أردوغان يُخرس “المتفذلكين” ويصفهم بـ”ملتقطي صور المساعدات” وهذا ما قاله عن تواجد تركيا في لبنان

0

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن بلاده موجودة في لبنان بموجب الأخوة الأبدية مع الشعب اللبناني وليس لالتقاط الصور كما يفعل البعض.

جاء ذلك رداً على الاتهامات التي وجهتها قيادات لبنانية مثيرة للجدل وروجتها وسائل إعلام سعودية وإماراتية بشأن التدخل التركي في لبنان وتدبير انفجار مرفأ بيروت، الذي كانت تحاول الإمارات الاستيلاء عليه.

وقال أردوغان: “تفجير بيروت أحرق قلوبنا واستنفرنا وزاراتنا المعنية وهيئاتنا الإغاثية كافة وأرسلنا وفداً رفيعاً إلى بيروت للوقوف إلى جانب الشعب اللبناني وأرسلنا مساعدات وفرقا طبية وغذائية”.

يأتي ذلك، بعد أن دعا مستشار الرئيس التركي، ياسين أقطاي، اللبنانيين إلى التركيز على حلّ مشاكلهم ومنع التدخل الخارجي من التأثير السلبي بالبلاد.

وقال أقطاي: “نوصي الشعب اللبناني الشقيق أن يكون موحداً ومتكاتفاً فيما بينه، فهو الآن بحاجة للتضامن والتكاتف الداخلي أكثر من أي وقت مضى، من أجل تجاوز كافة المشاكل والمحن بعيداً عن رؤيتها كفرصة لمحاسبة بعضهم البعض، إذ عليهم حل مشاكلهم فيما بينهم وعدم السماح بحدوث تدخلات خارجية في شؤونهم الداخلية”.

وفيما يتعلق بالوضع السياسي في لبنان والتطورات المحتملة على هذا الصعيد عقب انفجار المرفأ قال أقطاي: “نرى أن ذلك شأن داخلي لبناني، ومن الطبيعي أن يحاسب المجتمع ويعاقب المهملين بوسائله” مضيفا: “علينا أن نثق بحصافة وحكمة الشعب اللبناني، ولم ولن نملي عليه أي أمر”.

وردا على سؤال حول ما إذا كان عرض تركيا للبنان باستخدام ميناء مرسين التركي لحين إعادة تشغيل مرفأ بيروت هو مقدمة لاتفاقية في البحر المتوسط بين البلدين، قال أقطاي: “هناك جرح ينزف في لبنان، وهمنا الوحيد حالياً تضميد هذا الجرح ووقف نزيف الدماء في البلد وكيف نستطيع النهوض بلبنان مجدداً، إن تركيا تعتبر مثل هذه الحسابات السياسية بهذا التوقيت أمر مخزي ومحرج ومهين، وتدين كل من يجري وراء مثل هذه الحسابات”.

وكان نائب الرئيس التركي، فؤاد أوقطاي، قد أعلن أمس السبت من بيروت، استعداد بلاده للمساهمة في إعادة بناء مرفأ بيروت وتخصيص ميناء مارسين التركي للقيام بالعمليات التجارية بدلا من مرفأ بيروت حتى إعادة ترميمه.

ورأى مستشار الرئيس التركي المظاهرات العنيفة التي اندلعت في بيروت عقب الانفجار المدمر الذي ضرب مرفأ بيروت يوم الثلاثاء الماضي كرد فعل طبيعي للشعب اللبناني الغاضب مما يحصل في البلاد، لافتاً إلى أن “المجتمع اللبناني يرى وجود إهمال واضح، وهذا ما أدى إلى انفجار غضب الشعب”.

وأضاف: “الشعب الذي يدفع الثمن يكون أكثر غضبا بشكل عام، وينتظر شرارة للتعبير عن غضبه وردة فعله، وعندما تأتي هذه الشرارة فلا يتردد الناس في التعبير عن غضبهم”، واصفا المظاهرات المندلعة في بيروت بأنها “ردة فعل طبيعية ضد إهمال الحكومة اللبنانية”.

واستبعد أقطاي احتمال التدخل الخارجي في الاحتجاجات قائلا: “هذا مرتبط بسيكولوجية المجتمع في ظل انتشار الشائعات حول وجود إهمال للحكومة فيما حصل، ووجود معطيات كثيرة تثبت ذلك، لذا لا حاجة لأي تدخل خارجي كي يعبر الشعب عن ردة فعله واحتجاجه ضد ما جرى”.

وكان زعيم التيار الوطني الحر جبران باسيل قد اتهم تركيا بالتدخل في الشؤون السياسية والداخلية للبنان، في حين وجهت شخصيات حزبية ممولة من الإمارات والسعودية اتهامات لتركيا بتدبير تفجير مرفأ بيروت.

وكان انفجار رهيب قد وقع، مساء الثلاثاء الماضي، في مرفأ العاصمة اللبنانية بيروت وأدى، حتى الآن، إلى مقتل 158 شخصا، وإصابة أكثر من ستة آلاف آخرين، ولا يزال عدد من الأشخاص في عداد المفقودين.

كما تسبب الانفجار في دمار هائل بالمرفأ وبالمناطق المجاورة له، وأعلن لبنان، إثر ذلك، بيروت مدينة منكوبة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More