“سحلوني إلى أمي وعروني بالكامل”.. “شاهد” هذا ما حصل مع الطفل العراقي محمد على يد مجموعة أمنية وأثار غضباً واسعاً

0

أظهر مقطع فيديو تداوله رواد مواقع التواصل الاجتماعي، تعرض مراهق عراقي للتعذيب على يد أفراد يرتدون زي عناصر الأمن، حيث بدت عليه آثار التعذيب وتحديداً على ظهره ورأسه.

 

ونشر مغردون عراقيون، فيديو للفتى رصدته “وطن”، يظهر فيه المراهق وقد جرد من ملابسه بالكامل بينما يستجوبه أفراد يرتدون ملابس تبدو عسكرية، موجهين له الإهانات، بينما يقطع أحدهم شعره باستخدام آلة حادة.

 

وحسب الفيديو، فإن المراهق يتوسل للرجال الذين حاصروه، قائلاً: “والله بعد ما أجي أبدا”، وأبلغ أحد مستجوبيه بأن اسمه محمد، فيما أصر من يقفون حول محمد على أن يعطيهم “اسمه الحركي”، بينما ردد هو “أنها أول مرة” يشارك فيها في مظاهرة على ما يبدو.

 

واستمر الاستجواب من عدد من هؤلاء، وكانوا يتحدثون في آن واحد، وسرعان ما بدأوا يسألون عن أم محمد وشكلها ولون بشرتها. ولم يكن أمام الفتى الذي كان الخوف يملأ عينيه، إلا أن يرد كما أحب محتجزوه أن يسمعوا.

 

وفيه مقطع فيديو آخر ظهر الفتى العراقي وهو يروي تفاصيل الاعتداء عليه من قبل رجال الأمن، ويكشف تفاصيل ما حدث له خلال الاعتداء

 

الفيديو أثار غضب العراقيين وأشعل مواقع التواصل الاجتماعي، مطالبين بمحاسبة الفاعلين ومحاكمتهم علنياً.

 

ويأتي الفيديو بعد أيام على تعهد رئيس الحكومة، مصطفى الكاظمي، بفتح تحقيق شامل للكشف عن جميع المتورطين في قتل متظاهرين، ووعدت حكومة الكاظمي عند تولي مسؤولياتها في مايو الماضي، بالتحقيق في مقتل وسجن مئات المتظاهرين في الاضطرابات التي أطاحت الحكومة السابقة العام الماضي.

 

وفي السياق، أطلق رواد مواقع التواصل الاجتماعي عدة هشتاقات فيما يتعلق بقضية المراهق العراقي محمد مطالبين بحقه، حيث كان أولها هشتاق “#حق_محمد_نريده”، والذي طالب الجهات الرسمية بالعمل على محاسبة المعتدين.

 

كما وأطلق رواد مواقع التواصل الاجتماعي، هشتاقاً آخر حمل عنوان “#قوات_حفظ_القانون_تنتهك_القانون”، مطالبين بمحاسبة رجال الأمن الذين اعتدوا على الفتى العراقي المراهق.

 

وفي السياق، وجّه رئيس مجلس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، بالتحقيق الفوري بحادثة الاعتداء على مراهق أغضبت العراقيين.

 

وقال بيان للناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، اللواء يحيى رسول، إن “بعض مواقع التواصل الاجتماعي تداولت مقطع فيديو تظهر فيه مجموعة ترتدي الزي العسكري وهي تقوم بالاعتداء على أحد المواطنين”.

 

وتابع البيان أن “القائد العام للقوات المسلحة، مصطفى الكاظمي، وجّه الجهات المختصة بالتحقيق الفوري والعاجل لمعرفة تفاصيل هذا الموضوع ومعرفة مرتكبي هذه الجريمة التي لن تمر دون عقاب بحق مرتكبيها”.

 

وأضاف أن “الكاظمي وجّه بمعرفة تاريخ وقوع هذه الاعتداء وتحديد مكانه”.

 

الجدير ذكره، أن العراق يشهد منذ نهاية العام الماضي، احتجاجات شعبية غير مسبوقة طالب خلالها مئات الآلاف من العراقيين بوظائف وخدمات ورحيل النخبة الحاكمة. وقتل خلال المظاهرات أكثر من 550 شخصا وأصيب نحو 30 ألفا بجروح، إضافة إلى اغتيال وخطف عشرات الناشطين.

 

 

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.