وزير خارجية تركيا يطلق تصريحاً نارياً عن انتصار قطر على محاصريها

0

أكد وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، أن خرجت من الأزمة الخليجية مع دول الحصار أقوى من ذي قبل.

الأزمة الخليجية

وقال أوغلو، في تغريدة له على تويتر رصدتها “وطن”، عق لقاءه أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني في الدوحة: “قطر خرجت من الأزمة الخليجية أقوى. وأهنئ الشيخ تميم على قيادته لهذه المرحلة”.

وأضاف أنه، نقل تحيات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للأمير تميم بن حمد.

وقال أوغلو في تغريدة أخرى: “عقدت لقاء شفافا مع أخي الشيخ محمد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية دولة قطر. سوف تتعزز علاقاتنا مع قطر في الحقبة الجديدة التي بدأت في ”.

لقاء الوزير التركي بالأمير تميم

وأمس الخميس، التقى أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، بالعاصمة الدوحة، في ختام جولته الخليجية.

وقطر هي المحطة الثالثة والأخيرة ضمن جولة الوزير التركي الخليجية التي شملت أيضاً الكويت وسلطنة عُمان.

وقالت وكالة الأنباء القطرية (قنا) إن اللقاء “استعرض العلاقات الثنائية الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين وسبل تطويرها، وأبرز المستجدات الإقليمية والدولية”.

وزير الخارجية القطري

ولاحقاً قال وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إنه ناقش مع نظيره التركي أبرز ملفات المنطقة. معرباً عن تقدير الدوحة للموقف التركي من نتائج مخرجات قمة العلا.

وقال الوزير القطري خلال مؤتمر صحفي مشترك، إن زيارة تشاووش أوغلو للدوحة مهمة، مشيراً إلى أنهما ناقشا عدة ملفات مهمة على رأسها ملف البرنامج النووي الإيراني.

وأضاف: “ناقشنا تطورات الملف النووي الإيراني، ونشجع الولايات المتحدة وإيران على الانخراط في عملية دبلوماسية لحل الخلاف”.

كما أشاد الوزير القطري بموقف تركيا الداعم للعملية الانتقالية في ليبيا، ورحب بانتخاب السلطة الليبية المؤقتة.

وقال إن اختيار السلطة الليبية الجديدة يمثل علامة فارقة في مسيرة الليبيين، مضيفاً: “قطر ستواصل دعم الليبيين في الوصول لانتخابات نزيهة تلبي طموحاتهم”.

وتابع: “ناقشنا تطورات الأوضاع في سوريا والعراق وعملية السلام في أفغانستان”.

وأكد أن بلاده ترتبط مع تركيا بعلاقات مميزة، وقال إن الدوحة تتطلع إلى زيادة التعاون بين البلدين.

علاقات قطر وتركيا تتضاعف

من جهته، قال وزير الخارجية التركي إنه ونظيره القطري عقدا الاجتماع السادس للجنة العليا بين البلدين.

وأضاف: “بحثنا نتائج قمة العلا، وأؤكد أن علاقتنا مع قطر تتضاعف ونريد مضاعفة التبادل التجاري والتعاون في مختلف المجالات”.

وقال تشاووش أوغلو إن بلاده تسعد بتعزيز علاقتها مع قطر، مضيفاً: “نرى أن التطورات تسير بشكل جيد، خصوصاً فيما يتعلق بالاستعداد لمونديال 2022، وأيضاً تطبيع العلاقات بين قطر وجيرانها”.

وتابع: “نتمنى عودة العلاقات إلى طبيعتها بين دول المنطقة، ونؤمن بأن العلاقات الجيدة بين دول الجوار تعود بالنفع على المنطقة كلها”.

وأوضح: “ثمة مشاكل أخرى في المنطقة علينا العمل على حلها، وخصوصاً فيما يتعلق بالخلاف الإيراني الأمريكي”.

وقال إن قطر وتركيا يمكنهما المساعدة في حل هذه المشكلات، وإنهما تريدان عودة الأمن لليمن، وتنوهان بجهود الأمم المتحدة الرامية لتحقيق السلام هناك.

وتابع: “هناك تطورات إيجابية في الملف الليبي، ونأمل أن تتسلم الحكومة المرتقبة مهامها بسلاسة وسلمية”، مضيفاً: “بحثنا موضوع ليبيا، ونأمل في التعاون لمساعدة الليبيين”.

وأكد تشاووش أوغلو أنه بحث مع نظيره القطري الملف السوري، قائلاً: إن “البلدين يأملان في التوصل لحل سلمي في سوريا وليبيا لأنه لا يوجد حل آخر”.

كما أكد أن بلاده تتقاسم المواقف مع قطر في قضايا سوريا واليمن وليبيا وفلسطين، مضيفاً: “بحثنا ملف فلسطين ونحن ندعم الحل السياسي هناك”.

وأشار إلى أنه بحث مع الجانب القطري أيضاً المفاوضات الأفغانية التي كان لقطر فيها دور مهم، حسب قوله.

وأضاف: “قطر قامت بما عليها في ملف أفغانستان، ونحن ندعمها ونثمن جهودها، ونتواصل مع الأفغان وسنستضيف لقاءات أفغانية في تركيا قريباً”.

وأكد أن بلاده تتعاون مع قطر لحل مشكلات المنطقة، وأن أنقرة تقدر القوة الناعمة للدوحة.

جولة خليجية

وبدأ تشاووش أوغلو، الثلاثاء الماضي، جولة خليجية هي الأولى منذ إعلان اتفاق المصالحة في 5 يناير الماضي.

وأول أمس الأربعاء، قال الوزير التركي خلال زيارته للكويت إن بلاده مستعدة لإعادة بناء علاقاتها مع جميع دول مجلس التعاون.

تطور في العلاقات الثنائية

وشهدت العلاقات القطرية التركية تطوراً ملموساً خلال السنوات الثلاث الماضية على الأصعدة كافة.

ويعتبر البلدان حليفين استراتيجيين حيث تتماهى مواقفهما في جميع القضايا الإقليمية والدولية تقريباً.

صديقان مقربان

وفي وقت سابق، أكدت مجلة “ذي إيكونوميست” البريطانية أن علاقات الصداقة التي وصفتها بالمميزة بين قطر وتركيا لن تتغير.

وأضافت المجلة البريطانية: “البلدان سيبقيان صديقين مُقربَين، مشيرةً إلى مواقف الدعم المتبادلة وتقارب الرؤى بين الدوحة وأنقرة”.

وقالت المجلة، إن البلدين زرعا بذور صداقتهما في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، مُشيرةً إلى تدفق المقاولين الأتراك على الدوحة للمساعدة في طفرة البناء.

وأضافت المجلة: “منذ ذلك الحين، تقارب البلدان بمواقفهما الداعمة لبعضهما البعض وتعميقهما لهذه العلاقات خلال ثورات الربيع العربي”.

وأشارت إلى أن ذلك بسبب تقارب الرؤى بينهما ودعمهما تطلعات الشعوب الطامحة إلى الحرية والعدالة في منطقة الشرق الأوسط.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More