AlexaMetrics ماذا فعل المؤرخ المغربي المعطي منجب حتى أمر محمد السادس بسجنه ومحاكمته مع آخرين!
سجن المؤرخ المغربي المعطي منجب

ماذا فعل المؤرخ المغربي المعطي منجب حتى أمر محمد السادس بسجنه ومحاكمته مع آخرين!

أصدرت محكمة في المغرب حكماً بالسجن عاماً واحداً مع النفاذ بحق المؤرخ والناشط الحقوقي، المعطي منجب. وذلك بعد محاكمته بتهمة “المس بالسلامة الداخلية للدولة والنصب”.

وتعود القضية لعام 2015، وغاب منجب ودفاعه، وذلك بسبب عدم تلقي الدفاع اشعار بموعد النطق بالحكم، وفق وكالة الأنباء الفرنسية.

المعطي منجب آراء نقدية

يأتي ذلك بينما المؤرخ المعروف بآرائه النقدية رهن الحبس الاحتياطي منذ شهر في قضية ثانية تتعلق “بغسل أموال”. حسب ما وجهت له من تهم.

وظل منجب البالغ من العمر 60 عاماُ ملاحقاً في القضية الأولى، إلى جانب ستة نشطاء وصحافيين يوجد بعضهم خارج المغرب.

ويتهم منجب بالمس بأمن الدولة وارتكاب مخالفات مالية، بسبب علاقته بمركز ابن رشد للبحوث الذي كان يعنى بدعم صحافة التحقيق وتشجيع الحوار بين الإسلاميين والعلمانيين.

وفي السياق، حكمت المحكمة على المؤرخ المغربي بغرامة مالية قدرها 1500 دولار أمريكي.

أحكاماً أخرى

وقضت المحكمة بالحبس النافذ عاماً واحداً وغرامة نحو ألف دولار بحق كل من العضوين سابقاً. في الجمعية المغربية لصحافة التحقيق هشام المنصوري وعبد الصمد آيت عياش.

والصحفيان حالياً لاجئان سياسيان في فرنسا، كما تم الحكم على عضو جمعية الحقوق الرقمية سابقاً هشام خريبشي وهو الآن لاجئ سياسي في هولندا.

كما قضت المحكمة بالسجن غير النافذ ثلاثة أشهر في حق الناشط الحقوقي محمد الصبر. وغرامة بنحو 500 دولار في حق الصحافية مارية مكريم والناشط رشيد طارق.

وحسب الوكالة الفرنسية، فإنه لم يتسن التأكد مما إذا كان أحد المتهمين الموجودين في المغرب قد حضر الجلسة أو أبلِغ بانعقادها.

وظلت جلسات هذه المحاكمة تؤجل لنحو 20 مرة دون أن تنعقد منذ 2015، وسط مطالب منظمات حقوقية مغربية ودولية بإسقاط التهم عن الملاحقين.

تهمة النصب

يأتي هذا الحكم غداة مثول منجب أمام قاضي التحقيق في القضية الثانية المعتقل على خلفيتها، بحسب محاميه عبد العزيز النويضي.

وأشار النويضي، إلى أن قاضي التحقيق لم يمكن الدفاع من تصوير نسخ من الملف.

وأضاف المحامي عمر بنجلون العضو الآخر في هيئة دفاع منجب، أن الأخير لم يكن بمقدوره كما محامييه التفاعل مع أسئلة قاضي التحقيق. من دون الحصول على نسخة من الملف”.

واعتبر المحامي عمر بنجلون، هذه التصرفات بمثابة عرقلة لحقوق الدفاع.

النيابة العامة

هذا واستندت النيابة العامة عندما فتحت التحقيق في هذه القضية الجديدة في تشرين الثاني/أكتوبر إلى إحالة من جهاز متخصص في معالجة المعلومات المالية.

وتضمن ذلك جرد لمجموعة من التحويلات المالية المهمة وقائمة بعدد من الممتلكات العقارية. التي لا تتناسب مع المداخيل الاعتيادية المصرح بها من طرف المتهم وأفراد عائلته، حسب النيابة.

وأعلنت تبعاً لذلك فتح تحقيق معه حول “حول أفعال من شأنها أن تشكل عناصر تكوينية لجريمة غسل الأموال”. قبل أن يقرر قاضي التحقيق اعتقاله احتياطيا لمواصلة التحقيق.

بيد أن منجب الذي سبق له أن أدان ما اعتبره ترهيباً للصحافيين والمعارضين عموما سارع لتأكيد براءته في بيان صادر عنه.

وقال المنجب: “الهدف من هذه الملاحقة يتمثل في معاقبتي على تصريح صحافي أشرت فيه إلى دور جهاز مراقبة التراب الوطني (المخابرات الداخلية) في قمع المعارضين. وتدبير الشأن السياسي والإعلامي بالمغرب”.

كما سبق له أن اشتكى مرارا من استهدافه “بحملة تشهير” ووجه في 2018 رسالة إلى رئيس الحكومة يعدد فيها “300 مقال” نشرت ضده في هذا الصدد منذ 2015 وحتى ذلك الحين.

منظمات حقوقية

من جهتها طالبت منظمات حقوقية وشخصيات سياسية ومثقفون مغاربة وأجانب بالإفراج عنه وإسقاط التهم الموجهة إليه في هذه القضية.

ودعت منظمة العفو الدولية السلطات المغربية، إلى “وضع حد لإساءة استخدام القوانين الجنائية أو اللوائح الإدارية المتعلقة بتلقي تمويل أجنبي. كوسيلة لاستهداف جمعيات حقوق الإنسان المستقلة أو الصحافيين المستقلين”.

من جهتها أعربت جمعية “فري برس أنلمتد” الهولندية التي كانت تقدم دعماً مالياً لأنشطة مركز ابن رشد، عن تضامنها مع منجب. داعيةً هي الأخرى في بيان قبل أسبوعين إلى الإفراج عنه.

رد مغربي رسمي

بدورها، أكدت وزارة حقوق الإنسان المغربية أن اعتقال منجب “يندرج في إطار قضية تتعلق بقضايا الحق العام ولا علاقة لها بنشاطه الحقوقي أو بطبيعة آرائه أو وجهات نظره التي يعبر عنها دائما بكل حرية”.

الجدير ذكره، أن السلطات المغربية تشدد في مواجهة انتقادات المنظمات الحقوقية دوما على استقلالية القضاء وسلامة الإجراءات.

وفي وقت سابق، اتهمت منظمة العفو الدولية المغرب باستخدام برمجيات طورتها شركة إسرائيلية في التجسس على الصحفي المغربي عمر الراضي.

وقالت المنظمة، إن الحكومة المغربية استخدمت تكنولوجيا طورتها مجموعة “إن.إس.أو” الإسرائيلية في التجسس على الصحفي عمر الراضي الذي ينتقد سجل حقوق الإنسان في المغرب.

وحسب المنظمة، فإن هاتف الراضي تعرض لعدة هجمات باستخدام “أسلوب جديد متطور” قام بتحميل برنامج بيغاسوس للتجسس الذي طورته “إن.إس.أو” الإسرائيلية.

وقالت المنظمة الحقوقية إن الهجمات وقعت خلال فترة تعرض فيها الراضي لمضايقات متكررة من السلطات المغربية.

وحسب المنظمة، وقعت إحدى هذه الهجمات بعد أيام فقط من تعهد الشركة الإسرائيلية بوقف استخدام منتجاتها في انتهاكات لحقوق الإنسان واستمرت على الأقل حتى يناير 2020.

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

قد يعجبك ايضا

تعليقات:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *