ملك المغرب يتجاهل مطالب “الأساتذة المتعاقدين” والامن يقمعهم في مشهد مخجل

1

تداول ناشطون مغاربة، فيديوهات أظهر قمع قوات الامن المغربية بشكل فج، لمسيرات نظمها الاستاذة المتعاقدين في العديد من المدن بشكل احتجاجي جديد. للمطالبة بإسقاط نظام التعاقد والإدماج في الوظيفة العمومية.

وشهدت مدن مغربية عدة منها وجدة، وفاس، وتطوان، والصويرة، والحسيمة، والقنيطرة، على مدار الأيام الماضية. مسيرات قوبلت بتدخل قوات الأمن لمنع الأساتذة المتعاقدين من تنظيم احتجاجاتهم من خلال محاصرة بعض المسيرات.

كما منعت مسيرات اخرى، وطاردت المتحتجين، واعتقلت عدد منهم.

إصابات واعتقالات في صفوف الاستاذة المتعاقدين

كما أفادت مصادر من التنسيقية الوطنية للأساتذة المتعاقدين بحدوث إصابات واعتقالات في صفوف المحتجين. حسب ما ذكر موقع “العربي الجديد“.

ويأتي تنظيم المسيرات في سياق برنامج احتجاجي أقرته التنسيقية، الثلاثاء الماضي، ويشمل إضراباً وطنياً لمدة أربعة أيام، يليه اعتصامات بالأكاديميات، بالإضافة إلى حمل شارة سوداء يوم 25 فبراير/ شباط الجاري، وذلك رداً على الاعتقالات.

ورصدت “وطن” العديد من الفيديوهات التي أظهرت قوات الامن وهي تعتدي بالضرب المبرح على الاستاذة المتعاقدين بشكل عنيف الامر الذي أوقع إصابات في صفوفهم.

كما قامت قوات الامن المغربية باعتقال اخرين.

وفي مدينة آيت ملول و أكادير، منعت قوات الامن الاستاذة المتعاقدين من التجمهر للتظاهر. احتجاجا على وضعهم الوظيفي غير المطمئن!

وعلق الناشط المغربي سعيد علاش على الفيديوهات المتداولة بالقول .:” مطالب الشعب المغربي البسيطة والطبيعية تواجه من العصابة المخزنية بالقمع والتجاهل”. مضيفاً :” مسلسل الإجهاز على مكتسبات الشعب يتواصل ودون هوادة “.

كما قمعت قوات الامن في مدينة الناظور تظاهرة احتجاجية للاستاذة المتعاقدين.

المعركة مستمرة

وقال عضو لجنة الإعلام في التنسيقية، عبد أقشمار، إن عدم الاهتمام بالملف سيؤزم وضع قطاع . معتبراً أن “اختيار الوزارة لسياسة الهروب إلى الأمام لن يزيد الأساتذة الذين يفوق عددهم المائة ألف، إلا إصراراً على الاستمرار في معركتهم النضالية”.

كما تابع أقشمار: “نسجل بامتعاض شديد المماطلة في حق الأساتذة، فبدل أن تقوم الحكومة بحل الملف بأكمله. تسخر أجهزتها الأمنية لمنع الاحتجاجات التي تخوضها تنسيقية الأساتذة متعللة بحالة الطوارئ ”.

وكانت التنسيقة الوطنية للأساتذة المتعاقدين نظمت مسيرتين يوم 26 يناير/ كانون الثاني الماضي، في مدينتي الدار البيضاء، وإنزكان. ضد ما سمته “استمرار مسلسل سرقة أجور الأساتذة، والتلاعب بمصالحهم، وحقوقهم”.

كما جاء تصعيد الأساتذة المتعاقدين بعد أكثر من شهر من خوضهم إضراباً ووقفات احتجاجية في عدد من المدن المغربية، وسط حضور أمني كثيف أدى لاحتكاكات مع المحتجين، كما تمت مطاردة بعضهم، وتوقيفهم.

مطالب عادلة تتجاهلها الحكومة

ويطالب الأساتذة المتعاقدون بمساواتهم على مستوى الحقوق بأقرانهم النظاميين التابعين لوزارة التربية الوطنية. والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي. وترفض الوزارة إلحاقهم بها، ودمجتهم في الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.

وتعود قضية الأساتذة المتعاقدين، الذين يفوق عددهم 100 ألف أستاذ بقليل، إلى عام 2016، عندما بدأت الدولة المغربية في توظيفهم من خلال “نظام التعاقد”. القائم على عقود عمل محددة المدة، بدل توظيفهم عبر إلحاقهم بوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، وإدماجهم في سلك الوظيفة العمومية.

ولم يكتفِ المتعاقدون بخوض الإضراب الوطني العام، بل أرفقوه بتنفيذ مجموعة من التحركات التصعيدية، التي شملت تنظيم وقفات احتجاجية. داخل المؤسسات التعليمية التي يشتغلون بها، وخروجهم في مسيرات احتجاجية، والدخول في اعتصامات بمقرات الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، بحسب ما أعلنوا عنه.

وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي في المغرب

ورداً على مطالب الأساتذة المتعاقدين، قال وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي في المغرب، سعيد أمزازي. إن أولئك الأساتذة ينشرون المغالطات. نظام التعاقد الذي تم بموجبه توظيفهم، والمبني على عقد محدد المدة. تم التخلي عنه في 13 مارس عام 2019، إذ تم إدماج جميع أولئك الأساتذة في الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، وبالتالي فقد أصبحوا أساتذة وأطراً تابعين لتلك الأكاديميات”.

وأبرز أمزازي في تصريحات إعلامية سابقة، أن شكوى الأساتذة المتعاقدين من حرمانهم من طلب الانتقال من مدرسة إلى أخرى على المستوى الوطني. والسماح لهم فقط بالانتقال بين مدارس الجهة التي ينتمون إليها، مردود عليها، فقد تم توظيف هؤلاء الأساتذة وفق مبدأ التوظيف الجهوي، لسد عجز الأساتذة في بعض الجهات. وبالتالي فإن السماح بانتقال أولئك الأساتذة بين المدارس على المستوى الوطني، يمس بمبدأ الجهوية الذي تم توظيفهم على أساسه.

كما وتعيش المدارس المغربية في المدن والقرى، حالة شلل، بسبب إضراب وطني عام يخوضه الأساتذة المتعاقدون منذ الثلاثاء.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. الدكتور عبدالرزاق يقول

    إنكم يا وطن أصبحتم تبحثون عن الغثاء لنشره…
    أنا مغربي أستاذ في جامعة UCAM في مونتريال أعمل بعقدة،وكثير من زملائي كذلك
    لا نرى في ذلك نقصا
    في جامعة CONCORDIA وهي مترتبة ضمن 40 جامعة الأولى مع هارفارد الأساتذة يشتغلون بالعقدة
    الذي بلغني:
    أن هؤلاء المعلمين في البلد بعد توظيفهم يتصنعون الشهادات الطبية بالشهور ويتركون المدارس
    ومنهم من يرفض العمل سوى قريبا من بيت أهله
    وأنا اشتغلت سابقا بالعقدة في الخليج العربي…
    وأتمنى لو تم تعميم هذا التعاقد
    لأننا في كندا بسبب العقدة لا يوجد بيننا متكاسل أو متمارض يضيع العمر على أرصفة المقاهي أو أمام التلفاز

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More