دبلوماسية قطر تدرس.. مندوبو السيسي يلتقون مسؤولين قطريين بالكويت والشروط الـ13 كأن لم تكن

0

في أول اجتماع من نوعه بين الجانبين التقى اليوم، الثلاثاء، وفدان قطري ومصري، في دولة الكويت، لمناقشة الآليات والإجراءات المشتركة. لتنفيذ بيان قمة العُلا التي عقدت بالمملكة العربية السعودية في يناير الماضي.

ويأتي ذلك عقب لقاء مماثل أمس، الاثنين، بالكويت أيضا جمع مسؤولين قطريين بمسؤولين من الإمارات لبحث ذات الأمر.

ونشرت وكالة الأنباء القطرية الرسمية “قنا” بيانا في هذا الشأن قالت فيه:”وفدان رسميان من دولة قطر وجمهورية مصر العربية. يعقدان بدولة الكويت اجتماعهما الأول.”

وتابعت عبر صفحته الرسمية بتويتر وفق ما رصدت (وطن) أن ذلك يأتي لوضع “آليات وإجراءات المرحلة المستقبلية بعد بيان قمة العلا. بالمملكة العربية السعودية الصادر في الخامس من يناير 2021.”

من جانبها نشرت وزارة الخارجية المصرية بيانا في هذا الشأن قالت فيه:”عقد وفدان رسميان من جمهورية مصر العربية ودولة قطر. اليوم بدولة الكويت اجتماعهما الأول لوضع آليات وإجراءات المرحلة المستقبلية بعد بيان قمة العُلا بالمملكة العربية السعودية الصادر في الخامس من يناير 2021.”

https://www.facebook.com/MFAEgypt/posts/5211781188893785

وتابع البيان الذي نشرته الوزارة عبر صفحتها الرسمية بفيس بوك:”ورحب الجانبان بالإجراءات التي اتخذها كلا البلدين بعد التوقيع. على بيان العُلا كخطوة على مسار بناء الثقة بين البلدين الشقيقين.”

ووفق البان الذي رصدته (وطن) فقد بحث الاجتماع السبل الكفيلة والإجراءات اللازم اتخاذها بما يُعزز مسيرة العمل المشترك. والعلاقات الثنائية بين البلدين، وبما يحقق تطلعات شعبيهما في الأمن والاستقرار والتنمية.

وأكمل بيان الخارجية المصرية:”وأعرب الجانبان عن التقدير للمملكة العربية السعودية الشقيقة على استضافتها للقمة الخليجية الأخيرة. التي توجت بإصدار بيان العُلا.”

“وتقدّم الجانبان بالشكر لدولة الكويت الشقيقة على استضافتها للاجتماع الأول بينهما، وأعربا عن التقدير لصاحب السمو الشيخ. نواف الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، على الجهود التي قادتها بلاده لرأب الصدع وحرصها على تعزيز العمل العربي المشترك.”

واعتبر محللون هذا الأمر انتصارا كبيرا للدبلوماسية القطرية التي فرضت نفسها على الساحة.

حيث اضطرت دول الحصار الجائر للخضوع أمام قطر وإعادة العلاقات معها دون تنفيذ أي شرط من الشروط الـ13 المزعومة. والتي كانت تصر دول الحصار على تنفيذها من قبل الدوحة لأجل الصلح.

قطر والإمارات

والتقى أمس، الاثنين، أيضا وفدان قطري وإماراتي، في دولة الكويت، لمناقشة الآليات والإجراءات المشتركة. لتنفيذ بيان قمة العُلا. التي عقدت بالمملكة العربية السعودية في يناير الماضي.

اللقاء الأول من نوعه

وتحاور الجانبان حول كيفية وآلية تنفيذ الاتفاق السياسي المبرم بينهما. والذي يقضي بانتهاء حقبة الخلاف السياسي الممتدة منذ العام 2017.

وأكد الطرفان على أهمية المحافظة على اللحمة الخليجية وتطوير العمل الخليجي المشترك.

وذلك بما يخدم مصلحة كافة دول مجلس التعاون الخليجي.

كما شدد الطرفان على ضرورة العمل بكل السبل من أجل تعزيز الاستقرار والازدهار في المنطقة.

وأكدا أيضا على أهمية دور المملكة العربية السعودية في استضافة القمة الخليجية الواحدة والأربعين الأخيرة، والتي توّجت بإعلان انتهاء الخلاف الخليجي.

إلى هذا وجه الجانبان القطري والإماراتي، الشكر الجزيل إلى الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت.

وذلك تقديرا لمساعيه التي تقدر وتحترم من أجل التوصل لصيغة تصالح خليجية، وفي دعم مسيرة مجلس التعاون الخليجي.

قمة العلا

ويشار إلى أنه في الخامس من يناير 2021، استفاقت دول الخليج العربي على إعلان انتهاء حقبة الحصار والمقاطعة. التي شنتها كل من المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين ومعهم مصر، ضد قطر.

بدعوى تقديمها الدعم للإرهاب والمنظمات المعارضة بما يهدد استقرار الدول العربية.

ونفت الدوحة كافة الاتهامات الموجهة لها من الأطراف العربية، مؤكدة أنها كانت تسير وفق الإرادة الخليجية والعربية مجتمعة.

وأعلنت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر عودة فتح المجالات الجوية والبرية أمام قطر، بعد قرابة الأربعة سنوات على حظرها.

إعلام الإمارات لا يتوقف

ومنذ توقيع اتفاق العلا في الخامس من يناير/كانون الثاني الماضي، شنت الماكينات الإعلامية المدعومة إماراتياً حملات عديدة ضد دولة قطر وقناة الجزيرة التابعة لها.

وطعن الإعلام الإماراتي وجيشه الإلكتروني عبر مواقع التواصل، باتفاق المصالحة الخليجي، محاولاً قدر الإمكان التقليل منه ومن نتائجه.

كما لا تزال كل من الإمارات ومصر والبحرين، بحاجة لحل عديد من القضايا والملفات مع قطر.

حيث أنه حتى الآن هناك تجاوزات تحدث ضد قطر، يساهم فيها إعلام تلك الدول.

انعدام الثقة ما زال قائماً

وكانت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية، أكدت أنه بالرغم من انتهاء الأزمة الخليجية وإعلان دول الحصار عودة الأمور لسابق عهدها. قبل ثلاث سنوات ونصف؛ إلا أن انعدام الثقة لم يختفٍ فجأة، خاصة بين قطر من جهة، والإمارات ومصر من جهة أخرى.

وتساءلت الصحيفة الفرنسية، عن إمكانية إعادة الإمارات فتح مجالها الجوي أمام الطائرات القطرية، قائلةً: “بالرغم من تأكيد البيان الختامي. لقمة العلا بالسعودية على عودة العلاقات الكاملة بين قطر ودول المقاطعة واحترام مبادئ حسن الجوار، إلا أن انعدام الثقة ما يزال قائماً، خاصة وأن جذور التوتر لم يتم التطرق إليها”.

ما حصل هو تخفيف لحدة التوتر

واعتبرت الصحيفة الفرنسية، أن ما حصل هو تخفيف لحدة التوتر، أكثر من كونه مصالحة إقليمية واسعة النطاق، فيما نقلت عن الباحثة السياسية باربرا سلافين، قولها: “أشك في أننا نشهد تكثيفاً مفاجئاً للتعاون بين الدول الخليجية التي فشلت حتى في جعل قدراتها العسكرية متوافقة منذ أربعين عاما، والتي لها مصالح وسياسات متباينة تجاه القوى الخارجية”.

الإمارات هي الخاسرة

كما نقلت الصحيفة عن دي بيمودان، المحلل في معهد أبحاث الدراسات الأوروبية والأمريكية، اعتباره أن الإمارات هي الخاسرة؛ لأنها استثمرت الكثير في وسائل الإعلام ضد قطر.

الإمارات ومصر والبحرين

وفي السياق، أشارت الصحيفة الفرنسية، إلى أن مستشار الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب، جاريد كوشنر، والذي يعتبر مهندس هذا الاتفاق، ضغط من أجل أن تحذو القاهرة وأبو ظبي والمنامة حذو الرياض.

وبينت الصحيفة، أن هذا الضغط دفع وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود، للإعلان عن موافقة الإمارات والبحرين ومصر على إعادة الاتصال الكامل مع قطر.

بداية المصالحة الخليجية

واعتبرت أنه بالنسبة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي يعد من الداعمين الكبار لدونالد ترامب، فإن بداية المصالحة هذه تريح الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن من أزمة بين حلفاء الولايات المتحدة، قبل خمسة عشر يوما من دخوله البيت الأبيض. وهو بذلك، يقدم خدمة للرئيس الأمريكي المقبل، الذي ينوي تذكير ولي العهد السعودي بملف حقوق الإنسان.

تطبيع الإمارات والبحرين والمغرب

ورأت “لوفيغارو” أن الاختراق الدبلوماسي الذي تحقق في القمة الخليجية بمدينة العلا السعودية، من المحتمل أن يكون النجاح الدبلوماسي. الأخير لإدارة دونالد ترامب، بعد اتفاقيات التطبيع لكل من الإمارات والبحرين والمغرب مع إسرائيل.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More