سعد الجبري .. بعد محاولة اغتياله وسجن أبنائه هذا ما يحدث مع صندوق أسرار محمد بن نايف!

0

في متابعة لأحدث التطورات بملف قضية رجل الاستخبارات السعودية سعد الجبري، الذي يعرف بأنه رجل ولي العهد السابق محمد بن نايف و”صندوق أسراره”، نقلت “رويترز” عن أسرة الجبري قولها إن السلطات تستخدم اثنين من أبنائه لإجبار والدهما على العودة إلى البلاد من منفاه في كندا.

وكانت محكمة سعودية قضت أواخر العام الماضي بسجن اثنين من أبناء سعد الجبري.

كان ذلك بتهمة غسيل أموال والتآمر للهروب من المملكة بشكل غير قانوني، وفق الراوية الرسمية وهي تهم ينفيها أبناء سعد الجبري.

فشل استئناف الحكم

وفشلت محاولة أسرة سعد الجبري لاستئناف الحكم، بحسب السلطات السعودية، فيما تزعم عائلة الجبري أن السلطات تدخلت في الإجراءات القانونية، بما في ذلك التحايل على إجراءات الاستئناف، وهو ما تنفيه الرياض.

وقال مسؤول سعودي في بيان مكتوب لرويترز، إن القضاء ثبت التهم الموجهة ضد أبناء سعد الجبري بعد قيامهم باستئناف الحكم.

ويأتي الاستئناف، الذي لم يتم إعلانه مسبقا بحسب رويترز، في الوقت الذي عبرت فيه إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن عن مخاوفها لكبار المسؤولين السعوديين، بشأن احتجاز الأطفال ومحاكمتهم، وفقا لوزارة الخارجية الأميركية.

وتقول عائلة سعد الجبري إن عمر وسارة، البالغين من العمر 23 عامًا و 21 عاما، قدما استئنافا في أواخر نوفمبر في محكمة الاستئناف في الرياض.

ووفقا لعائلة سعد الجبري فإن الشقيقين يقبعان حاليا في أحد السجون في السعودية.

فريق اغتيال سعد الجبري

وكان سعد الجبري قدم في أغسطس الماضي دعوى قضائية في الولايات المتحدة، اتهم فيها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بإرسال فريق اغتيال إلى كندا لتصفيته نهاية 2018، بذات الطريقة التي قتل فيها الصحفي جمال خاشقجي في تركيا في 2018.

وقال سعد الجبري إن بن سلمان أراد قتله نظرا لقربه من محمد بن نايف، ولأن بحوزته معلومات حساسة عن ولي العهد من شأنها أن تضر بالعلاقة بين واشنطن والرياض.

وكان “الجبري” بين أبرز مساعدي الأمير محمد بن نايف، الذي حل الأمير محمد بن سلمان مكانه في ولاية العهد.

وتقول “رويترز” إن وثيقة قدمها محامو ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لمحكمة أميركية هذا الشهر تنظر في قضية الجبري ضد ولي العهد، تظهر أن محكمة الاستئناف بالرياض أيدت إدانة عمر وسارة في 24 ديسمبر الماضي.

الوثيقة المؤرخة في الأول من أبريل وعليها ختم مكتب المدعي العام السعودي، لخصت التهم الموجهة ضد عمر وسارة.

ومن بينها قيامهم بتعاملات مالية غير قانونية تشمل “أحد المتهمين” لم يتم الكشف عن هويته، وكذلك التآمر “للفرار من المملكة بطريقة غير قانونية”.

وتقول أسرة الجبري إن الشقيقين استأنفا الحكم، لكن لم يتم إبلاغهما أو محاميهما بأي إجراءات استئناف أو حكم نهائي.

اختفاء القضية 

وأضافت الأسرة أنه بحلول يناير الماضي، اختفت القضية من سجلات المحكمة.

وتقول رويترز إنها لم تتمكن من مراجعة قاعدة بيانات وزارة العدل على الإنترنت، لأنها غير متاحة للجمهور.

إلى ذلك نقلت “رويترز” عن خبيرين قانونيين قولهما إن عدم اخطار المستأنفين بإجراءات محكمة الاستئناف أو نتيجته يعد “أمرا غير عادي”.

وعندما سأل المحامي الذي يمثل الشقيقين موظفي المحكمة عن وضع الاستئناف، أجابوا أن القضية تم تجميدها، دون الخوض في التفاصيل، وفقا لأسرة الجبري.

وقال خالد وهو نجل الجبري ويعيش في كندا، لرويترز إن الاستئناف “لم يحصل قط”.

واضاف أن هذه المخالفات تشير إلى وجود تدخل من قبل محمد بن سلمان.

لا دليل

وتقول رويترز إنها لم تجد أي دليل على تورط محمد بن سلمان في الإجراءات ضد أبناء الجبري.

وأشارت إلى أن المسؤول السعودي الذي بعث البيان المكتوب لم يقدم وثائق المحكمة المتعلقة بالإجراءات عندما طلبت منه رويترز ذلك.

وقال المسؤول: “تم اتباع جميع الإجراءات القانونية المعمول بها طوال القضية، كما تم منح المتهمين جميع حقوقهم، بما في ذلك الحصول على محام”.

وأضاف المسؤول أن التهم التي أدين بها أبناء الجبري “لا تتعلق بالقضية المرفوعة ضد والدهما”.

لكن مع ذلك، تزعم وثيقة غير مؤرخة، تقول أسرة الجبري إنها جزء من القضية المرفوعة ضد الجبري من قبل السعودية في كندا، أن عمر وسارة أخفوا واستخدموا حسابات مصرفية تابعة لوالدهما الذي “نسق وخطط” عملهما، دون مزيد من التفاصيل.

سرقة مليارات الدولارات

وكانت شركات حكومية سعودية رفعت دعوى قضائية في كندا مطلع هذا العام ضد سعد الجبري، متهمة إياه بسرقة مليارات الدولارات.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان بعثته لرويترز إنها تشعر “بقلق عميق” إزاء التقارير التي تتحدث عن اعتقال أبناء الجبري وإصدار الأحكام بحقهما.

وأضافت أن واشنطن “تدين بشدة أي عمل غير عادل ضد أفراد عائلات المتهمين بارتكاب جرائم”.

وتابعت الوزارة: “كنا على اتصال مباشر مع كبار المسؤولين السعوديين وسنواصل إثارة مخاوفنا”، مشيرة إلى الجبري كان “شريكا مهما في مكافحة الإرهاب وساعد عمله في إنقاذ عدد لا يحصى من الأميركيين والسعوديين”.

كما أعربت وزارة الخارجية الكندية عن قلقها بشأن احتجازهما، وفقا لرويترز.

وبدأت محاكمة عمر وسارة في محكمة جنايات الرياض في سبتمبر 2020، بحسب الأسرة.

والتي قالت لرويترز إن الجلسات عقدت خلف أبواب مغلقة ومنع الأقارب ووسائل الإعلام والدبلوماسيون الأجانب من دخول المحكمة.

وأضافت الأسرة أنه لم يتم السماح للشقيقين بمقابلة محاميهما قبل المحاكمة، فيما أكدت أن الحكم صدر بتوقيع اثنين فقط من القضاة الثلاثة المشرفين على القضية.

ونقلت رويترز عن خبيرين قانونيين مستقلين القول إن عدم توقيع القاضي الثالث على الحكم أمر غير عادي.

وتظهر نسخة من الحكم، قدمتها الأسرة وراجعتها رويترز، توقيعين تحت اسمي قاضيين ولا يوجد توقيع تحت الاسم الثالث.

سجن عمر وسارة 

وحكم على عمر وسارة في نوفمبر بالسجن 9 سنوات و ست سنوات ونصف على التوالي، وفقا للأسرة والوثيقة التي قدمها محامو محمد بن سلمان هذا الشهر لمحكمة أميركية.

كما فرضت المحكمة عليهما حظرا للسفر وغرامات بلغ مجموعها 1.5 مليون ريال سعودي (400 ألف دولار أميركي).

وأكد محامي الشقيقين براءتهما، وقال إن التهم لم تكن مدعومة بأدلة مباشرة، وفقا لنسخة الاستئناف المكونة من 16 صفحة والمؤرخة بتاريخ 29 نوفمبر قدمتها الأسرة لرويترز.

كما يطعن الاستئناف في الاعترافات التي استشهد بها الادعاء العام السعودي كدليل في إدانة الشقيقين، على اعتبار إنها حصلت بالإكراه.

وبحسب الأسرة فقد تم نقل القضاة الثلاثة الذين أشرفوا على القضية بالإضافة إلى مساعدهم الإداري إلى محاكم أخرى.

ويقول طه الحجي، وهو محامي سعودي يعيش في المنفى في ألمانيا، لرويترز إن “كل هذه التفاصيل تشير إلى وجود تعتيم وتدخل سياسي من قبل السلطات السعودية، وتظهر عدم استقلالية القضاء في المملكة”.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More