“إنجاز سياسي أم انحدار وطني”.. عودة مفاجئة للعلاقة بين السلطة وإسرائيل وهذا ما حدث خلف الكواليس

0

أثار القرار المفاجئ الذي أعلنه ، وزير الشؤون المدنية الفلسطيني، بعودة العلاقات بين وحكومة الاحتلال موجة من السخط والإدانات من الفصائل الفلسطينية.

 

وقبل ان تهدأ العاصفة التي أثارها قرار السلطة الفلسطينية المفاجئ بالعودة عن قرارها بتاريخ 19 مايو “وقف التعامل في مجمل الملفات الأمنية والاقتصادية والسياسية مع سلطات الاحتلال” كشف النقاب عن اجتماع هو الأول من نوعه منذ نحو ستة أشهر.

 

حيث  جمع مسؤولين من الطرفين، للتنسيق لعملية إيصال أموال الضرائب (المقاصة) التي تجبيها من البضائع الفلسطينية التي تمر من موانئها إلى خزينة الحكومة الفلسطينية، وفق «اتفاق باريس الاقتصادي» وهي أموال ظلت محتجزة لدى إسرائيل منذ ستة أشهر، ما أدخل السلطة الفلسطينية في ضائقة مالية كبيرة، وتقدر تلك الأموال بأكثر من 195 مليون دولار شهريا.

 

وفي هذا السياق كشف مسؤول فلسطيني عن قرار الرئيس بعودة سفيري بلاده إلى والبحرين بعد استدعائهما على خلفية مع إسرائيل.

 

وجاء قرار السلطة إعادة العلاقات الأمنية مع إسرائيل وفق “القدس العربي” بناء على رد على رسالة وجهها حسين الشيخ للجنرال كميل أبو ركن، منسق إعمال حكومة الاحتلال في المناطق الفلسطينية، تضمن سؤالا واحدا: هل الحكومة الإسرائيلية ما زالت ملتزمة بالاتفاقات أم لا، بمرجعيتها المعروفة وهي الشرعية الدولية.

 

ولفت الشيخ إلى أن القيادة الفلسطينية تلقت رسالة خطية من الحكومة الإسرائيلية أكدت فيها التزامها بالاتفاقات الموقعة مع الجانب الفلسطيني، وقالت إن هذه الرسالة هي أول رسالة خطية تتلقاها القيادة الفلسطينية من الحكومة الإسرائيلية في عهد بنيامين نتنياهو، تؤكد فيها التزامها بالاتفاقات الموقعة مع منظمة التحرير. واعتبرها «انتصارا وإنجازاً سياسيا» للفلسطينيين.

 

اقرأ أيضا: نتنياهو يستغل “أبو إيفانكا” لصالح إسرائيل و”خطة” جديدة ضد الفلسطينيين قيد التنفيذ

وفي رواية أخرى فإن الجنرال أبو ركن ساعد في نزول السلطة الفلسطينية عن الشجرة، خاصة بعد أن طلبت في الشهر الماضي تعهدا إسرائيليا بالالتزام بالاتفاقيات المتبادلة عبر كتاب رسمي موقع من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير جيشه بيني غانتس، ووزير خارجيته غابي أشكنازي، وأن أبو ركن نجح بإقناع السلطة بالتخلي عن هذا المطلب، وقبول توقيعه هو على الكتاب.

 

الى ذلك تكشفت بعض الوقائع التي قادت إلى الوصول لهذا القرار، واشتملت على لقاءات سرية واتصالات ووساطات من دولة أوروبية، فيما يتردد أن فوز المرشح الجمهوري الأمريكي جو بايدن في السباق الرئاسي كان له أثر كبير في ذلك.

 

وكشف أيضا أن الحكومة النرويجية هي من توسط بين إسرائيل والفلسطينيين لصياغة مخطط جديد لاستئناف التنسيق بينهما.

 

واثار هذا القرار الذي اعلنه مساء أول من أمس حسين الشيخ وزير الشؤون المدنية موجة من السخط والإدانات من الفصائل الفلسطينية.

 

ووصف الناطق باسم حماس عبد اللطيف القانوع ما جرى بأنه «سقوط وطني جديد للسلطة». وقال معقبا على تصريحات الشيخ بأن ما جرى يعد «انتصارا وإنجازاً سياسيا» إنه يمثل «انحدارا وطنيا في ظل تصاعد وتيرة الاستيطان وهدم المباني وتهويد الأراضي».

 

ووصفت الجبهة الشعبيّة القرار بأنه «عجز واستسلام» واعتبرته نسفا لقرارات المجلسين الوطني والمركزي بالتحلّل من الاتفاقيات الموقّعة مع إسرائيل ولنتائج اجتماع الأمناء العامين. ورأت أيضا أنه يفجر جهود المصالحة التي أجمعت القوى على أن أهم متطلباتها يكمن في الأساس السياسي النقيض لـ «اتفاقات أوسلو».

 

أما الجبهة الديمقراطية فقد عبرت عن صدمتها من القرار، ودعت إلى وقف ما وصفته بـ «التدهور الخطير في الموقف السياسي، واحترام قرارات المجلس الوطني في دورة انعقاده الأخيرة عام 2018 وقرارات المجالس المركزية وقرار الاجتماع القيادي الفلسطيني في 19 أيار الماضي، ومخرجات اجتماع الأمناء العامين في الثالث من أيلول الماضي».

 

على صعيد آخر اختتم في القدس المحتلة لقاء إسرائيلي بحريني برعاية أمريكية. واتفق في الاجتماع الذي شارك فيه وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو والوزير الأمريكي مايك بومبيو، على فتح السفارات بين البلدين.

 

والتقى الزياني والوفد المرافق له الرئيس الاسرائيلي رؤوفين ريفلين في مقر إقامته في القدس المحتلة. وقدم ريفلين للزياني هدية وهي عبارة عن مصحف باللغة العبرية، كما وجه عبره دعوة لملك حمد بن عيسى لزيارة القدس.

 

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد..

 

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.