المغرب يفاجئ 13 دولة بقرار مهم بشأن الرحلات الجوية بعد تفشي كورونا

0

أصدرت المغرب قراراً جديداً بشأن الرحلات الجوية بين عدد من دول العالم، وذلك في إطار محاربتها لتفشي فيروس كورونا. بطفراته المتحورة في عموم البلاد.

تعليق الرحلات الجوية

وقال المكتب الوطني للمطارات، إن القرار يقضي بتعليق الرحلات الجوية مع 13 دولة إضافية، موضحاً أن القرار يبدأ اليوم الجمعة الموافق 16 أبريل وحتى إشعار آخر.

وأضاف: “لقد تقرير تعليق الرحلات الجوية المتجهة من وإلى كل من ألبانيا، وبلغاريا، وقبرص، وإستونيا، وهنغاريا. ولاتفيا، وليتوانيا، ولوكسمبورغ، ومالطا، ورومانيا، وصربيا، وسلوفاكيا، وسلوفينيا”.

وكانت السلطات المغربية مددت قرار تعليق الرحلات الجوية مع عشرات الدول في سياق الوضع الوبائي الحالي إلى غاية 21 ماي 2021.

إجراءات احترازية

وفي وقت سابق، أصدر المغرب قرار مفاجئ يقضي بعدم السماح بإقامة صلاة التراويح داخل المساجد خلال شهر رمضان المبارك. الأمر الذي أغضب قطاعات داخل المجتمع.

ودفع القرار المغربي البعض إلى تنظيم وقفات احتجاجية للتعبير عن رفض هذا الإجراء.

ويدخل قرار تعليق صلاة التراويح في المساجد الذي يتم اعتماده للسنة الثانية على التوالي، ضمن حزمة تدابير مشددة. اتخذتها الحكومة المغربية لاحتواء انتشار فيروس كورونا وسلالاته المتحورة خلال شهر رمضان.

وأعلنت الحكومة المغربية مؤخرا أنها قررت “حظر التنقل الليلي على الصعيد الوطني يوميا من الساعة الثامنة ليلا إلى الساعة السادسة صباحاً. باستثناء الحالات الخاصة، مع الإبقاء على مختلف التدابير الاحترازية المعلن عنها سابقا”.

ورداً على ذلك تحدى العشرات من المغاربة في مدينة الفنيدق الواقعة بشمال المغرب حظر التنقل الليلي يوم الثلاثاء. وخرجوا في مسيرة احتجاجية للمطالبة بإقامة صلاة التراويح.

وأظهرتهم تسجيلات مصورة نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي وهم يرددون شعارات “هذا عيب هذا عار، الإسلام في خطر”، و”الشعب يريد صلاة التراويح”، قبل أن تتدخل السلطات لتفريقهم.

رمضان والمغاربة

وفي السياق، استقبل المغاربة شهر رمضان المبارك بأجواء إيمانية وتآزر اجتماعي فيما بينهم، وسط إجراءات اتخذتها السلطات. هذا العام لمواجهة جائحة كورونا.

ويقول مصطفى بن حمزة، عضو المجلس العلمي الأعلى بالمغرب (أعلى هيئة دينية في البلاد) إن للمغاربة في رمضان ظاهرة خاصة وعرف شعبي بصورة مميزة عن الأشهر الأخرى.

ويضيف بن حمزة (وهو رئيس المجلس العلمي بمدينة وجدة) في مقابلة مع الأناضول، أن “عامة المغاربة يحترمون هذا الشهر احتراما كبيرا إلى درجة أن الكثير من المظاهر الاجتماعية تتغير قبل رمضان”.

ويوضح: “هناك أماكن تغلق لأن التصرف فيها لا يجوز، وهناك أناس يتوقفون عن شرب الخمر، وهناك من يراجعون أنفسهم ثم يؤوبون إلى المساجد”.

وأشار إلى أن “الناس يكونون منشغلين في أعمالهم، لكن مع أذان المغرب نرى المدن تتوقف للإسراع للإفطار والاستعداد لصلاة التراويح”.

ظاهرة خاصة

وتتعدد المظاهر التي تميز المغاربة في رمضان، ولعل من أهم ما يميزها هي انشغال المساجد على مدار اليوم بقراءة القرآن. وسرد أحاديث البخاري، بحسب بن حمزة.

ويؤكد بن حمزة، أن المغرب تتميز أيضًا في اجتماع العلماء على مدارسة العلم بحضور الملك محمد السادس في القصر الملكي. وهذا ما يعرف الآن بـ”الدروس الحسنية”.

والدروس الحسنية هي محاضرات تلقى بحضرة الملك، وتحت رئاسته الفعلية وبحضور كوكبة من العلماء والمشايخ والدعاة. والقراء وأصحاب الفكر والثقافة من المغرب وخارجه طيلة أيام شهر رمضان.

عرف شعبي

ولا تقتصر المظاهر المميزة للمغاربة في رمضان على الأعمال التعبدية، بل يتجاوز إلى ما هو اجتماعي ليصنع المغاربة. في هذا الجانب ما يسميه بن حمزة “عرفا شعبيا”.

ويوضح أن ذلك “يتمثل في الأعمال الاجتماعية من تبادل البر والإحسان الذي نراه في رمضان أكثر مما موجود في باقي الأيام”.

ويشير بن حمزة إلى أن هناك مؤسسات رسمية تقوم بالبذل والعطاء تجاه الفقراء والمحتاجين، وينصرف إلى هذا العمل الخيري. أيضا الكثير من المواطنين.

تراويح في البيت

وللسنة الثانية سيضطر المغاربة، كما هو شأن أغلب مسلمي العالم، لأداء صلاة التراويح في البيوت، امتثالا للتدابير التي وضعتها الحكومة لتفادي إصابات كورونا.

ويلفت بن حمزة، إلى أن العلماء والمرشدين كانوا يدعون دائما إلى ضرورة التقيد بالنصائح الطبية، وبما تقوم به الجهات المعنية. “لذلك أغلقت المساجد، لتجنب البؤر”.

ويضيف: “هناك مجلس علمي طبي خاص، ويجب أن تراعى هذه التوجيهات لأن حفظ الأنفس في الشريعة الإسلامية مقدم على كل شيء”.

ويشدد على أن الالتزام بالتوجيهات الصحية “أمر واجب لأن الدين ليس الارتماء والتهور، وعندما يقول الخبراء أن الفيروس. أصبحت له دورة ثالثة فهم لا يتحدثون عن جهل”.

وفي عام 1963، أنشأ العاهل المغربي الراحل الحسن الثاني، بالتزامن مع انتخاب أول برلمان، الدروس الحسنية التي تنظم في رمضان من كل سنة. وحافظ الملك محمد السادس على هذه التجربة الفريدة.

ومع مرور السنوات، أصبحت الدروس الحسنية “سنة” انفرد بها المغرب في شهر الصوم، تقام بالقصر الملكي بالعاصمة الرباط. الذي يتحول إلى جامعة رمضانية، بحضور كوكبة من العلماء والفقهاء والمشايخ والدعاة والقراء.

وفتحت الدروس الحسنية أبوابها لكبار العلماء باختلاف مذاهبهم وتوجهاتهم الفكرية، سنية أم شيعية، كما فتحت الباب لمشايخ الصوفية.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More