الخطوط الجوية الكويتية تصدر توضيحاً بشأن منع الإسرائيليين من السفر على متن طائراتها

1

قالت شركة الخطوط الجوية الكويتية في بيان لها اليوم، الأحد، إنه لا علاقة لـ”إسرائيل” أو أية أحكام قضائية أمريكية. بقرار وقف الرحلات الجوية عبر خط نيويورك-لندن.

الخطوط الجوية الكويتية

وقالت الشركة خلال تغريدات نشرتها عبر حسابها بموقع تويتر ورصدتها (وطن) : “تود الخطوط الجوية الكويتية التوضيح بشأن. ما نشر في بعض منصات التواصل الاجتماعي حول توقف الرحلات إلى لندن ونيويورك، بأن ذلك غير صحيح تماماً”.

وتابعت الشركة موضحة الأسباب لتوقف خط الرحلات من نيويورك- لندن: ” حيث أن التوقف الحالي لرحلات نيويورك ولندن. جاء بسبب التداعيات الصحية وتأثيرها على العرض والطلب وتطبيقاً لتعليمات السلطات الصحية بسبب تداعيات جائحة كورونا”.

واستمرت الشركة الكويتية بتغريداتها قائلة إن رحلة نيويورك-لندن متوقفة منذ سنوات لأسباب تجارية.

وقالت: ” أما رحلة نيويورك لندن فهي متوقفة منذ سنوات لأسباب تجارية نظراً لتشغيلها كخط مباشر والحال كذلك مع مختلف الرحلات. التي أصبحت جميعها مباشرة لذا اقتضى التوضيح شاكرين للجميع تعاونهم واهتمامهم”.

ناشطون قالوا إن الخطوط الجوية الكويتية أوقفت رحلاتها

وكان ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تناقلوا أمس السبت 30 يناير/كانون الثاني، أنباء تفيد باتخاذ الخطوط الجوية الكويتية. قرارا بوقف رحلاتها عبر خط السير “نيويورك- لندن”. لرفضها نقل الإسرائيليين على رحلاتها بعد صدور حكم في لندن يلزمها بهذا.

وبحسب ما أفاد النشطاء فقد ألغت الخطوط الجوية الكويتية خط سيرها من ولاية نيويورك ، إلى العاصمة البريطانية لندن. وذلك بعد صدور قرار قضائي أمريكي يلزم الخطوط الجوية الكويتية، بالتعامل خلال رحلاتها مع إسرائيليين عبر هذا الخط. والسماح لهم بالطيران على رحلاتها.

واعتبر الناشطون هذا القرار الكويتي وفق هذا الأساس، بأنه بمثابة خطوة جريئة وشجاعة من الكويت نصرة لفلسطين، وفي نفس الوقت. قرار محرج للمطبعين العرب من الحكام. على رأسهم محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي ـ حاكم الإمارات الفعلي ـ، وملك المغرب محمد السادس.

ايدي كوهين نشر الخبر

ومن ضمن من تداولوا الخبر، كان الأكاديمي الإسرائيلي إيدي كوهين مستشار رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، والذي. قام بنشر الخبر عبر حسابه الشخصي بموقع تويتر.

وتفاعل عشرات من المغردين والنشطاء مع الخبر عبر صفحة كوهين معلقين بعبارات الدعم والتأييد للقرار الكويتي، وللموقف الكويتي العام. ضد الدولة الإسرائيلية وحق الشعب الفلسطيني.

وتأتي مواقف الكويت مؤخرا تجاه موضوع التطبيع العربي خير دليل على دعمها للقضية الفلسطينية، بينما على العكس انغمست دولة الإمارات. بقيادة ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد في التطبيع، على سبيل المثال.

حيث أوغل ولي عهد أبو ظبي في الإساءة للقضية الفلسطينية بتوسيع علاقاته مع الكيان الإسرائيلي على كافة المستويات السياسية. والأمنية والاقتصادية والإعلامية، في محاولة منه لخلق طرف ما يكفل حماية بقاءه على كرسي الحكم في الإمارات.

ويستطيع المتابع العربي أن يلتمس كم الحقد والكراهية التي تحملها دولة الكيان الإسرائيلي تجاه الدولة الكويتية، وذلك من خلال التصريحات المستمرة. من قبل أبواق دولة الاحتلال عبر مواقع التواصل، مثل إيدي كوهين، الذي طالما هاجم الكويت وشعبها وحكومتها، وحاول زعزعة ثقة أهلها بالقضية الفلسطينية وأحقيتها.

كما شهدت الساحة العربية محاولات لكي الوعي الكويتي من خلال أعمال درامية تلفزيونية تهدف إلى خلق حالة فهم جديدة تجاه الدولة الإسرائيلية. باعتبارها كياناً قديماً بين الشعوب العربية.

مثل مسلسل أم هارون، الذي حكا قصة امرأة يهودية كانت تعيش بالكويت، والذي تسبب بموجة جدل كبيرة خلال موسم عرضه في رمضان 2020.

الكويت والتطبيع

ورسّخت دولة الكويت، على مدى عقود طويلة، سياسة خارجية تقوم على أساس مبدأ الحياد والاتزان، كما على مبدأ الحوار. والمحافظة على أواصر الروابط والتعاون مع مختلف الأطراف خصوصاً دول الجوار.

وقد ساهم الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في تدعيم هذه الثوابت، والتي تأخذ بالاعتبار حجم الدولة واقتصادها. وبنيتها القبلية والاجتماعية وموقعها كدولة صغيرة، محصورة بين ثلاث دول كبيرة، هي العراق والسعودية وإيران.

وحسب تقرير نشره موقع “العربي الجديد“، فهناك شريحة كبيرة من المجتمع الكويتي ترفض أي نوع من التطبيع مع إسرائيل من منطلق ديني وأيديولوجي. وتعلن موقفها هذا صراحة وعلانية ومن موقع حضور قوي سياسياً واقتصادياً واجتماعياً.

وبالتالي فإن أي قبول بأي نوع من التطبيع مع إسرائيل سيؤدي إلى تشقق داخلي. كما أن البرلمان يمتلك سلطة مراقبة الحكومة والتحكّم في سياساتها ومواقفها عبر آلية الاستجواب وسحب الثقّة من أعضائها، ما يجعل الموقف الكويتي غير مرتبط جوهرياً بالأمير الراحل.

صفقة القرن والأسد مرزوق

ولا تعترف الكويت بما يُسمى “صفقة القرن” (أثناء كلمته أمام المؤتمر الطارئ للاتحاد البرلماني العربي الذي عقد في عمّان – الأردن في فبراير/شباط من العام الماضي، رمى رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم نسخة من صفقة القرن في سلة المهملات قائلاً إن تلك الصفقة “ولدت ميتة ومكانها مزبلة التاريخ”).

الكويت اليوم ملتزمة رسمياً بمقررات القمة العربية في بيروت 2002 وبالمبادرة السعودية يومها التي تحولت إلى مبادرة عربية للسلام. تقوم على تطبيع علاقات الدول العربية مع إسرائيل مقابل انسحاب الجيش الإسرائيلي حتى حدود يونيو/حزيران 1967، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وتسوية مسألة اللاجئين الفلسطينيين.

أخيراً، عاد شعار “لا للتطبيع مع إسرائيل” من جديد وبقوة إلى الساحة الكويتية، على وقع إعلان مبادرتي كل من الإمارات (13 أغسطس/آب). والبحرين (11 سبتمبر/أيلول) تطبيع علاقاتهما مع إسرائيل، وما تلاه من تصريحات أميركية حول الكويت.

فقد أعلن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب عقب لقائه في 18 سبتمبر/ أيلول 2020 بنجل أمير الكويت الراحل. الشيخ ناصر صباح الأحمد الجابر الصباح، لمناسبة منح الشيخ صباح وسام الاستحقاق الأميركي من الدرجة الأولى. أن “الكويتيين متحمسون جداً بخصوص ما يحدث في منطقة الشرق الأوسط، وبخصوص مساهمتنا في توقيع أول دولتين خليجيتين على التطبيع مع إسرائيل. (…) الكويت قد تصبح قريباً البلد التالي ليطبع علاقاته مع إسرائيل”.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. فتى الجزيرة يقول

    فيكم خباثة لماذا لا تذكرون قطر وتركيا المطبعين مع اسرائيليين

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More