الدبابات كانت ستحاصر مقره.. تفاصيل تهديد قائد الجيش لعبدالعزيز بوتفليقة ليرغمه على الاستقالة

0

تناولت مجلة “جون افريك” الفرنسية موضوع استقالة الرئيس الجزائري الأسبق عبد العزيز بوتفليقة بتاريخ 2 أبريل/نيسان عام 2019، قائلة إنه تعرض لعملية ضغط و “لي ذراع” من الجنرال الراحل أحمد قايد صالح، قائد الجيش الجزائري آنذاك.

وقالت المجلة الفرنسية إنه في ذلك اليوم قبل الساعة الثامنة مساءً، كان في ضيافة الرئيس بوتفليقة رئيس المجلس الدستوري. ومجلس الشيوخ وسلمهما رسالة استقالته.

ورصدت حينها عدسات الكاميرات المشهد الذي تم بثه بعدها بوقت قصير على التلفزيون الوطني الجزائري، والتي كانت آخر صورة. لبوتفليقة الذي يحكم البلاد منذ عشرين عاماً.

وتحدثت الصحيفة الفرنسية حول الأمر بأنه بمثابة “استسلام” لم يتخيله الرئيس السابق وعائلته ومقربوه.

ولكنه بات حتمياً بعد الأسابيع التي عقبت بدء احتجاجات الجمعة 22 شباط/فبراير، والتي رفضت ترشح بوتفليقة لفترة رئاسية خامسة.

استقالة بلا قيود

وشهد يوم الجمعة 22 مارس 2019، خروج أعداد كبيرة من الجزائريين إلى الشوارع، ليقوم الجنرال أحمد قايد صالح بالذهاب. إلى مقر إقامة الرئيس بوتفليقة للقاء مجلس الأسرة الذي شكله.

وكانت مهمة الجنرال الجزائري هي الحصول على رحيل لرئيس الدولة، بلا أي قيود.

ووضح وقتها أحمد قايد صالح لمحاوريه بأن الوقت قد جان للاستقالة بناء على المادة 102 من الدستور.

والتي قالت بأنه حين يصاب الرئيس بمرض خطير ومسبب للعجز يجوز له الاستقالة أو يخضع لإجراءات العزل.

وقدم قايد صالح ضمانات بحماية الأسرة الرئاسية، وتعهد سعيد بوتفليقة أمام شقيقه الجالس على كرسيه بنشر خطاب الاستقالة. بحلول يوم الأحد 25 مارس/آذار على أبعد تقدير.

وأكملت الصحيفة الفرنسية بأن عائلة بوتفليقة لم تكن ترغب بالتنازل عن الحكم.

قايد صالح يعود إلى مقر إقامة بوتفليقة

وفي يوم السبت 23 مارس، عاد قايد صالح إلى مقر إقامة بوتفليقة، للتأكد من أن الأسرة تحافظ على الالتزام الذي قطعته في اليوم السابق.

ولم يجد وقتها الجنرال الجزائري سوى أخت بوتفليقة، وصديق قديم للرئيس، وحينما طلب مقابلة الرئيس، كان الرد بأنه متعب جداً.

وأوضحت الصحيفة بأن قايد صالح سأل عن سعيد بوتفليقة ولكن قيل له بأنه غائب.

إلا أن الأمن الرئاسي قال بأن سعيد بوتفليقة كان موجوداً داخل المنزل.

وحينها، بحسب المجلة الفرنسية، وصلت للجنرال قايد صالح رسالة بأن العائلة الرئاسية لا ترغب باحترام وعد اعلان الاستقالة. وأنها تعمل على خطة بديلة.

وتكمل الصحيفة بأنه في السادس والعشرين من مارس 2019، وجه قايد صالح إلى تطبيق المادة 102، باختصار، الاستقالة أو الاقالة.

سعيد بوتفليقة 

وفي اليوم التالي التقى سعيد بوتفليقة بالجنرال توفيق في داؤ العافية المملوكة لوزارة الدفاع.

وناقش الرجلان الوضع المتفجر في البلاد، واقترح توفيق طلب رأي المجلس الدستوري، الهيئة الوحيدة المخولة تنفيذ هذا البند – توضح. “جون أفريك” دائما.

مضيفة أن سعيد استحضر بعد ذلك إقالة أحمد قايد صالح، لكن توفيق أثناه عن ذلك من خلال التوضيح لمحاوره أن إقالة. رئيس أركان الجيش من اختصاص الرئيس.

واقترح توفيق أسماء أحمد بن بيتور وعلي بن فليس، رئيسين سابقين للحكومة، لقيادة فترة انتقالية.

وهي فكرة عارضها سعيد بوتفليقة بشدة، غير أنه لم يمانع، في المقابل، قيادة الأمين زروال الرئيس السابق الذي خلفه عبد العزيز بوتفليقة. عام 1999، لهذه الفترة الانتقالية.

وفي 2 أبريل / نيسان، كشف الأمين زروال في رسالة عن تفاصيل لقائه بالجنرال توفيق. وهي فرصة لم يفوتها قايد صالح. الذي اعتبر أن العشيرة الرئاسية تستعد لانقلاب ملتو لإزاحته من منصبه وإحكام قبضتها على السلطة.

وبالتالي، لم يعد هناك وقت للتضييع، بوتفليقة و“زمرته” يجب أن يغادروا على الفور، بحسب قائد صالح، خلال اجتماع في وزارة الدفاع. حوالي الساعة 5 مساء.

واتصل بعدها أحمد قايد صالح من مكتبه بوزارة الدفاع، بالسكرتير الخاص ببوتفليقة.

وأخبره بحسب الصحيفة الفرنسية، بتطويق مقر قامة بوتفليقة وإرسال الدبابات إلى هناك إذا لم يلتزم الأخير، وأعلن بوتفليقة عن استقالته في تلك الليلة.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More