محامون أردنيون يبحثون إثبات تورط الإمارات في وفاة تيسير النجار.. هل يمنعهم الملك عبدالله؟!

الصحفي الاردني تعرض لتعذيب شديد في سجون الامارات

0

يستعد فريق من المحاميين الأردنيين والعرب، رفع دعوى قضائية ضد الإمارات بشأن التعذيب الذي تعرض له الصحفي الأردني تيسير النجار وأدى إلى وفاته أمس الجمعة، بعد الإفراج عنه بأشهر.

تحركات قانونية

وكشف حساب “أسرار إماراتية“، تفاصيل التحركات القانونية التي يجريها المحامين من أجل اثبات تورط الإمارات في وفاة الصحفي النجار بعد معاناة مع المرض إثر تعذيبه بالسجون الإماراتية.

وقال الحساب الإماراتي: “فريق من المحامين في الأردن وبعض الدول العربية، يحاول اثبات تورط الامارات في وفاة الصحفي الأردني تيسير النجار. بفعل معاناته من أمراض أصيب بها بسبب التعذيب الذي تعرض له خلال فترة اعتقاله في السجون الإماراتية لثلاثة أعوام كاملة. فهل ينجحون في ذلك؟”.

اعتقال ووفاة الصحفي تيسير النجار

الجدير ذكره، أن الصحفي الأردني تيسير النجار ، أعلن عن وفاته أمس الجمعة، وذلك إثر وعكة صحية ألمت به.

واعتقل الصحافي في سجون الإمارات بين 2016 و2019 حين كان يقيم فيها، وعانى إثر ذلك من حالة صحية تدهورت لاحقا بسبب. التعذيب الذي تعرض له.

وسجن الصحافي الأردني في سجون الإمارات بسبب منشور له حول دور أبوظبي في الحرب الإسرائيلية على غزة عام 2014.

وأدانت محكمة إماراتية النجار بموجب قانون “مكافحة جرائم تقنية المعلومات”، في آذار/مارس 2017.

وحكم على النجار بالسجن 3 سنوات وغرامة نصف مليون درهم إماراتي (نحو 136 ألف دولار أمريكي)، بزعم “إهانة رموز الدولة”.

ولاحقا صدر إعفاء من دفع الغرامة، بعد انتهاء مدة المحكومية التي بلغت 3 سنوات، وأفرج عنه في شباط/ فبراير 2019.

معاناة تيسير النجار مع الألم

وكان النجار يعاني من آلام وأوجاع في جسده، وتفاقمت أوضاعه الصحية خلال فترة الاعتقال وبعدها.

وكان آخر منشور للراحل يتحدث فيه عن آلامه، إذ كتب عبر فيسبوك “يا لطيف… الطف بحالي مريض جدا… مؤسف أن يكون بقلبي. كل هذا الوجع محبتي. اللهم منك الشفاء والعافية. آمين”.

رسالة في الحرية.. الألم الآن

وبعد خروجه بأشهر كتب تيسير النجار مقالاً صحفياً حول معاناته في السجون الإماراتية حمل عنوان “رسالة في الحرية.. الألم الآن“.

وقال النجار: “أول ما أودّ أن أخبرك به، يا تيسير النجار، بعد مضي شهر ونصف الشهر على خروجي من المعتقل الذي يسمى مجازاً سجناً، أن السجن ما يزال يرافقني.

وأضاف: “لا أعرف ما الذي عليّ أن أفعله على وجه الدقة، أو غير وجه الدقة، حتى أشعر أنني خرجت من السجن الأمني في مدينة. أبوظبي التي تحمل السر المرئي والمعاني العميقة للكلمات التي أصبحت بمثابة القدر لكل إنسان عربي”.

وأكمل: “أبرز تلك الكلمات: القهر، الطغيان، الاستبداد، الظلم، أما الظالم فلا عزاء له سوى خوفه من الحرية”.

كلمات سحرية

واستكمل: “الحرية، هذه الكلمة السحرية التي طالما حلمنا أن نسمع رنينها، أصبحت مفردة خرساء. أجلس كل يوم، وأكتب هذه الكلمة “حرية”. وأنتظر ما يمكن أن يحدث لي”.

كما تابع: “لا رنين، لا أصوات في داخلي، لا يوجد أي ردة فعل. فقط كما كل مرة أحصل على صمت، هذا الصمت الذي كنا نعيشه معاً في داخل العنبر، عنبر الأمنيين، عنبر 9 في سجن الوثبة في أبوظبي”.

نوبات البكاء الحارقة تيسير النجار

وأضاف مخاطباً نفسه: “صديقي تيسير: أول ما فعلته حين خرجت نوبات البكاء الحارقة، ونوبة التشنج، وتوالت النوبات، والآن تعيش نوبةً متواصلة من الصمت”.

وأكمل: “سؤالي لنفسي: ماذا أفعل، حتى أخرج من تلك السنوات المؤلمة التي ترافق حواسّي، وتتدفق في جسمي. نعم، أستعين بإيماني بالله، ومحبّتي الرسول صلى الله عليه وسلم”.

واستدرك: “ثم أستعين ببعض المهارات التي تتعلّق بإيماني بالصداقة، ومحبتي أسرتي التي أراها عنصراً خامساً، يضاف إلى عناصر الطبيعة: الماء والهواء والتراب والنار”.

وقال النجار: “أعظم الأفعال التي أؤمن بها وأحبها هي الكتابة. أصبحتْ فعلاً طُلب مني أن أتركه. الحرية أيضاً طُلب مني أن أتركها. والأحلام التي بنيتُها في السجن. وانتظرتُ خروجي حتى أراها واقعاً، كل يوم أجلس معها، أنظر إليها بصمت، وبعمق، وأتمنّى لتلك الأحلام أن تجري كما النهر في حياتي”.

الشرف والنزاهة

وتابع: “طالما حلمتُ أن أحيا بشرفٍ ونزاهة، بعيداً عن جحيم الزنازين وألمها يضيق العالم على الشرفاء. يضيق على مفردة الحرية يضيق عليّ. هل أصبح ما أراه فعلاً هو العالم.. أين أمي إذن؟”.

كما أكمل: “لم تعد في هذا العالم. وعلى الرغم من كل التوسّلات التي بذلتُ لحضوري جنازتها فشلت. أحس أن كل يوم من أيامي جنازة لها”.

وقال: “أدعو لها وأتزود بالقرآن، بالنور، حتى أستوعب رحيلها الذي يمتدّ في كل هذا الزمن التي أراه أمامي”.

واستدرك: “ولكني لا أستوعب، وما زلت أعاني من اختلال في وعيي، ولم أعد أفهم زمن البرابرة الجدد الذين يكذبون حتى زيّنت لهم الشياطين سوء أفعالهم، وسوء الكبر في قلوبهم”.

حركات التنوير العربي

وأضاف النجار: “لم أعد نَشطاً. أقصد أن دماغي لم يعد نشطاً. يا تيسير، أصبح دماغي مثل حركات التنوير العربي التي منيت بالهزيمة”.

كما تابع: “عقلي مهزوم، رغم شجاعته في محاولته فهم رحيل أخي رائد، الذي أفل كما النجم في زهرة شبابه. كل هذا يحدث بقضاء الله وقدره، وبسبب سجني أيضاً. حين رأيت ابنه عند خروجي من السجن، تدفق الصمت في جسدي، تدفق الخوف السرّي الذي تجرّعته في السجن. هذا الخوف من كل شيء لا يحرّرني منه سوى الكتابة”.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More