ملك المغرب محمد السادس يقتدي بابن زايد ويعقد صفقة كبيرة مع إسرائيل

0

كشفت مصادر عسكرية إسرائيلية النقاب، الأحد، عن المفاوضات التي تجري بين إسرائيل والمغرب، حول صفقة طائرات بدون طيار. التي كانت المغرب قد تقدمت بطلب شرائها، والتي تنتجها شركة “بلوبيرد ايروسيستيمز” الإسرائيلية.

وفي هذا السياق قالت المصادر إن الصفقة التي تقدر بعشرات الملايين من الدولارات، لم تكتمل بعد.

صفقة عسكرية بين المغرب وإسرائيل

ووفق ما قاله موقع “إسرائيل ديفينس” المتخصص في الملفات العسكرية والأمنية، فإن الحديث يجري عن صفقة كبيرة، بين المغرب والشركة المذكورة.

والتي كانت شركة إسرائيل للصناعات الجوية والفضائية الحكومية، قد استحوذت على 50 بالمائة من أسهمها في شهر سبتمبر 2020 الماضي.

ورأى ناشطون أن ملك المغرب يقتدي بولي عهد أبوظبي وحاكم الإمارات الفعلي محمد بن زايد، الذي عقد مؤخرا عدة صفقات كبرى. مع الاحتلال على كافة المستويات.

وتابع الموقع أن المعلومات تؤكد توجه المغرب إلى الحكومة الإسرائيلية بطلب من أجل إبرام صفقة كبرى من الطائرات بدون طيار. التي تنتجها شركة بلبيرد إيرو سيستيمز.

موضحاً بأنه على الرغم من كشف النقاب عن تلك الصفقة منذ فترة، بيد أن ثمة تقديرات ترجح أن عدم الاستقرار السياسي في إسرائيل. يحول دون إبرامها بشكل نهائي.

وتقوم شركة “بلوبيرد ايرو سيستيمز” التي تطور تأسيسها منذ العام 2002، بإنتاج طائرات صغيرة لصالح أجهزة الأمن الإسرائيلي.

وتبيع الشركة الإسرائيلية منتجاتها لعديد من الدول.

كما قامت شركة إسرائيل للصناعات الفضائية والجوية بالاستحواذ على 50 بالمائة من أسهمها. بسبب كمية الزخم الذي يشهده سوق الطائرات. المسيرة الصغيرة لدى العالم، على صعيديه المدني والعسكري.

وبحسب الموقع الإسرائيلي فإن بيع الطائرات لدولة المغرب ليس بخطوة جديدة.

حيث كانت شركات متخصصة في الصناعات العسكرية الإسرائيلية، قد أبرمت صفقات سابقة مع المغرب.

ومنها شركة ”الصناعات الفضائية والجوية“، وشركة ”أنظمة إلبيت“، وكانتا قد باعتا الجيش المغربي أسلحة وذخائر من طرازات مختلفة.

ويشار إلى أنه في  شباط/ فبراير 2020، تسلم الجيش المغربي 3 طائرات إسرائيلية بدون طيار ضمن صفقة بلغت قيمتها 48 مليون دولار.

وجاء ذلك من أجل مساعدته على التعامل مع أنشطة جبهة البوليساريو في الصحراء المغربية.

وذكرت قناة ”أخبار 12“ وقتها، أن الحديث يدور عن طائرات بدون طيار من طراز ”هيرون“. التي طورتها شركة ”إسرائيل للصناعات الفضائية والجوية“.

ووفق تقارير عبرية أفادت أن هناك علاقات تاريخية من التعاون العسكري بين الرباط وتل أبيب.

ووفق تقارير موقع “إسرائيل ديفينس” التي صدرت عنه اليوم الأحد، فإن الصفقة الجديدة مع المغرب تأتي. في سياق استئناف العلاقات بين الرباط وتل أبيب.

ولفت الموقع العبري إلى أن الفترة المقبلة ستشهد تحول مسألة صفقات السلاح بين البلدين إلى أمر اعتيادي.

تطبيع المغرب

وكانت المغرب قد وقعت في ديسمبر/كانون الأول المنصرم، على إعلان يتضمن إقامة علاقات دبلوماسية كاملة بينها وبين إسرائيل. وذلك من أجل خدمة السلام في المنطقة وتعزيز الأمن الاقليمي، ما قالت.

وتأتي خطوة المغرب ضمن مسلسل بدأته الإمارات بتوقيعها اتفاقية التطبيع مع الكيان الإسرائيلي في أغسطس/آب 2021. لتتبعها بعدها البحرين والسودان والمغرب.

واعتبرت القيادة الفلسطينية هذه الخطوات العربية بمثابة تحدِ جديد يضاف إلى التحديات التي يواجهها الشعب الفلسطيني. ويناضل من أجلها منذ عقود لنيل حقوقه الوطنية والسياسية بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وشهدت الأوقات التي تلت توقيع الاتفاقيات تلك، مسلسل من التعاون على كافة المستويات بين البلدان الموقعة وإسرائيل.

حيث خرج نتنياهو يتباهى بهذا الذي وصفه “بالإنجاز” على حساب العرب والمسلمين.

سعد الدين العثماني

ووقّع المسؤولان الأمريكي والإسرائيلي ورئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني على هذا الإعلان إثر اجتماع مع الملك محمد السادس.

وفي المؤتمر الصحفي المشترك بين ممثلي الدول الثلاث كشف ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين. بالخارج عن إقامة علاقات دبلوماسية سلمية ودّية وكاملة بين المغرب وإسرائيل لخدمة السلام في المنطقة وتعزيز الأمن الاقليمي.

وفي مجمله تضمن الإعلان الثلاثي ثلاثة محاور أولها الترخيص للرحلات الجوية المباشرة بين البلدين مع فتح حقوق استعمال المجال الجوي. وثانيها الاستئناف الفوري للاتصالات الرسمية الكاملة بين مسؤولي البلدين وإقامة علاقات أخوية ودبلوماسية كاملة.

وثالثها تشجيع تعاون اقتصادي ديناميكي وخلاّق ومواصلة العمل في مجال التجارة والمالية والاستثمار وغيرها من القطاعات الأخرى، مع التوقيع على أربع اتفاقيات بين المغرب وإسرائيل تهمّ الطيران المدني وتدبير المياه والتأشيرات الدبلوماسية وتشجيع الاستثمار والتجارة بين البلدين.

وأضاف بوريطة في مداخلته خلال المؤتمر الصحفي أن المغرب وإسرائيل اتفقا على إعادة فتح مكتبي الاتصال في الرباط و تل أبيب. خلال الأسبوعين المقبلين وهو ما جرى فعلياً

موازاة لذلك، وقّع المغرب والولايات المتحدة اتفاقين للتعاون موجهان لإنعاش الاستثمارات بالمغرب وبلدان إفريقيا جنوب الصحراء. حيث ينشط المغرب اقتصاديا، وذلك بقيمة ثلاث مليارات دولار.

مذكرة تفاهم

وأوضح موقع “لوديسك” المغربي في صفحته الناطقة بالعربية أن الاتفاق الأول، هو عبارة عن مذكرة تفاهم بين الحكومة المغربية الممثلة في وزارة الاقتصاد. وشركة تمويل التنمية الدولية للولايات المتحدة. أما الاتفاق الثاني الموقع من قبل محسن الجزولي الوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين في الخارج،

مع شركة التنمية الأمريكية، فهو عبارة عن “إعلان نوايا” بين الطرفين بخصوص المشروع الأمريكي “ازدهار إفريقيا”.

وتأتي هذه الزيارة بعد إعلان المغرب في العاشر من كانون الأول/ديسمبر استئناف علاقاته مع إسرائيل، في موازاة إعلان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب. الاعتراف بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية المتنازع عليها مع جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو).

وقد أكد الإعلان الثلاثي على “تثمين” الاعتراف الأمريكي بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية، وعزم الولايات المتحدة فتح قنصلية بمدينة الداخلة. “من أجل تعزيز فرص الاقتصاد والاستثمار لفائدة المنطقة”.

وعقب تلاوة نص الإعلان، قال جاريد كوشنر مهندس اتفاقيات التطبيع الأخيرة مع إسرائيل إنه و”باعترافه بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية. يُعبّر الرئيس ترامب عن رفضه استمرار الوضع القائم والذي لا يستفيد منه أي طرف، مفسحاً الطريق لحل دائم يحظى بالقبول المتبادل”.

من جهته قال رئيس الوفد الإسرائيلي ومستشار الأمن القومي مائير بن شبات عقب تلاوة الإعلان المشترك في قصر الضيافة بالرباط. “لا حدود للتعاون الذي يمكن أن نبدأه (…) سنغير المنطقة لصالح شعبينا وشعوب الجوار”.

وأعرب متحدّثًا بالعامية المغربية عن سعادته الكبيرة “بهذه الرحلة التاريخية”، مشيراً إلى أن والديه وإخوته ولدوا في المغرب قبل أن يغادروا إلى إسرائيل.

الصحراء والقضية الفلسطينية

وكانت العلاقات بين الإسرائيليين من أصول مغربية، وبينهم مسؤولون حكوميون، “جسراً ثقافياً” سهَّل التوصل إلى الاتفاق بين البلدين. بحسب مصادر رسمية إسرائيلية.

في المقابل وبشأن القضية الفلسطينية شدد وزير الخارجية المغربي في المؤتمر الصحفي المشترك على موقف المغرب “الثابت بشأن القضية الفلسطينية. والقائم على حل الدولتين”، مشيرا إلى أن المفاوضات هي السبيل الوحيد للتوصل إلى تسوية، مردّداً ما أعلنه بيان الديوان الملكي حول “التزام جلالة الملك، رئيس لجنة القدس، بالحفاظ على الطابع الإسلامي للمدينة المقدسة”.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More