وفد مغربي في تل أبيب بأمر الملك محمد السادس والتلفزيون الاسرائيلي يكشف التفاصيل

0

كشف التلفزيون الإسرائيلي عن أن وفد مغربي في طريقه إلى تل أبيب، من أجل بداية التشغيل لمكتب الاتصال المغربي في .

ويأتي هذا في أعقاب اتفاقية التطبيع التي وقعها الملك ، مع الكيان المحتل بإيعاز إماراتي ودعم أمريكي. مقابل اعتراف واشنطن بسيادة المغرب على الصحراء المتنازع عليها.

من جانبها ذكرت وسائل إعلام مغربية أن وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة أعلن، الأحد، أن وفدا من بلاده يصل إلى إسرائيل، في وقت لاحق اليوم.

وأوضح بوريطة أن ذلك يأتي لمباشرة ترتيبات فتح مكتب الاتصال المغربي بتل أبيب.

ويشار إلى أن تصريحات وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة جاءت خلال مؤتمر صحافي عقده بالرباط.

وقال:”“الوفد المرتقب وصوله لإسرائيل اليوم، سيقوم بالإعداد من أجل إعطاء الانطلاقة الرسمية لهذا المكتب”.

وحول موعد افتتاح مكتب الاتصال المغربي بتل أبيب،  أكد الوزير المغربي أن الأمر مرتبط بتطور الأوضاع الوبائية المرتبط بفيروس كورونا.

كما أشار بوريطة إلى أن المغرب عين رئيسا بالنيابة لهذا المكتب، دون ذكر اسمه.

وتوصلت إسرائيل والمغرب في ديسمبر 2020 إلى اتفاق لتطبيع العلاقات الثنائية.

التطبيع الخياني

وجاء اتفاق التطبيع الخياني ضمن مبادرة تشمل، حسب بيان مشترك صدر أنذاك، “الترخيص للرحلات الجوية المباشرة بين المغرب وإسرائيل. بما في ذلك بواسطة شركات الطيران الإسرائيلية والمغربية، مع تخويل حقوق استعمال المجال الجوي.”

وكذلك “الاستئناف الفوري للاتصالات الرسمية الكاملة بين المسؤولين الإسرائيليين ونظرائهم المغاربة. وإقامة علاقات دبلوماسية كاملة سلمية وودية”.

وفي 26 من يناير الماضي، قالت خارجية الاحتلال الإسرائيلي في بيان إن دافيد غوفرين وصل إلى العاصمة المغربية، الرباط. لتولي منصب رئيس البعثة الإسرائيلية في المغرب.

وأعلنت إسرائيل والمغرب والولايات المتحدة، نهاية العام الماضي، عن قرار تل أبيب والرباط، استئناف العلاقات الدبلوماسية. التي توقفت في العام 2000، في أعقاب اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية في سبتمبر/ أيلول من العام ذاته.

هشام العلوي: المغرب وإسرائيل.. الصفقة الخطيرة

وأثار مقال للرأي نشره الأمير هشام العلوي، ابن عم محمد السادس، استغراب الكثيرين خاصة أنه ذكر فيه أن “تطبيع العلاقات. بين المغرب وإسرائيل لا يجب أن ينبني على أساس المقايضة والمساومة بالاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء. لأن كلا القضيتين لهما خصوصياتهما وأبعادهما السياسية. في إشارة للقضية الفلسطينية.

ونشرت صحيفة ” نوفيل أوبسرفاتور“، المقال الذي حمل عنوان “المغرب وإسرائيل.. الصفقة الخطيرة”، أبرز أن “حل نزاع الصحراء. لا يمكن أن يتم بأي حال من الأحوال إلا في منظور الديمقراطية واحترام القانون الدولي”.

مضيفا أنه “بالرغم من أن القضيتين من الإرث الاستعماري، إلا أن لكل منهما خصوصيته، وأن سياق وحيثيات ملف الصحراء لا يشبه بالمرة مأساة الفلسطينيين. الذين هم ليسوا مواطنين في إسرائيل، بينما الصحراويون مواطنون مغاربة، رغم أن البعض يرفض هذا الوضع”.

هشام العلوي ينتقد المساومة

وانتقد هشام العلوي بشدة ما اعتبرها “مساومة”، مبرزا أن “الأمر أثار انتقادات شديدة في دوائر مختلفة، اتهمت المغرب باستغلال أوضاع شعبين بلا دولة. (المغرب سيبيع الفلسطينيين مقابل الاعتراف بسيادته على الصحراء التي لم يحدد وضعها النهائي بعد، من طرف المنتظم الدولي).

وأكد ابن عم ملك المغرب، على أن “القضيتين كلتاهما تطرح تحدياتها الخاصة”.

مردفا أن “المهمة الأساسية للمغرب هي حل كل نزاع بأعدل الطرق ويجب الاعتراف بأن الإعلان الأمريكي يشكل بادرة سياسية مهمة، لكنها لا تستطيع تعديل القانون الدولي”.

الأمر متروك لرئاسة بايدن

وأشار هشام العلوي الى أن “الأمر متروك لرئاسة بايدن لتقرر ما إذا كانت ستجدد هذا الاعتراف أو تغيره أو ترفضه”.

مردفا “النظام الملكي المغربي حافظ منذ سنوات على قنوات اتصال مثمرة مع إسرائيل، بدءا من الدبلوماسية غير الرسمية إلى التعاون الأمني. وقد أدى هذا الأخير في بعض الأحيان إلى أحداث مروعة مثل قضية بن بركة”.

وشدد هشام العلوي، على أن “ضم إسرائيل لفلسطين يجعل أي جنسية مستقبلية مستحيلة.

وأوضح:”فقد حرمها من الحكم الذاتي، في انتهاك لاتفاقات أوسلو التي قامت على أساس إقامة ثقة متبادلة في منظور إقامة دولة فلسطينية”

بينما سياسة المغرب في الصحراء ـ بحسب العلوي ـ فهي تدخل في إطار مختلف، إذ المغرب يقدم الجنسية الآن. ويمكنه الاعتراف بالحكم الذاتي والإدارة الذاتية في المستقبل.

وأشار الأمير أيضا إلى أن اليهود المغاربة الذين هاجروا إلى إسرائيل بعد إنشائها حافظوا على روابط ثقافية ودينية مع وطنهم.

وعلى هذا الأساس كان الملك الحسن الثاني أول رئيس عربي يلتقي مع ناحوم غولدمان، رئيس المؤتمر اليهودي العالمي في عام 1970.

مكاسب المغرب من التطبيع ؟!

وسلط تقرير لوكالة “الأناضول” التركية، الضوء على الأسباب التي ستؤدي لخسارة المغرب اقتصادياً من التطبيع مع إسرائيل، أكثر مما ستحققه من مكاسب.

وقال التقرير، إن الكثير من التساؤلات طرحت بعد توقيع اتفاق التطبيع الرباط أربع اتفاقيات على هامش توقيع. اتفاق استئناف العلاقات بين البلدين برعاية أمريكية.

أربع اتفاقيات اقتصادية

وحسب التقرير، الاتفاقيات الأربع الموقعة على هامش أول زيارة لوفدين إسرائيلي وأمريكي عبر رحلة جوية مباشرة. بين تل أبيب والرباط، بالمجال الاقتصادي والتجاري والسياحي. بحسب بيان لوزارة الخارجية المغربية.

الاتفاقية الأولى مرتبطة بالإعفاء من إجراءات التأشيرة بالنسبة لحاملي الجوازات الدبلوماسية وجوازات الخدمة. بينما الثانية مذكرة تفاهم في مجال الطيران المدني، والثالثة مذكرة تفاهم حول “الابتكار وتطوير الموارد المائية”.

وتنص الاتفاقية الرابعة على إنعاش العلاقات الاقتصادية بين البلدين، من خلال التجارة والاستثمار. إضافة إلى التفاوض حول اتفاقيات أخرى تؤطر هذه العلاقات.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More