الناشط الأردني أحمد العتوم المعتقل بالإمارات يضع ابن زايد والملك عبدالله الثاني في مأزق

0

يضع الملف الحقوقي السيء للإمارات حاكمها الفعلي محمد بن زايد، في ورطة كبيرة حيث طالبت منظمة حقوقية دولية بالإفراج عن الناشط الأردني أحمد العتوم المعتقل في الإمارات. ما يتسبب بأزمة أيضا لعاهل الأردن الملك عبدالله الثاني.

منظمة “سكاي لاين” الحكومية الدولية دعت إلى الإفراج عن العتوم، ووقف الانتهاكات التي تمارسها سلطات أبوظبي بحق المخالفين لسياساتها.

هذا وقالت المنظمة التي تتخذ من ستوكهولم مقراً لها، في بيان إنها تشعر بالقلق البالغ ِمَا حدث مع أحمد العتوم.

كما أعلنت “سكاي لاين” عن رفضها الشديد للأحكام القضائية “غير المبررة” بحق مقيمين في الإمارات.

واتخذت السلطات الإماراتية هذه الإجراءات الغاشمة ضدهم. بسبب نشاطهم السياسي السلمي عبر صفحاتهم بمواقع التواصل الاجتماعي.

أحمد العتوم

ويشار إلى أن أحمد العتوم حكم عليه بالسجن 10 سنوات، في أكتوبر/تشرين الأول 2020، بسبب منشورات له انتقد فيها أداء. الحكومة الأردنية والأوضاع المعيشية والسياسية بالمملكة.

منظمة “هيومن رايتس ووتش” أدانت حينها هي الأخرى قرار المحكمة الإماراتية بسجن العتوم.

وقالت “إن أبوظبي وسعت ليشمل منتقدي دول أخرى”.

وأضاف بيان صادر عن المنظمة الدولية المعنية بحقوق الإنسان –يوم الخميس 11 فبراير2021، أن قرار محكمة إماراتية بالحكم على الأردني. أحمد العتوم المقيم في الإمارات بالسجن عشر سنوات في أكتوبر/تشرين الأول 2020 استند بالكامل إلى منشورات سلمية على “فيسبوك” تنتقد الحكومة الأردنية.

وأدانته المحكمة باستخدام فيسبوك لارتكاب “أعمال ضد دولة أجنبية” من شأنها “الإساءة للعلاقات السياسية” مع تلك الدولة.

كذلك اتهمته بـ”تعريض أمن الإمارات للخطر”، فقط بسبب انتقاده السلمي للعائلة المالكة الأردنية والحكومة.

وحينها قال مايكل بَيْج، نائب مدير في هيومن رايتس ووتش: “لطالما ضيّقت السلطات الإماراتية الخناق على الانتقاد. العلني لسلطات الإمارات وسياساتها.”

وتابع:”ويبدو أنها وسعت هذا القمع ليشمل منتقدي دول أخرى أيضا. يبدو أن التعاون لاجتثاث وإسكات الأصوات المستقلة. والنقد هو الشكل الوحيد للوحدة العربية الذي يمكن لهذه الحكومتين إنجازه”.

كما أضاف نائب مدير الشرق الأوسط في “هيومن رايتس ووتش”: “تُسوِّق الإمارات لنفسها على أنها دولة تسامح”

“لكن هذا التسامح لا يمتد ليشمل انتقاد الحكومات في المنطقة، بل تُقمع هذه الانتقادات بقوة”.

قوانين فضفاضة

وبحسب المنظمة، فإنه “لطالما استخدمت السلطات الإماراتية قوانين فضفاضة للحد من التعبير القانوني الذي ينتهك المعايير الدولية. وشنّت هجوما مستمرا على حرية التعبير وتكوين الجمعيات منذ 2011.

وقالت المنظمة: “سكان الإمارات الذين تحدثوا عن قضايا حقوق الإنسان معرضون لخطر جسيم بالاعتقال التعسفي والسجن والتعذيب. ويقضي الكثير منهم أحكام سجن طويلة أو غادروا البلاد تحت الضغط”.

اعتقالات بالجملة

يذكر أن الحكم يقضي بأن يتم العتوم سنوات سجنه العشر، قبل أن يبعد بشكل نهائي عن الإمارات.

وكانت أسرة العتوم اعتصمت عدة مرات أمام مبنى رئاسة الوزراء بالأردن، مطالبة الخارجية بالتحرك لإعادة ابنهم الذي لم يسئ إلى الإمارات بأي منشور. بحسب قولهم.

وتعتقل الإمارات عددا من الأردنيين على خلفيات سياسية، وبرزت قضيتهم خلال جائحة كورونا التي أصابت عددا منهم داخل السجون.

قضية بريطاني

في سياق آخر، قالت “هيومن رايتس ووتش” إن السلطات الإماراتية تحتجز مواطنا بريطانيا منذ أكثر من 11 عاما، مع أنه حكم بالسجن. ست سنوات فقط ورغم العفو عنه في 2014.

وأوضحت أن سلطات السجن حرمت مايكل براين سميث (54 عاما) طوال فترة احتجازه من الحصول بانتظام ودون انقطاع على الأدوية الضرورية والرعاية الصحية الكافية.

وتابعت: “ينبغي لسلطات الإمارات مراجعة قضية سميث والكشف عن أساس استمرار احتجازه، والإفراج الفوري عنه إذا لم تكن هناك. أحكام أو دعاوى معلقة ضده”.

وأضافت: “يبدو أن إجراءات استرداده ومحاكمته شابتها انتهاكات للإجراءات القانونية الواجبة، وأن احتجازه في آخر ست سنوات. على الأقل تعسفي وغير قانوني”.

وذكر مايكل بيج أن “حيثيات تسليم مايكل سميث إلى الإمارات وإجراءات محاكمته المدنية والجنائية هناك، لا تبعث أي ثقة في قدرة القضاء الإماراتي. على الالتزام بقوانينه الإمارات، ولا بالمعايير الدولية”.

وتابع: “الاستمرار في احتجاز معتقل بعد إتمام محكوميته وحرمانه من الرعاية الطبية المناسبة لحالة صحية خطيرة يبيّن ازدراء الإمارات التام لسيادة القانون”.

وجاء توقيف سميث واحتجازه في تايلاند في أيار/مايو 2009 عقب طلب استرداد قدمته الإمارات بتهمة تزوير وثيقة غير رسمية واستخدامها وخيانة الأمانة.

وهذه جرائم عقوبتها القصوى ثلاث سنوات بموجب قانون الإمارات.

وسميث، وهو مدير سابق في شركة دولية خاصة في الإمارات، أمضى قرابة العامين في سجن تايلاندي يعارض طلب استرداده. وقال إنه أصيب بفيروس نقص المناعة البشرية في مستشفى السجن.

قضية سابقة لمعتقل أردني

ومنتصف العام الماضي، ناشد المعتقل الأردني عبد الله سامي أبو بكر لدى الإمارات، الأردنيين أن يوصلوا قضيتهم إلى مجلس الأمة الأردني. “للتدخل الفوري للإفراج عنهم”.

جاء ذلك في تسريب صوتي للمعتقل أبو بكر، حصلت عليه صحيفة “” الأردنية.

وقال أبو بكر: “شكرا جزيلا لكل الأحرار وكل الناشطين من أهل النخوة وأهل الفزعة الذين وقفوا معنا وتعاطفوا مع قضيتنا. وسعوا لتفريج كربتنا وكربة أهلنا، وأخص بالذكر النشميات والنشامى في الأردن”.

وأضاف: “خليتونا نشعر بالفخر، خليتونا نفتخر إنو إحنا بننتمي لأمة فيها ناس مثلكم، رجعتولنا الأمل وأزلتم عنا الألم خلف القضبان في السجن”.

وتابع أبو بكر: “أقول لكل الذين وقفوا معنا: “الله يعطيكم العافية، والله يوفقكم يا أحبتنا يا إخوان تاليه.. تاليه الطفلة البريئة اللي نفسها تشوف. أبوها زيها زي أولادي زي كل أولاد المعتقلين خارج أوطانهم”.

وناشد الأردنيين باسم المعتقلين بأن يوصلوا قضيتهم إلى “النواب الأحرار في مجلس الأمة الأردني، للتدخل للإفراج الفوري عنا.. ونفوض أمرنا لرب العالمين”.

ودعا أبو بكر الشعب الأردني إلى “إطلاق حملة بعنوان #إخوان_تاليه لدعم المعتقلين الأردنيين في الإمارات”.

اعتقال بسبب تداول فيديو على واتساب

واعتقلت أبو ظبي الشقيقين ياسر وعبدالله أبو بكر في 30 تشرين الأول/أكتوبر 2015، بتهمة مشاركة مقطع فيديو لتنظيم الدولة، عبر برنامج الواتساب.

لكن والدتهما منال محيلان تقول إنهما شاركا المقطع بينهما وبين صديقيهما بهاء عادل مطر وماهر عطية أبو الشوارب “بقصد الإخبار لا الترويج”.

وكان مصير الأربعة السجن لمدة 10 سنوات، بالإضافة إلى غرامة على كل واحد منهم بقيمة درهم إماراتي.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More