تحقيق استقصائي وفضيحة جديدة للإمارات.. ما قصة “الموافقة الأمنية” التي ابتدعها ابن زايد؟

0

كشف تحقيق استقصائي بالوثائق نشره موقع “إمارات ليكس“، عن فضيحة جديدة للنظام الإماراتي وولي عهد ابوظبي . حاكم البلاد الفعلي وكيف سلط نظام “الموافقة الأمنية” الذي ابتدعه كسيف على رقاب معارضيه وأسرهم داخل الدولة.

وثيقة أمنية بالدرجة الاولى

التحقيق نشر وثيقة صادرة عن هيئة الموارد البشرية تشترط نيل الموافقة الأمنية لكل وظيفة وأمر في الامارات. حيث يشمل الشرط الوظائف والترقية والانتداب والإعارة والنقل وحتى الإجازة الدراسية.

هذا وينحصر الحصول على الموافقة على جهاز أمن الدولة في الإمارات والمعروف عنه بأنه سيء الصيت والسمعة.

كما أفاد التحقيق بأن هذا الإجراء يعد انتهاكًا صريحًا ويخالف أحكام القضاء الإماراتي، إلا أنها ماضية به.

ويشار إلى أن المحكمة العليا في الإمارات، كانت قد أقرت عام 2019 بعدم قانونية اشتراط الموافقة الأمنية ومخالفتها للقانون.

وسمح ابن زايد حاكم الإمارات الفعلي، لجهاز أمن الدولة باستخدام سلطة لا رقيب عليها لمعاقبة عائلات النشطاء والمعارضين. وتضمنت الصلاحيات على المحتجزين تعسفيًا داخل السجون أو المقيمين في الخارج.

قانون الاتحاد رقم 2

وحدد القانون الاتحادي رقم 2 لعام 2003، والذي عُدِّل بموجب مرسوم اتحادي بـ 2011، مهام جهاز أمن الدولة وأهدافه وصلاحياته.

ويذكر التحقيق أنه وبعد البحث عن القانون أو التعديل فلم يعثر عليه في الجريدة الرسمية للإمارات أو بأي مكان آخر على الإنترنت.

ويفند ادعاء الإمارات بتعليقها على تقرير المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني باستقلال القضاة والمحامين في مايو 2015 حول الإمارات.

وبموجب قانون 2003، يرفع جهاز أمن الدولة في الإمارات تقاريره مباشرة إلى رئيس البلاد.

ويجوز له اتخاذ أي إجراء داخل الدولة أو خارجها لحماية أمن الدولة في حدود القانون والتشريعات الأخرى.

كما يسمح القانون للجهاز بتقويض أي نشاط سياسي أو منظَّم من قبل فرد أو جمعية.

هذا ويجوز وفق القانون ذاته لمسؤولي أمن الدولة استخدام القوة بالقدر اللازم لأداء واجباتهم.

وجهاز أمن الدولة ممنوح صلاحية وضع مكاتب لأمن الدولة في الوزارات الاتحادية للدولة ومؤسساتها العامة. وكذلك شركاتها ومنظماتها شبه الحكومية. وسفارات وقنصليات البلاد.

ويشير التحقيق إلى أن جهاز أمن الدولة الإماراتي، يتمتع بسلطة رفض أو وقف أو الموافقة على الوصول إلى الحقوق الرئيسية والخدمات الحكومية.

ولا يمكن للمواطنين أو المقيمين في دولة الإمارات الطعن في قرار اتُخذ لأسباب أمنية.

ومن أجل الحصول على وظيفة سواء في القطاع العام أو الخاص رخصة تجارية، يتعين استكمال عملية التصريح الأمني.

المسكوت عنه بالإمارات

وفي فضيحة دولية لولي عهد أبوظبي والحاكم الفعلي للإمارات الشيخ محمد بن زايد، نشرت شبكة “بي بي سي” عربي. مادة مصورة حول حقوق الإنسان بالإمارات. وحوار مع آلاء ابنة المعتقل الإماراتي محمد الصديق.

وكانت الناشطة الحقوقية الإماراتية آلاء الصديق ضيفة “بي بي سي” للحديث حول حقوق الإنسان في بلادها.

وتحدثت آلاء الصديق خلال الفيديو الذي نشرته بي بي سي، حول والدها محمد الصديق المعتقل لدى السلطات الإماراتية منذ العام 2013.

وقالت:” أنا والدي تقريباً لم أستمع لصوته من العام 2013″.

وتابعت آلاء في حديثها بالتقرير: “الانفتاح على المجتمعات الأخرى شيء رائع، فيه فرصة كبيرة لتبادل المعرفة والتعرف على الآخر”

وأوضحت:” أما آلية هذا الأمر، لم يكن هناك استشارة للشعب، والانسان حين لا يُشرك ولا يؤخذ برأيه يبدأ يعارض”.

وأضافت ابنة المعتقل محمد الصديق متحدثة حول ما حصل مع والدها قائلة :”عدد من المواطنين طالبوا بتعديلات في مارس 2011. ووقع تقريباً 133 على هذه العريضة من مختلف التوجهات،”

وطالب هؤلاء حينها ـ بحسب آلاء ـ الحكومة بوجود برلمان حقيقي يكون فيه تمثيل للشعب حقيقي والانتخابات كاملة.

ولكن ردة فعل الحكومة الإماراتية على هذه العريضة كان باعتقال كل المشاركين فيها.

وأوضح التقرير بأن والد آلاء محمد الصديق كان ينتمي لحزب الإصلاح الذي تعتبره السلطات الإماراتية حزباً إرهابيا.

وتم اعتقاله عام 2013، ومعه عشرات آخرون اتهمتهم الحكومة بمحاولة الانقلاب عليها.

وتابعت آلاء حول ظروف الاعتقال التي تعرض لها والدها: “والدي تعرض لأنواع مختلفة من الظلم، منها أنه منع من التدريس في جامعة الشارقة.”

كما تم منعه من السفر وتم سحب جنسيته، وبعدها خيّر بين البقاء بالإمارات وبين الترحيل لأي دولة ثانية.

وتتابع ابنة محمد الصديق:”فاختار البقاء بالإمارات وبعدها تم اعتقاله.”

وزادت: “وبعدها موجة الاعتقالات بدأت لجميع رفاقه من أعضاء دائرة الإصلاح، والمحاكمة له كانت في يوليو 2013. بعد فترة طويلة من الاختفاء القسري بالسجون. وتعذيبهم وانتزاع اعترافات وتوقيعات منهم تحت التعذيب”

سأقتلك ووضع المسدس في رأسي

وأضافت آلاء أن والدها خرج بالمحكمة وقال هناك شخص ضربني ضرب مبرحاً على وجهي وقال لي ساقتلك، ووجه المسدس لرأسي.

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية الدولية قد اتهمت في تقرير لها نشرته في عام 2020، السلطات الإماراتية بإظهار ما وصفته بالاستخفاف الخطير بسيادة القانون خلال العام 2019، فيما تستمر باحتجاز العديد من الناشطين.

وأوضحت آلاء أن هناك حالة ” انهيار حاد في مجال الحريات والتعبير بالإمارات بدأ بإصدار قانون الجرائم الالكترونية في العام 2012.

وأشارت إلى أن هذا القانون يجرم جميع أشكال الانتقاد السلمي للحكومة باستخدام منصات ومواقع التواصل الاجتماعي.

إلى جوار قانون آخر وهو قانون مكافحة الجرائم الإرهابية، والذي تم تحديثه عام 2014، ويشمل عقوبة الاعدام، وقد يعدم الإنسان وهو بريء.

وأردفت “وهذا الأمر يتوضح بالاعتقال الذي واجهه ناصر بن غيث في العام 2015 وأحمد منصور، وهم كانوا معتقلين سابقين. ولما خرجوا واصلوا نضالهم وعملهم وتمت إعادة اعتقالهم.

وتابعت: “الإمارات يغيب فيها أي منفذ حقيقي لإيصال الرأي بشكل ممنهج، دائماً يقال أن مجالس الشيوخ مفتوحة، ولكن إن كانت. مجالس الشيوخ فعلاً مفتوحة، فمن يسمح له بالدخول لها”.

ردود وتعليقات على حديث آلاء الصديق

وتفاعل عديد من المغردين والنشطاء مع حديث الناشطة الحقوقية الإماراتية آلاء الصديق.

وعلق عديد منهم بتعليقات منتقدة لهذا الاستبداد الذي تمارسه الإمارات ضد مواطنيها.

وقال أحد المغردين حول الموضوع ما نصّه “المواطن عندهم ماله حق مستعبد ماله رأي اذا عارض مسؤول صغير يسجن او ينفى”.

أما مغرد آخر فقال معلقاً حول الأنظمة العربية واستبدادها: “بعض الأنظمة العربية تتميز برفض الرأي والرأي الآخر واعتقال كل من يعارضها أو يخالفها في الرأي”

وتابع:”هذا النموذج من الديكتاتورية جل الأنظمة العربية متفقة عليها وموثقة لدى هيئاتها الرسمية”.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More