكر محمد البخيت الدباس بالعودة للأردن.

وكان عفو عام قد صدر بحق الدباس قبل أكثر من ثلاثين عاما، إلا أن الأجهزة الأمنية كانت تمنع دخول الدباس للأردن.

اقرأ أيضاً: حرب الزوجات قسمت العائلة الهاشمية وأدت لتشكل أجنحة خلف ملكات متنافسات.. فما القصة

وفي استطلاع لنبض الشارع السلطي وقتها حول قضية المواطن الأردني شاكر الدباس ابن مدينة السلط، فقد أبدى العديد  تضامنهم مع الدباس.

خصوصا أن القضية مضى عليها أكثر من نصف قرن  وطالبوا فيها الحكومة الأردنية العمل على السماح  للدباس بالعودة لوطنه الأردن وممارسة حقه الطبيعي في حياته.

تاريخ الصراعات في الاسرة الهاشمية

تناول موقع “رصيف 22” خلال تقرير مطول له، تاريخ الصراعات التي عاشتها الأسرة الهاشمية، والتي تم التمكن من احتوائها وتسويتها داخل الأبواب المغلقة للعائلة، على غرار ما يجري في قضية الأمير حمزة بن الحسين، الأخ غير الشقيق للملك الأردني عبد الله الثاني، المتهم بمحاولة انقلاب على شقيقه، سببت حالة من الاستنفار في البلاد خلال الأيام الأخيرة الماضية.

الأسرة الهاشمية: أبناء الشريف حسين

وسرد الموقع محطات تاريخية من الصراعات ضمن نطاق الأسرة الهاشمية كانت منها ما جرى بين أبناء الشريف حسين، والتي وقعت. بين أولاد الشريف حسين بن علي، الجد الأكبر للملك عبد الله الثاني.

والتي نتج عنها الاتفاق على يصبح الشريف حسين ملكاً على العرب ليحكم من مكة، وأن يكون نجله الأكبر، الأمير علي، ولياً للعهد. وأن يصبح الأمير عبد الله ملكاً على العراق، وأن يكون الأمير فيصل ملكاً على سورية.

ليتحقق بعدها هذا الاتفاق بتولي الشريف حسين عرش الحجاز، ومبايعة ابنه فيصل ملكاً على سوريا في 1920. ولكن هذا المشروع فشل في العراق بسبب ثورة مسلحة ضد الانكليز، عرفت بثورة العشرين.

ليقبل بعدها الأمير عبد الله بمنصب وزير خارجية في مملكة أبيه، وهو أقل من طموحه بكثير.

واصطدم بعدها مشروع العائلة بطموحات فرنسا، التي بعثت قواتها للساحل السوري تمهيدا لاحتلال البلاد بحسب اتفاقية سايكس. بيكو التي تم توقيعها بين بريطانيا وفرنسا خلال الحرب العالمية الأولى، وتحصل مواجهة عسكرية بين الملك فيصل وفرنسا في تموز 1920. أدت إلى إسقاط عرشة وفرض الانتداب الفرنسي بالقوة على سوريا.

ليثور بعدها الأمير عبد الله ويقوم بتشكيل جيش من أجل تحرير دمشق واستعادة العرش، بهدف كان لديه بأن يكون هو الملك. على سوريا بدل شقيقه، مما أدى لنشوب خلاف بين فيصل وعبد الله بسبب سعيهم الحصول على نفس العرش وفي ذات المدينة.

وكان هذا الخلاف بين عبد الله وفيصل أبناء الشريف حسين هي أولى وأشهر الخلافات التي وقعت. بين أولاد الشريف حسين بن علي على الحكم والعرش.

الحكومة البريطانية

اتصلت الحكومة البريطانية بالأمير عبد الله وطلبت منه المكوث في مدينة عمّان، وأن يؤسس حكماً في ربوعها لنفسه وأولاده من بعده. وأن ينسى عرش سورية. قَبِل عبد الله العرض، ولكن على مضض، وظلّ يحلم بعرش أكبر، إما في سورية أو في العراق.

وبالتزامن مع ترتيب عبد لله لشؤون مملكته في عمان، كان شقيقه فيصل يتجول بين الدول للمطالبة بالعودة إلى العرش في سوريا.

وفي 9 كانون الأول 1920 عرض البريطانيون على فيصل فكرة تولّيه عرش العراق ولكنه رفض الفكرة بداية، خوفاً من غضب. عبد الله، قائلاً للإنكليز إن شقيقه الأكبر أحق بعرش بغداد.

في كانون الثاني 1921، أبرق فيصل بن الحسين لأبيه ثلاث مرات خلال الفترة ليطالبه بأن يتوسط عند عبد الله شقيقه لقبول. عرش الأردن والتخلي عن عرش العراق وسوريا، كما وأصرّ فيصل على أنه لن يقبل بعرش العراق إلّا في حال تنازل عبد الله عنه.

الأسرة الهاشمية: عبد الله وطلال

وبعد أن استقر عبد الله بالأردن، وتحويله إماراته إلى مملكة عام 1946، عيّن نجله طلال ولياً للعهد، وبعدها قيلت الأقاويل حول طلال. بأنه يعاني من مشاكل صحية عقلية.

ولكن آراء ثانية كانت تقول بأن عبد الله هو من حجم ابنه وسبب تراجع صحته، لأنه كان جباراً ومتسلطاً ومتطلباً للغاية.

هذا كان سببه اختلاف البيئات التي نشأ فيها كل من الملك المؤسس وولده، حيث لم يكن لطلال أي سابق تجربة بالحياة والمسؤوليات.

وربي ونشأ في أوساط جعلت من شخصيته ليست محط اهتمام أبيه الذي ذاق الصحراء وصقلت شخصيته على الالتزام والجدية.

لم يُعجب عبد الله ما رآه في شخصية ابنه وولي عهده، فقرر تربيته من جديد لكي يصلح لحكم الأردن.

أراد طلال الدراسة في جامعة بيروت الأميركية مثلاً، مع نخبة مثقفي الوطن العربي، ولكن عبد الله أرسله بالغضب. إلى كلية ساندهيرست العسكرية، جنوب غرب لبنان، ليصنع منه ضابطاً مقاتلاً ومحارباً شرساً.

ولكن طلال لم يتقبل حياة المدرسة الحربية، ولا خشونة طلابها ومزحهم السمج. ترك الكليّة وعاد إلى عمّان.

وكان يريد الزواج من فتاة بسيطة كان يحبها، ولكن والده المتسلّط تدخل مجدداً وأصرّ على زواجه من الشريفة زين بنت جميل بن ناصر. أحد حلفائه في الثورة العربية الكبرى.

وصل حدّ الخلاف بين الأب والابن إلى خروج طلال من قصر العائلة، واستئجاره شقة بسيطة في مدينة عمّان، هرباً من الملك.

وقد تدخل عدة أشخاص لطيّ الخلاف سريعاً، قبل أن يخرج إلى الصحف العربية. وما كان من طلال إلا أنه رضخ للأمر الواقع. وعاد للعيش تحت جناح أبيه، محاولاً المستحيل لكسب رضاه، دون نجاح.

الملك طلال وابنه حسين

عند مقتل الملك عبد الله في القدس، اعتلى طلال عرش المملكة الأردنية في 20 تموز 1951، ولكنه أُجبر على التنحّي لصالح نجله. الأمير حسين (والد الملك عبد الله الثاني)، في 11 آب 1952.

في مذكّراته المنشورة في مصر سنة 1962، يقول الملك طلال إن مؤامرة حيكت ضده لإجباره على التنحّي، وقفت خلفها زوجته. الشريفة زين لكي تضمن العرش لابنها.

وقد غادر طلال القصر دون أي مقاومة، وفضّل العيش في فيلا صغيرة في إسطنبول، بدلاً من قصور أسرته في عمّان.

ولكنه لم يُدل بتصريح واحد ضد العهد الجديد، ورفض أن ينتقد الملك حسين في مجلسه، وحافظ على ولائه للملك حتى وفاته عام 1972.

الأسرة الهاشمية و ثورة الأميرة عزة

وكانت من الاستثناءات لقاعدة الحل الهاشمي للمشكلات التي تنشب داخل نطاق الأسرة، ما قامت به الأميرة عزة، كبرى بنات. الملك فيصل الأول.

حيث هربت الأميرة من قصر عائلتها في بغداد، لتكون برفقة حبيبها اليوناني، في فضيحة تاريخية للأسرة الهاشمية.

وكان حبيب الأميرة يعمل نادلاً في مطعم على جزيرة رودس، وعقب وصول عزة إليه تزوجها وأقنعها بدخول الأرثوذكسية المسيحية.

وتغير اسمها إلى “أنستاسيا” تيمّناً ببنت قيصر روسيا نقولا الثاني، التي كانت الإشاعات في أوروبا تقول إنها ما زالت على قيد الحياة. ولم تقتل مع أفراد أسرتها سنة 1917.

وافقت الأميرة عزة وبعثت لأهلها رسالة قالت لهم فيها بأنها ثارت عليهم وعلى دينهم.

وتبرأ منها كافة أفراد الأسرة ومنعوها من العودة إلى بغداد.

وانفصلت بعدها الأميرة عزة عن زوجها بعد أن أخذ منها كل أموالها ومصاغها.

وظلت فقيرة في أوروبا حتى صفح عنها عمها الملك عبد الله الأول، وأعادها لتعيش في القدس ثم في عمان، حتى توفيت عام 1960.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More