أقاموا الليل لأجل فوزه.. مسؤول إماراتي: دول خليجية مولت حملة ترامب الانتخابية وتخشى سقوطه!

0

كشف مسؤولان من الإمارات والبحرين، تفاصيل سرية للدعم المالي الذي قدمته دول الحصار للرئيس الأمريكي في حملته الانتخابية وذلك من أجل ضمان فوزه بفترة رئاسية جديدة.

 

ونقلت صحيفة “ هيوم” العبرية، عن مسؤول إماراتي وصفته بالكبير، قوله، إن حملة ترامب الانتخابية حازت على تبرعات بملايين الدولارات من داعمين مسلمين له ولسياسته في الشرق الأوسط.

 

وقال المسؤول الإماراتي، الذي أخفت الصحيفة العبرية اسمه: “نحن نراقب عن كثب، ونأمل بفوز ترامب اليوم، لكننا نستعد أيضا لاحتمال دخول رئيس جديد للمكتب البيضاوي”.

دعم مالي لحملة ترامب الانتخابية

وأكد مسؤولون في الإمارات والبحرين للصحيفة العبرية، أن دعم دول الخليج لحملة الرئيس ترامب الانتخابية لولاية ثانية في ، يتمثل بالدعم المالي المباشر، وأيضا في بذل جهد كبير في تشجيع المجتمعات المسلمة في جميع أنحاء الولايات المتحدة على التصويت لصالح الحزب الجمهوري، الذي لا يحظى بشعبية لدى الجاليات المسلمة.

 

ونقلت الصحيفة العبرية، عن مسؤول بحريني وصفته بالمقرب من الدوائر الحاكمة في الرياض وأبو ظبي، قوله إن هناك تخوفا في محور الدول العربية المطبعة من هزيمة ترامب في الانتخابات، وأن يقود بايدن إلى تغيير في السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط.

وتابع المصدر البحريني: “هناك استعدادات في حال تغيرت وتغيرت سياستها في الشرق الأوسط بشكل كلي. لكن في كلا السيناريوهين، لا يوجد قلق بشأن الاتفاقات الموقعة حتى الآن مع إسرائيل، في الواقع، قد يمهد انتصار بايدن الطريق لتحالف أقوى مع إسرائيل، على أساس أننا مرتبطون بها ولا نحتاج إلى دعم مستمر من الأمريكيين”.

تطبيع عربي إسرائيلي

وأضاف المسؤول البحريني، أنه رغم عدم توقع إبرام المزيد من الاتفاقيات قبل حلول موعد الانتخابات الأمريكية لتطبيع العلاقات بين دول عربية وإسرائيل، فإن الاتصالات مع دول عربية أخرى مستمرة طوال الوقت للانضمام إلى . وقال المسؤول البحريني إن المفاوضات لمحاولة حمل المزيد من الدول العربية على توقيع تطبيع العلاقات مع إسرائيل تتكثف، ولكن إذا كان هناك اتفاق، فلن يتم تنفيذه إلا بعد الانتخابات الأمريكية، ووفقا لهوية الفائز.

 

وأضاف: “إذا فاز ترامب فسيكون هناك طوفان من الدول العربية والإسلامية المعتدلة المهتمة للغاية بالمشاركة في العملية التي يمر بها الشرق الأوسط “.  معتبرا أن انتصار بايدن يعني أن العديد من الدول التي تجري حاليا محادثات واستكشافات حول إمكانية تطبيع علاقاتها ستتراجع خطوة إلى الوراء، وتعيد حساب المخاطر التي تخوضها.

 

وخلص المصدر البحريني للقول: “المستوى الحالي للعلاقات والمصالح في المنطقة هو أن إسرائيل والولايات المتحدة تتوسطان بين ومصر والبحرين والإمارات من جهة، وبين من جهة أخرى”.

 

يذكر أن الإمارات صادقت مطلع الأسبوع الحالي على اتفاقية توصلت إليها مؤخرا مع إسرائيل بشأن الإعفاء المتبادل لمواطني البلدين من متطلبات تأشيرة الدخول. وكان وفد إماراتي حكومي قد وقع الاتفاقية خلال زيارة إلى إسرائيل في 20 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، ضمن اتفاقيات لدعم التعاون في مجالات الاستثمار والسياحة والخدمات المصرفية والتكنولوجية.

 

في المقابل، قال السفير الإسرائيلي السابق لدى الأمم المتحدة داني دانون، إن الغالبية العظمى من اليهود في الولايات المتحدة، سيصوتون لصالح المرشح الديمقراطي جو بايدن، في انتخابات الرئاسة الأمريكية. واعتبر دانون في حديث لإذاعة الجيش الإسرائيلي أن “المال اليهودي هو لاعب أهم من أصوات اليهود”، في إشارة إلى دعم رجال أعمال ومنظمات يهودية للرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب. وأوضح أن لترامب تلقت تبرعات ضخمة للغاية من قبل يهود أرثوذكس وإسرائيليين مقيمين في الولايات المتحدة.

 

صفقة مع ؟

في سياق آخر، تساءل محرر الشؤون العربية في صحيفة “هآرتس” تسيفي برئيل، إن كان ترامب يحيك في حال انتخابه مجددا صفقة مع سوريا تتضمن تطبيعا للعلاقات مع إسرائيل؟

 

وفي مقال نشره في “هآرتس” نوه برئيل أنه قبل حوالي ثلاثة أسابيع، وقف تركي بن محمود البوسيدي أمام رئيس سوريا بشار الأسد من أجل أن يتسلم منه أوراق اعتماده كسفير لسلطنة عمان في سوريا، وهو السفير الأول من دول الخليج المعيّن في دمشق، بعد أن تم طرد سوريا من الجامعة العربية في 2011. وقبل حوالي سنتين اخترقت دولة الإمارات الحصار الدبلوماسي على سوريا، وأعادت فتح سفارتها فيها، وانضمت إليها أيضاً ”.

 

ويتابع: “كان يبدو حينئذٍ أن سوريا على وشك العودة إلى الحضن العربي عندما ظهرت احتمالية أن تعيد الجامعة العربية دراسة عضويتها فيها، وعندما أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنه يؤيد الجيش السوري، وحتى أنه مستعد لإرسال أسلحة لصالح نظام الأسد في حربه ضد المعارضة”.

 

ويستذكر برئيل قول أمين عام الجامعة العربية أحمد أبو الغيط إن إعادة سوريا إلى الجامعة العربية “ليست مطروحة على الطاولة” لكن المعلق الإسرائيلي نوه أن الظروف من شأنها أن تتغير، نظراً لأن سوريا تحظى الآن باهتمام متزايد، بسبب أنها تحولت إلى بؤرة عداء سياسي لعدد من الدول.

 

ويشير الكاتب الإسرائيلي إلى أن روسيا معنية جداً بشرعنة عربية لنظام الأسد، من أجل أن تستطيع سوريا العودة ثانيةً إلى عضوية المجتمع الدولي وتلقي منح ومساعدات من مؤسسات التمويل الدولية، والتي هي بحاجة لها من أجل إعادة إعمارها.

 

روسيا والسعودية

ويرى برئيل أن المصلحة الروسية تتساوق مع مصلحة السعودية والإمارات، اللتان تريدان صد النفوذ الإيراني، وربما الأهم من ذلك: وضع سور دفاعي أمام تدخل تركيا في سوريا بشكل خاص، وفي الشرق الأوسط بشكل عام.

 

ويقول إن تركيا التي سيطرت على مناطق في الأراضي السورية وتدير فيها حربا ضد المتمردين الأكراد، ترى في الأسد حاكماً غير شرعي بسبب المجازر التي ارتكبها ضد أبناء شعبه، تركيا قلقة بالأساس من أن شرعنة عربية بالإضافة إلى دعم روسي سيضطرها للخروج من سوريا.

 

كما يقول إن تركيا ما زال بإمكانها الاعتماد على دعم دونالد ترامب، ورغم أن الولايات المتحدة حليف استراتيجي للأكراد، لم يحرك ترامب ساكناً من أجل إجبار تركيا على الانسحاب من الأقاليم الكردية التي سيطرت عليها.

 

ويتابع: “إن أساس تدخل الولايات المتحدة في سوريا يقتصر على فرض عقوبات كبيرة على النظام”.

 

انعطافه عربية

ويقول برئيل: “مثلاً تلك العقوبات التي فرضت في حزيران في إطار قانون قيصر الذي يفرض عقوبات على كل شركة، دولة أو شخص يقيم علاقات من أي نوع مع نظام الأسد، باستثناء النشاطات الإنسانية، اتضح أن البيت الأبيض نفسه يقيم علاقات مع سوريا”.

 

ويرى برئيل أن مجرد وجود مفاوضات بين البيت الأبيض وبشار الأسد حول استعادة مواطنين أمريكيين فقدت آثارهما في سوريا قبل فترة، يثير تنبؤات وتخمينات بشأن نوايا ترامب فيما يتعلق بسوريا. وعلى غرار تساؤلات مراقبين عرب، يتساءل برئيل: “هل سوريا في الطريق لتطبيع علاقاتها مع إسرائيل مقابل رفع العقوبات عنها؟”. ويقول إن هذه التوقعات تزايدت مع تعيين السفير العماني في دمشق، والذي حسب رأي محللين، ربما أن هذا الأمر تم بمباركة سعودية، وكتعزيز للعلاقات بين الإمارات والأسد.

 

وأضاف: “الأسد نفسه سارع في حديث تلفزيوني الشهر الماضي إلى صب مياه باردة على احتمالية التطبيع مع إسرائيل: التطبيع فقط سيكون مقابل الأراضي التي احتلتها إسرائيل من سوريا”.

هضبة الجولان

ويتنبه المحلل الإسرائيلي أن ذلك كان توضيحاً قصيرا بشكل خاص، وأن الأسد لم يتطرق مطلقاً للقضية الفلسطينية وللشروط التي حددت في مبادرة السلام العربية والتي تقول أن على إسرائيل الانسحاب من كل المناطق وليس فقط من هضبة الجولان.

 

ويضيف: “بالمناسبة، لم يدن الأسد بصورة رسمية التطبيع بين إسرائيل والإمارات، واكتفى ببيان انتقادي نشره حزب البعث، ولم يُسمع أي تعليق سوري رسمي على المفاوضات التي يجريها لبنان وإسرائيل بشأن ترسيم الحدود البحرية بينهما”.

 

ويخلص برئيل للقول: “إذا تحقق الكابوس وأعيد انتخاب ترامب، والذي يوجد في جعبته اقتراح لصفقة جديدة مع إيران، فإن انسحاباً إسرائيلياً من هضبة الجولان لن يكون وارداً في الحسبان. خاصة ليس بعد أن اعترف ترامب نفسه بسيادة إسرائيلية عليها، وإزاء الإجماع الإسرائيلي الكاسح، الذي لا يترك مجالاً للمفاوضات حول الانسحاب منها”.

 

وأضاف: “إذا انتخب جو بايدن فليس من المتوقع أن يغير البنية التحتية السياسية التي وضعها ترامب في سوريا، لن يطالب بانسحاب إسرائيلي، ومن المشكوك فيه أن يلغي العقوبات عليها، الانعطافة من شأنها أن تحدث هذه المرة من قبل الدول العربية، إذا قررت استئناف علاقاتها مع سوريا”.

اقرأ أيضا: ماذا لو فاز “بايدن” وأصبح البيت الأبيض في يد الديمقراطيين؟.. هكذا ستكون سياسة أمريكا مع الخليج والعرب

 

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد..

 

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.