“الكنز المدفون” يكشف أسرار عهد صدام حسين.. “48” طناً داخل سرداب مليء بالمياه وهذا ما جرى

0

في مخبئ غير معلوم، يتواجد ما يزيد عن 48 طنا من الأوراق التي تحوي الكثير من المعلومات الخطيرة والصادمة، و تلخص 35 عاماً من حكم الأسبق، .

 

كيف تم اكتشاف الأرشيف التاريخي لحزب البعث العراقي؟

القصة كما نشرها موقع “سبوتنيك” وقعت خلال حرب ، وبعد أشهر قليلة من الإطاحة بنظام صدام حسين  بغزو دولي كانت على رأسه الولايات المتحدة في عام 2003، تم العثور على أكثر من 5 ملايين صفحة في مقر لحزب البعث، كانت المياه قد غمرت أجزاءً من المبنى الذي يقع فيه في .

 

حينها وبحسب الموقع، استعانت القوات الأمريكية بالمعارض القديم كنعان مكية والكاتب والناشط مصطفى الكاظمي الذي أصبح اليوم رئيس وزراء العراق، للاطلاع على محتويات تلك الوثائق.

 

ويتحدث مكية في اتصال هاتفي من الولايات المتحدة مع وكالة “فرانس برس” حول الموضوع، قائلا: “دخلنا السرداب الذي كان مليئا بالمياه، مستعينين بمصابيح يدوية، لأن الكهرباء كانت مقطوعة”. وتابع: “كنّا نقرأ الوثائق وأدركنا بأننا أمام شيء كبير”.

 

وبالتزامن مع تصاعد العنف الطائفي في العراق، اتفق مكية مع الأمريكيين على نقل تلك الوثائق إلى الولايات المتحدة، في خطوة لا تزال حتى اللحظة مثيرة للجدل، وتمّ ترقيمها وخزنها في معهد هوفر الأمريكي، وهو مركز أبحاث للسياسة العامة في جامعة ستانفورد في ولاية كاليفورنيا، ولم يطّلع عليها هناك سوى باحثين مختصين.

 

إلا أنه وبحسب ما قال مسئول عراقي لقناة “فرناس برس” تمت إعادة الأرشيف إلى بغداد وخُزّنت على الفور في موقع مجهول.

 

ولم تعلن أي من الحكومتين آنذاك في بغداد أو واشنطن، نقل الأرشيف الضخم. ووفق المسئول العراقي، لا توجد خطط لدى بغداد لفتح الأرشيف أمام العامة.

 

من بين تلك الوثائق، كانت هناك ملفات لأعضاء في حزب البعث ورسائل مخاطبات بين الحزب ووزارات تتعلق بأمور إدارية، وتقارير كتبت من عراقيين يتهمهم جيرانهم بانتقاد صدام حسين، وأخرى تتحدث عن شكوك حول خيانة جنود عراقيين تعرضوا للأسر خلال الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988).

 

كما و يهدّد الأرشيف بفتح جراح ماض قاس وصعب، لكنه يعيد الأمل لبعض العراقيين بمعرفة مصير مفقودين من أقاربهم منذ سنوات طويلة لم يعرفوا مصيرهم، وقد يحمل منافع شخصية لآلاف العائلات في العراق.

 

وحول الأمر عقب أيوب الزيدي (31 عاما) والذي فُقد والده صابر بعد التحاقه بالخدمة العسكرية لدى غزو العراق بقيادة صدام حسين في عام 1991: “صدام دمّر الشعب العراقي، لا يمكنك السكوت على مثل هذه الافعال”.

 

فيما قالت والدته حسنية (51 عاما): “يمكن أن يكون أول الخيط بهذه الوثائق حتى نعرف إذا كان لا يزال على قيد الحياة”.

 

وأمضت هذه السيدة سنوات تسعينات القرن الماضي، تتوسل نظام البعث من أجل الحصول على معلومات عن مصير زوجها، وليس لديها أمل أكبر مع الحكومة الحالية، متابعة “سأموت قبل أن يكشفوه (الأرشيف) للعامة”.

 

ويعلق المخرج العراقي مرتضى فيصل لـ”فرانس برس” إلى أن “عددا كبيرا من الشباب اليوم يقولون إن صدام كان زين (جيد)”.

 

وكان مرتضى في الثانية عشرة من العمر عندما تم اعتقال والده في مدينة النجف الأشرف، إبان  الانتفاضة الشعبانية عام 1991، ولم يسمع أي شيء عنه منذ ذلك الحين حتى الآن.

 

وأضاف المخرج العراقي بحديثه: “يجب أن يدرك الناس أن عليهم ألا يصنعوا ديكتاتوراً آخر. هذا ما يحدث بالفعل… لدينا العديد من الطغاة الصغار اليوم” في العراق”.

 

خوف ورعب

ويعتقد مدير “مبادرة العراقية في المجلس الأطلسي” عباس كاظم أن هذه الخلافات تجعل من إعادة الأرشيف حركة “متهورة”.

 

وقال كاظم الذي اطلّع على الوثائق لكتابة مؤلفات أكاديمية حول تاريخ العراق ومجتمعه، إن “العراق غير جاهز، و لم يبدأ عملية المصالحة التي تسمح لهذا الأرشيف بلعب دور إيجابي فيه”.

 

وتابع كاظم في حديثه: “البعثيون وثقوا كل شيء من النكتة إلى الإعدام. (إذا كشف)، سيبدأ السياسيون وزعماء العشائر والناس في الشارع باستخدامه ضد بعضهم البعض”.

 

وعقبت مارسين الشمري التي استخدمت هذا الأرشيف لكتابة رسالة دكتوراه، وتشغل عضواً في معهد “بروكينغز” في الولايات المتحدة، أن “أقل ما نستطيع فعله هو إتاحته للباحثين العراقيين بالطريقة نفسها التي أتيح بها للباحثين الأمريكيين”.

 

كما ويشار إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تحتفظ بسجلات أخرى تمّ الاستيلاء عليها بعد غزو العراق، بما في ذلك “ملفات حكومية أكثر خطورة من هذه”. بحسب ما أفاد مسئول عراقي آخر.

 

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد..

 

أضغط هنا وفعل زر الاشتراك

 

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.