من هو “الحاج بكتاش ولي” الذي أغضب السعودية وهاجمت لجانها أردوغان وتركيا بسببه؟

0

شنت اللجان الالكترونية السعودية بالإضافة لشخصيات محسوبة على نظام محمد بن سلمان، هجوماً كاسحاً على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بعد إطلاقه اسم “الحاج بكتاش ولي” على العام 2021.

وجاء إطلاق أردوغان لاسم الحاج بكتاش ولي، على العام الحالي تكريماً للشيخ الصوفي الذي عاش إبان فترة الدولة العثمانية.

وتصدر وسم “الحاج_بكتاش_ولي” ضمن قائمة الوسوم الأكثر تداولاً في تويتر، وعلق عديد من المغردين السعوديين والمعروفين. عبر مواقع التواصل، على إطلاق أردوغان لهذا الاسم على العام الحالي.

وقال الكاتب السعودي منذر آل الشيخ مبارك، في تغريدة له حول الموضوع مهاجما أردوغان ومحاولا شيطنة تركيا: “في تسمية أردوغان 2021 الحاج بكتاش ولي. تأكيد على أن اردوغان وخامنئي يشتركان في الحقد على العرب من بابين باب العرق وباب العقيدة!”

وتابع:”أقول للعرب الذين يقاتلون تحت راية إيران أو راية تركيا في كل من سوريا و  ليبيا واليمن والعراق أنكم إن قاتلتم تحت راية تركية فالمصلحة فارسية والعكس صحيح”.

فيما علق الكاتب السعودي خالد الزعتر المحسوب على ابن سلمان على الموضوع مهاجما تركيا التي شبهها بإيران.

وغرد عبر حسابه بتويتر زاعما: ” تسمية أردوغان للعام 2021 باسم الحاج بكتاش ولي يؤكد المؤكد بأن إيران و تركيا وجهان لعملة واحدة. المضحك انه كان الإخوانجية ومخلفات الصحوة ينادون في وقت سابق بالتحالف مع تركيا في مواجهة إيران”.

من هو الحاج بكتاش والي؟

والحاج بكتاش والي هو رجل دين وشاعر متصوف، وفيلسوف إسلامي.

عاش في فترة الدولة السلجوقية، واستمر مع الدولة العثمانية، حيث عمل فيها كمسؤول عن تشكيلات تسمى “الأهيليك”.

وكان بكتاش أحد أتباع علي بن أبي طالب، ابن عم رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم.

كما عاش محبوباً بين سلاطين الدولة العثمانية، وقام بتدريب جنود الجيش العثماني في فترة زمنية معينة، بنفسه.

وربط مغردون سعوديون بين إيران وتركيا بسبب إطلاق أردوغان الاسم على عام 2021.

معتبرين أن تعاليم “البكتاشية” تعود إلى الطريقة الاثني عشرية.

أزمة السعودية وتركيا وحديث عن مصالحة

وكانت وكالة “بلومبيرغ” الأمريكية كشفت في تقرير لها أوائل فبراير الجاري، عما وصفته بمصالحة قريبة محتملة بين تركيا من جهة. والسعودية والإمارات من جهة أخرى، بعد توتر العلاقة بشكل كبير بين أنقرة والدولتين الخليجيتين طيلة فترة حكم ترامب.

وفي هذا السياق نقلت الوكالة عن مصادر وصفتها بالمطلعة، أن السعودية والإمارات بدأتا تحركات أولية لتحسين العلاقات مع تركيا.

ما يمكن أن يفيد مجالي التجارة والأمن في الشرق الأوسط. وفق “بلومبيرغ”.

وأضافت المصادر أن الرياض وأبوظبي، تدرسان إمكانية تحسين العلاقات مع تركيا، ضمن خطوات أولية على خلفية التوترات والصراع طويل الأمد على النفوذ.

بينما رجح تقرير الوكالة الأمريكية تعثر هذه المصالحة، بسبب مطالبة ابن زايد وابن سلمان، لأردوغان بالتخلي عن دعم جماعة “الإخوان المسلمين”.

وتصنف السعودية والإمارات الإخوان جماعة إرهابية وتحظر نشاطها.

ولكن حتى التقدم المحدود ـ وفق بلومبيرغ ـ قد يخفف من التوترات حول قضايا إقليمية أوسع.

خاصة أنه هذه التطورات تأتي بعد المصالحة بين قطر ودول الحصار، بعد أزمة تخطت الـ3 سنوات.

وقد تساعد الدوحة في هذه المصالحة وإتمامها، باعتبارها حليفا وثيقا لتركيا في المنطقة.

كما يتزامن ذلك مع انتقال السلطة في الولايات المتحدة إلى إدارة الرئيس الجديد، جو بايدن.

والذي يتوقع أن يتبع نهجا أكثر صرامة تجاه كل من تركيا والسعودية والإمارات.

إزالة الحواجز أمام التجارة

من جانبها أفادت “بلومبيرغ” بأن مسؤولا تركيا أبلغها بأن تركيا والإمارات ناقشتا إزالة الحواجز أمام التجارة بينهما.

وأضاف أن المقترحات حفزت القرار الذي تم اتخاذه مؤخرا لاستئناف الرحلات بين أنقرة وأبو ظبي، والتي أوقفتها سابقا جائحة فيروس كورونا.

ووفق الوكالة الأمريكية فقد وصف شخص مطلع على موقف الدول الخليجية هذه التطورات بـ”العملية في مراحلها الأولى”.

قضية “الإخوان” محورية

وأضاف أن قضية “الإخوان المسلمين” محورية بالنسبة لمخاوف دول الخليج العربية ولحليفهم السيسي المقرب في مصر.

ونفى مسؤولون أتراك في المقابل أن يكون هناك تواصل مباشر أو غير مباشر من أبوظبي والرياض. تضمن مطالب بتغيير سياسة أنقرة تجاه جماعة الإخوان.

لكن في نفس الوقت يدركون أن ذلك يمثل أولوية لدول الخليج العربية، حتى لو كان هناك مجال ضئيل للدبلوماسية في هذا الشأن.

حيث تنظر السعودية والإمارات إلى الجماعة على أنها مزعزعة للاستقرار بالمنطقة.

وساطة قطرية

هذا وكان المبعوث الخاص لوزير الخارجية القطري لمكافحة الإرهاب والوساطة في تسوية المنازعات، مطلق القحطاني، أبدى استعداد قطر للوساطة بين السعودية وتركيا، وبين السعودية وإيران، وذلك ضمن مساعي حل النزاعات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية.

وقال القحطاني، خلال ندوة سياسية نظمها معهد الدوحة للدراسات العليا “غير حكومي” في يناير الماضي، إن الدوحة مستعدة للوساطة وتهدئة التوتر بين السعودية وتركيا وإيران، مؤكداً أن ذلك يرجع إلى مبدأ الموافقة كمبدأ أساسي في العلاقات الدولية

مصلحة للجميع

وأضاف: “إذا رأت هاتان الدولتان أن يكون لدولة قطر دور في هذه الوساطة ففي الإمكان القيام بهذا، ومن مصلحة الجميع أن تكون هناك علاقات ودية بين هذه الدول، خاصة بين دول أساسية ورئيسية؛ مثل المملكة العربية السعودية وتركيا وإيران”.

وأكد المسؤول القطري، أن بلاده لعبت دور مهم ورئيسي ودبلوماسي كبير في التهدئة بين تركيا والولايات المتحدة، معرباً عن تفاؤله في أن تسهم مخرجات قمة العُلا الخليجية في تعزيز التعاون العربي والخليجي المشترك وتعزيز تقل الدول الخليجية بالقرار العربي.

هكذا نجحنا في إدارة الأزمة الخليجية

وشدد القحطاني، على أن عملية الوساطة التي قامت بها قطر أكسبتها خبر في إدارة الأزمة الخليجية، كما أن تلك الأزمة لم تؤثر على جهود الدوحة في الوساطة. قائلاً: “إنهاء الأزمة الخليجية سيكون له أثار إيجابية ويعزز دور قطر التي ستواصل جهودها بغض النظر عما تعرضنا له في السابق”.

وأشار إلى التداعيات التي سببتها الأزمة الخليجية على حفظ السلام بين جيبوتي وإرتريا بعد انسحاب قطر من الوساطة، ما كان له تداعيات سلبية وخطيرة على استقرار منطقة القرن الأفريقي.

متابعاً: “الدوحة استطاعت الحفاظ على مكانتها كوسيط موثوق ونزيه على الساحتين الإقليمية والدولية”.

وأكمل بالقول: “تجسد ذلك في نجاح وساطتها لتوقيع اتفاق السلام التاريخي بين الولايات المتحدة وحركة طالبان الأفغانية في الدوحة في فبراير الماضي، إلى جانب جمع الفرقاء الأفغان في أول حوار بعد عقدين من الصراع”.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More