AlexaMetrics لماذا قامت السعودية بتنظيف كتب المدارس من فقرات "معاداة السامية" والمرأة | وطن يغرد خارج السرب
محمد بن سلمان يقرر تنظيف الكتب المدرسية من فقرات معاداة السامية والمرأة

لماذا قام محمد بن سلمان بتنظيف كتب المدارس من فقرات “معاداة السامية” والمرأة فجأة؟!

قالت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، إن المملكة العربية السعودية قامت بتنظيف الكتب المدرسية من الفقرات التي تُعتبر معاداة لـ السامية وللمرأة.

“معاداة السامية والنساء”

وأوضحت الصحيفة، في تقرير لسارة دعدوش، أن السعودية تعرضت لعقود وبسبب مقرراتها المدرسية للنقد.

وأرجعت الكاتبة، ذلك إلى “ما تحتويه من كراهية للسامية والنساء وبقية الأديان غير الدين الإسلامي”، وفق تعبيرها.

واستدركت الكاتب: “لكنها دخلت عملية مراجعة بطيئة وأنجز جزء كبير منها في الخريف الماضي”.

وأضافت: “تم حذف الفقرات التي تتحدث عن عقوبة اللواط أو العلاقات المثلية، كما اختفت عبارات الإعجاب بالاستشهادي المتطرف وتصويره بأنه سنام الإسلام وأعلى واجباته”.

وتابعت: “أصبحت العبارات المعادية للسامية ودعوات قتال اليهود أقل”.

وأكملت الصحيفة: “تم حذف حديث في مقرر الصف السابع يقول: “لا تقوم الساعة حتي تقاتلوا اليهود حتى يختبئ اليهودي وراء الحجر والشجر. ويقول الحجر والشجر، يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي ورائي تعال واقتله”.

تطورات مدهشة

ووصف ماركوس شيف مدير معهد مراقبة ثقافة السلام والتسامح في التعليم المدرسي (إمباكت) وهو مؤسسة إسرائيلية، وفق الصحيفة الأمريكية التطورات السعودية بـ “المدهشة”.

وقالت الصحيفة، إن “مظاهر معاداة السامية لم تتغير. ففي بعض الكتب المدرسية هناك قصة ولد يهودي أنقذ من النار عندما اعتنق الإسلام”.

وتابعت: “كما أن هناك فقرة أخرى عن الآية في سورة المائدة (60): “قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت”.

السعودية تستبعد التفسيرات اللطيفة

وحسب الصحيفة، فإنه في مراجعة لإمباكت في كانون الأول/ ديسمبر، قالت إن المقرر السعودي استبعد التفسيرات اللطيفة التي تتعامل مع الآية بطريقة مجازية.

وقال ديفيد واينبرغ، مدير الشؤون الدولية لرابطة مكافحة التشهير في واشنطن. إن “الإشارات التي تشيطن اليهود والمسيحيين والشيعة حذفت من بعض الأماكن أو خففت نبرتها”.

وأشار واينبرغ، إلى حذف السعودية للفقرات التي تتحدث عن قتل المثليين والكفار والسحرة.

العداء مع إسرائيل

واستدركت الصحيفة: “لكن الكتب المدرسية لا تزال تعكس حالة العداء بين السعودية وإسرائيل اللتان لم تقيما علاقات دبلوماسية”.

وأضافت: “تعبر الكتب عن دعم للقضية الفلسطينية وتركز على معاداة اليهود والصهيونية”.

وقال واينبرغ، إن الخرائط في الكتب المدرسية لا تحتوي على اسم إسرائيل، وفق تعبيره.

وأشارت الصحيفة، إلى أنه رغم تخفيف النبرة السعودية تجاه إسرائيل، إلا أن الفقرات المعادية لها في الكتب المدرسية ستكون آخر ما يحذف.

كما تابعت الصحيفة: “في الوقت الذي لم ترد فيه الحكومة السعودية على طلبات للتعليق. إلا أن الكتب المدرسية طالما ركزت على. رؤية ومعتقدات المسلمين السنة في السعودية”.

وأكملت: “وبتركيز على نقد اليهود والشيعة والمعتقدات الأخرى التي لا تتطابق مع التفسير الديني. والقرآن مكتوب بلغة عربية فصيحة. ويعتمد المدرسون والطلاب على كتب التفسير لفهمه”.

شيوخ محافظون وفتاوى متشددة

وحسب الصحيفة، فإنه عادة ما يميل الشيوخ المحافظون لنشر فتاوى متشددة، أما المنفتحون فيصدرون أحكاما معتدلة.

وأضافت الصحيفة: “احتوت المقررات المدرسية التي صدرت عام 2019 على تغييرات مثل حذف الفقرات التي تتحدث عن حكم اليهود للعالم”.

كما أشارت إلى أن الحذف شمل ما يجري الحديث عنه بأن القوامة “القيادة” في البيت هي للرجل على المرأة. وأن المرأة التي تعصي أوامره تضرب على يدها.

وأكملت الصحيفة: “في كتاب للصف السابع صورة كرتونية لامرأة باسمة وهي تقول: “أعتقد أن إضافة مواد اقتصادية على المقرر أمر إيجابي”. فيرد رجل: “ما هذا الرأي؟ من أنت حتى تقولي هذا الشيء؟”. وتم تعليم الجواب بالأحمر من أجل تشجيع التلاميذ على النقد”.

الجماعات الدينية ومعاداة اليهود

ومع ذلك ترى “إمباكت”، وفق الصحيفة، أن التعديلات في المقررات الدراسية خاصة 2019 لم تحذف بالكامل الفقرات المعادية لليهود أو الجماعات الدينية الأخرى واضطهاد المرأة.

كما وأعدت المؤسسة تقرير حول المقررات الدراسية السعودية بداية 2020، وأُرسل إلى البلاط الملكي السعودي حسب ممثلي المنظمة هذه.

وأظهرت السعودية توجها لتعديل المقررات الدراسية مع أن النبرة لم تتغير. فلا تزال المقررات تشير إلى غير المسلمين بالكفار، إلّا أن تقرير إمباكت في كانون الأول/ ديسمبر لاحظ تغييرات جيدة، وفق الصحيفة.

هجمات سبتمبر

وحسب الصحيفة، فمنذ هجمات أيلول/ سبتمبر 2001 التي شارك فيها 15 سعوديا، عبّر المسؤولون الأمريكيون عن عدم رضاهم بشأن المقررات الدراسية في السعودية.

وفي تقرير قدمه النائب الجمهوري للجنة الفرعية المتخصصة بالإرهاب في مجلس النواب تيد بو عام 2017، قال إن هذه المقررات. تحتوي على أيديولوجية في جوهر منظمات مثل القاعدة وتنظيم “الدولة”.

وعقدت لجنته جلسة استماع في ذلك العام حول المقررات التعليمية السعودية والتي وصفت بأنها تحتوي على نظريات مؤامرة ومعاداة للسامية ودعوة للعنف في الداخل والخارج.

كما قدم واينبرغ شهادة في تلك الجلسة، ولكنه بعد 3 أعوام يتحدث بإيجابية عن التعديلات.

وعبرت وزارة الخارجية الأمريكية في رسالة الكترونية عن ترحيبها بالتغيرات على المواد المؤثرة في المقررات التعليمية السعودية. وتدعم الخارجية برنامجا تدريبيا للمعلمين السعوديين.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

قد يعجبك ايضا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *