التوتر بين المغرب والجزائر يحتد ويدخل مرحلة جديدة مختلفة .. وهذه التفاصيل

0

يوما بعد يوم، تتزايد حالة التوتر بين المغرب والجزائر عبر شبكة الانترنت، حيث شهدت مواقع التواصل دعوات لمقاطعة التمور الجزائرية خلال شهر رمضان المبارك، ولم تسلم الفواكه أيضاً من مواضيع النقاش السياسي في المغرب.

وبشكل غير مسبوق من سلسلة التوترات الجزائرية المغربية، شهدت مواقع التواصل احتجاجات جديدة من نوعها، بحملات لمقاطعة التمور الجزائرية.

فالحركة، التي بدأت بتدوين بسيط مجهول على تويتر بتاريخ 30 مارس/آذار، اكتسبت زخمًا الآن مع بداية شهر رمضان المبارك. الشهر الذي يتعاظم فيه استهلاك التمور.

مقاطعة التمور الجزائرية

ولم يدخر المغردون المغاربة جهداً في نشر مئات المنشورات التي تستخدم وسوم “مقاطعة التمور الجزائرية” عبر مواقع التواصل المختلفة.

والتي تمت بصحبة رسوم توضيحية لحقول النخيل المغربية أو صور صناديق التمور الجزائرية المشطوب عليها بإشارة حمراء.

وكان الهدف الذي عرضه المحرضون وأتباع حملة المقاطعة هذه هو تشجيع استهلاك التمور المحلية بدلاً من تلك المستوردة من الجزائر.

بالإضافة إلى التذرع بالحجة القومية، يذهب البعض إلى حد التشكيك في عدم ضرر التمور الجزائرية من خلال اتهامها بأنها سامة وتحوي موادمشعة.

والأسوأ من ذلك أنهم، بحسب بعض منتقديهم، يقولون أن الثمار مصابة بحشرة قاتلة، وهي معلومات غير موثقة من شأنها أن تندرج تحت التصعيد بحسب بعض المراقبين.

إلى ذلك سرد تقرير عبر موقع أخبار الدار المغربي، حديث تاجر من مكناس وسط المغرب، قال إن التمور الجزائرية بالكاد تجد مشترين في متاجر البقالة بالمدينة بسبب حملة المقاطعة، وهذا ما كان سيدفعه للاستغناء عنها.

وبحسب الأرقام الصادرة عن الفيدرالية المغربية للتمور في عام 2020، قامت المغرب باستيراد ما يقرب من 50000 طن في المجموع.

كما واستوردت المملكة من تونس ما يزيد عن 20 ألف طن بين أكتوبر/تشرين الأول 2020 ومارس/آذار 2021، مما يجعلها المستورد الرئيسي للتمور التونسية.

الجزائر تُغضب المغرب في خطوة استفزازية جديدة

ويشار إلى أنه في مارس الماضي وفي خطوة استفزازية جديدة من قبل الجزائر تجاه المغرب في ظل الأزمة القائمة بين البلدين، واصلت وسائل إعلام جزائرية رسمية ترويجها لمعارك وهجمات وهمية لجبهة البوليساريو على الجيش المغربي.

وذلك في عدد من المناطق الحدودية، على رأسها منطقة لعكد بالمحبس.

هجمات استهدفت الجيش المغربي

ووفق ما ذكره تقرير لصحيفة “هسبريس” المغربية وقتها، فقد خرجت جبهة البوليساريو الانفصالية، عبر ذراعها الإعلامية، للحديث. عن تنفيذ “جيشها” هجمات استهدفت الجيش المغربي.

كما ورد في البلاغ العسكري رقم 135 الصادر عما يسمى “وزارة الدفاع الوطني”.

ونشرت ما يسمى “وكالة الأنباء”، التابعة للجبهة الانفصالية، بناء على البلاغ العسكري المذكور، مجموعة من المواقع قالت إن “الجيش”. استهدفها يوم 27 مارس.

وذكرت القصاصة الخبرية وفق ما نقلت “هسبريس” أن هذا الهجوم يضاف إلى مجموعة من الهجمات التي تستهدف الجيش المغربي.

واشارت إلى أن هذا الأخير تكبد خسائر في الأرواح والمعدات.

اقرأ ايضا: رسالة أخيرة من ملك المغرب للجزائر وهذا هو الحل الأمثل والوحيد للأزمة

وفي تصريحات للصحيفة المغربية المحلية وقتها، اعتبر عضو “مركز دراسات المغرب الأقصى”، عبد الفتاح نعوم، أن ما تذهب إليه الآلة. الإعلامية للجزائر والبوليساريو لا يعدو “مجرد ترهات”.

وأضاف، في تصريحاته: “كما هو معلوم، فإن المراسلين الحربيين لأهم الوكالات ووسائل الإعلام الدولية يملؤون كل مناطق التوتر. بإفريقيا من الساحل وليبيا حتى القرن الإفريقي.”

وأوضح:”مما يعني أن كل المناطق التي بها نزاعات تتوفر على العشرات ممن يوثقون الأحداث والوقائع”.

وتابع نعوم قائلا: “من السذاجة أن ينطلي هذا الكلام حتى على الطفل الصغير، فلا يعقل أن تتحدث الجبهة الانفصالية والإعلام. الجزائري والصفحات “الفيسبوكية” للجبهة عن ذلك دون وسائل الإعلام الدولية”.

من جانبه قال عضو “مركز دراسات المغرب الأقصى”: “إذا ما افترضنا أن الأمر يتعلق بحرب، فيجب التذكير بأن جبهة البوليساريو. في سنوات الحرب، منذ سنة 1975 إلى غاية 1991، كان يقف بجانبها الاتحاد السوفياتي وتحظى بتمويل سخي من قبل معمر القذافي . ومع ذلك لم تصمد أمام القوات المسلحة الملكية، وأمام الشعب المغربي والحقيقة والحق”.

وأضاف “كل ما تروجه جبهة البوليساريو حول إقبالها على حرب مع القوات المسلحة الملكية ليس سوى تسويق وبروباغندا لطرفين.”

وأوضح:”هما الشريحة الداعمة للجبهة داخل المخيمات، وهي فئة قليلة، والنظام الجزائري وداعموه، وهؤلاء يسوقون لهذا الوهم”.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

 أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More