رغد صدام حسين تستذكر “اليوم الأسود” في فيديو وصفته صعب النسيان

2

نشرت رغد صدام حسين، ابنة الرئيس العراقي الراحل، فيديو لمجزرة ملجأ العامرية الذي استهدفته القوات الامريكية عام 1991.

ملجأ العامرية

ووصفت رغد صدام حسين الحادثة بالأليمة في الفيديو الذي نشرته تزامناً مع الذكرى السنوية للحادثة التي قتل فيها ما يزيد عن 400 عراقي. قائلة :”ملجأ العامرية، ذاكرة ليست للنسيان”.

وقبل ثلاثين عاما، اسُتهدف الملجأ الذي يقع في منطقة العامرية غربي بغداد، خلال عملية “عاصفة الصحراء” بقنبلتين كبيرتين قتلتا 408 من المدنيين، بينهم 52 طفلا، و261 امرأة، و26 آخرين من جنسيات عربية.

اليوم الأسود

العراقيون يستذكرون في هذه الأيام من كل عام ما يسمونه بـ”اليوم الأسود” حين كشّر الليل عن أنيابه للأطفال . والنساء والطاعنين في السنّ. قبل بزوغ أولى خيوط الشمس عند الساعة الرابعة والنصف فجر يوم الثلاثاء 13 من فبراير/شباط عام 1991.

إذ قصفت مقاتلتان أميركيتان أحد الملاجئ بحي العامرية وسط العاصمة بغداد في إطار عملية عاصفة الصحراء. التي شنّها تحالف دولي لإخراج القوات العراقية من الكويت.

القصف الأميركي نُفّذ بقنبلتين ذكيّتين صُنعتا خصيصًا لضرب الملجأ الخرساني رقم 25، اخترقت أولاهما السقف المحصّن. في حين وصلت الثانية إلى داخله فأوقعتا معًا نحو 408 قتلى، بينهم 261 امرأة، و52 طفلًا، أصغرهم لم يتجاوز عمره 7 أيام، فضلًا عن 26 مواطنًا عربيًا.

ملجأ محصّن

شُيّد الملجأ مع مجموعة ملاجئ أخرى على يد شركات غربية إبان الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988)، على أمل أن يكون مقاومًا في تصميمه. وهو مجهّز للتحصن ضد الضربات الكتلوية أي الضربات بالأسلحة غير التقليدية الكيميائية أو الجرثومية، ومحكم ضد الإشعاع الذري والنووي والتلوث الجوي بهذه الإشعاعات. حسب تقرير نشرته “الجزيرة نت“.

كما يتّسع الملجأ لـ1500 شخص، يمكن أن يلجؤوا إلى داخله أياما دون الحاجة إلى العالم الخارجي، فهو مجهز بالماء والغذاء والكهرباء والهواء النقي غير الملوث.

وتتكون البناية من 3 طوابق، مساحة الطابق 500 متر مربع، وسمك جداره يزيد على متر ونصف المتر، كذلك سقفه. مسلح بعوارض حديدية سمكها 4 سنتيمترات وتؤدي أبواب الطوارئ الخلفية إلى السرداب أما سلالمه. الداخلية فتؤدي إلى الطابق الأرضي حيث كان يقيم الملتجئون.

الصحفي علي كريم إذهيب

وعن مجزرة ملجأ العامرية يقول الصحفي علي كريم إذهيب إن أحد أقربائه يدعى أبو طيبة (40 عامًا) كان مع عائلته المكونة. من 3 أطفال وزوجته في الملجأ وما زالت ذاكرته تحتفظ بما سرده له والده عن تلك اللحظات المروّعة. عندما لم يعثروا على أي من بقايا العائلة سوى سلسال الطفلة البالغة من العمر 4 أعوام.

ويضيف إذهيب نقلا عن والده “كانت المشاهد في الملجأ بعد قصفه بشعة، إذ تحولت مئات الجثث إلى رماد، وانتُشلت جثث أخرى. محترقة تماما وقد اختفت معالم أصحابها”.

وجسّدت الحادثة الأليمة أعمالٌ نحتية وفنية، أبرزها النصب النحتي التذكاري الذي يتمثل في إظهار رأس إنسان من بين قوالب حجرية. متينة محيطة به تجعل بشرة الوجه مشدودة بإفراط قاس مع معالم سطحيه متوترة كثيرة الظلال. أما تكوين الفم فيُوحي بصرخة متصلّبة أزلية.

وصمة عار على جبين الامريكان

صفحات التاريخ الأميركي ممتلئة بكثير من المشاهد المرعبة ضد المدنيين العزّل سواء كانت بحروب دامية أو بقصف جوي، وتعدّ جريمة ملجأ العامرية. واحدة من الشواهد على ذلك، كما يقول أستاذ التاريخ في جامعة بغداد، عبدالكريم الأعرجي. واصفا هذه الجريمة بأنها “وصمة عار” في وجه صنّاع القرار العسكري والسياسي في أميركا.

وأكد الاعرجي للجزيرة نت أن الولايات المتحدة حصلت على معلومات سريّة عن الملجأ عن طريق تقنيّاتها التكنولوجية العالية. ويرى أن الضربة الأميركية لم تك عبثية بل كانت موجعة جدا وأن الغرض منها كان قتل الأبرياء فقط.

واستذكر مشاهد مما عاشه في تلك اللحظات مثل أغلب الشعب العراقي، وكيف كان العراقيون يعيشون حالة رعب جراء القصف. وأصوات القذائف الأميركية التي كانت تسقط عليهم وتستهدف المدنيين والأبرياء.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

قد يعجبك ايضا
2 تعليقات
  1. ميخا يقول

    لعنة الله على الكافرين… اختلف بالراي مع من يقول ان العراقيين يستذكرون ذلك اليوم لانهم لو يستذكرون ما جاءوا بالامريكان وما ساندوا الحكومات الفاشلة وما فعلوا ما فعلوا بوطنهم حيث ما خان شعب وطنه مثلما فعل العراقيون ولا استثني الا من رحم ربي ودافع واستشهد دون ماله وعرضه ووطنه.

  2. هزاب يقول

    اليوم الأسود هو يوم وصوول البعث للحكم ! يوم أسود قاتم غامق! وكل ما جاء بعده هو أسود باهت! بنت الطاغية تحن لأيام السلطة والجاه والمال!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More