الإمارات تفتح حضنها للمستثمرين الإسرائيليين.. صحيفة عبرية تكشف مكاسب تل أبيب من اتفاق التطبيع مع أبوظبي

0

قالت “كالكيلست” الاقتصادية الإسرائيلية، إن اتفاق السلام بين والإمارات يفتح أمام الشركات الإسرائيلية الكثير من الفرص، موضحةً أن الطاقة الكامنة في التجارة بين الاحتلال والإمارات تتركز في قطاعات الخدمات ومنتجات التقنيات المتقدمة والسايبر، وتقنيات الزراعة والماء، والأمن والسياحة والطيران والطاقة.

 

وأوضحت الصحيفة، أن معنية بشكل خاص بتقنيات الزراعة بسبب حرصها على معالجة تحدي الأمن الغذائي بسبب الطابع الصحراوي للبلاد واعتمادها على استيراد المواد الغذائية من العالم.

 

الخدمات الطبية

وفيما يتعلق بقطاعات الخدمات الطبية، أشارت الصحيفة، إلى أن الإمارات ستحتاج إلى خدمات إسرائيل كثيرا، لافتةً إلى أن متوسط أعمار الإماراتيين متدن بسبب أنظمة غذائية غير صحية وانتشار أمراض وراثية، وهذا ما يفرض على الإمارات الاستعانة بحلول طبية يمكن لإسرائيل ان توفرها.

 

إلى جانب ذلك، فإن التعاون في مجال الطاقة بهدف تقليص الاعتماد على النفط كمصدر للدخل، سيدفع الإمارات للاستعانة بالتعاون الإسرائيلي في هذا المجال، وفق الصحيفة.

 

وأشارت الصحيفة، إلى أن الاعتبارات الجيوسياسية وطابع العلاقة بين الولايات المتحدة والإمارات ستجعل إسرائيل مطالبة بالحصول على إذن مسبق من واشنطن قبل أن تشرع في تقديم مساعدات أمنية وتقنية للإمارات.

 

الاستثمارات الإماراتية

وفي المقابل، تتوقع الصحيفة، أن تتجه الإمارات للاستثمار في السوق الإسرائيلي بشكل يسهم في تحسين الأوضاع الاقتصادية لإسرائيل، سيما في مشاريع التقنيات المتقدمة.

 

ولم تستبعد الصحيفة الإسرائيلية، أن يسهم الاتفاق مع الإمارات في تحسين قدرة إسرائيل على الوصول إلى أسواق عربية أخرى، إلى جانب إمكانية تشجيع المزيد من الدول على التوقيع على اتفاق “سلام” مماثل بهدف تنفيذ رؤية “الشرق الأوسط الجديد”.

 

ولفتت إلى أن القدرات المالية للإمارات تثير اهتمام قطاع الأعمال في إسرائيل، حيث شددا على أن نجاح الشركات الإسرائيلية في استنفاذ الطاقة الكامنة في الاتفاق مع الإمارات يتطلب أولا التعرف على السمات الخاصة لهذه الدولة والتحديات التي تواجهها في الوقت الحالي.

 

وأشارت إلى جملة من المحاذير التي يتوجب على الشركات الإسرائيلية المعنية بالاستثمار في العلاقة مع الإمارات معرفتها، محذرة من أنه على الرغم من أن ثراء الإمارات يمثل مصدر قوتها إلا أن ذلك يمثل في المقابل مصدر ضعفها أيضا، مشيرين إلى الأزمة الاقتصادية التي عصفت بالإمارات في 2014 في أعقاب التقلبات في سوق الطاقة.

 

وبينت الصحيفة، أن تفشي وباء كورونا أدى إلى تعرض الاقتصاد الإماراتي إلى اضطرابات جدية، إلى جانب تراجع أسعار النفط في أعقاب انخفاض الطلب العالمي وتعاظم الحرب التجارية في سوق النفط.

 

الركود الاقتصادي

واعتبرت الصحيفة العبرية، أن من أكثر المناطق تأثرا بركود الاقتصاد العالمي، سيما على صعيد السياحة والطيران المدني، بسبب اعتمادها على قطاعي السياحة والمواصلات، مشيرة إلى أن هذا الواقع قاد إلى أزمة ائتمان جدية بسبب تعاظم ديون الشركات العاملة في هذا القطاع والتي تملكها الحكومة الإماراتية بشكل كبير، حيث بلغت هذه الديون ما يعادل 100% من الناتج المحلي الإجمالي لدبي.

 

وترى الصحيفة، أن الحيلولة دون تعرض دبي لأزمة ديون كبيرة تتطلب تدخل أبوظبي الأكثر ثراء في الاتحاد الذي يشكل دولة الإمارات، مبينة أنه بالاستناد إلى التقديرات التي أجراها بنك “لئومي”، الذي يعملان فيه، فإن الناتج المحلي الإجمالي للإمارات سينكمش في العام 2020، وينمو في العام 2021، على أن يبقى معدل التضخم معتدلا، مع أن معدل التضخم في 2020 كان سلبيا بنسبة -2,3%.

 

ولفتت الصحيفة إلى أن اتفاق السلام مع إسرائيل جاء في إطار حرص القيادة الإماراتية على التقرب من الغرب، وأن الإمارات في حالة توتر جيوسياسي مع “المحور الشيعي”، الذي تقوده إيران إلى جانب علاقتها المتوترة مع تركيا.

 

ولفتت إلى أن نظام الحكم وأنماط الحياة في الإمارات غير مألوفة لكثير من الإسرائيليين، إلى جانب حقيقة أن الأغلبية الساحقة من السكان هم من عمال أجانب، فضلا عن حقيقة أن الإمارات ترتبط بشكل أساس بالتجارة العالمية وتحديدا بالتجارة في سوق الطاقة والسياحة، علاوة على أنها ملتزمة بقرارات منظمة “أوبك”، التي تتحكم فيها كل من وروسيا.

 

وحسب الصحيفة، فإن البيئة الاستثمارية في الإمارات تمتاز بسهولة السماح بأنشطة اقتصادية وتسهيلات في منح تراخيص البناء وتسجيل الممتلكات، علاوة على حرص السلطات على ضمان تنفيذ العقود، إلى جانب سهولة ربط المنشآت الاقتصادية بالتيار الكهربائي، إلى جانب أن الملفات المالية للإمارات ثابتة، مشيرين إلى أنه حتى مطلع العقد الحالي كانت الإمارات تمتاز بفائض في الموازنة.

 

تابعوا قناتنا على يوتيوب لمشاهدة كل جديد..

 

انقر هنا واعمل اشتراك حتى يصلك كل جديد

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.