“اسمع يا سجان المعلم ما بينهان”.. “شاهد” كيف انتفضت “الكرك” بعد أن سمعت بتدهور صحة المعلمين المعتقلين

0

انطلقت مسيرة ليلية حاشدة في مدينة الكرك جنوب العاصمة عمان، دعماً للمعلم ومجلس نقابتهم، بعد تعرضهم إلى سياسة القمع والإهانة من قبل الأجهزة الأمنية، واعتقال عشرات المعلمين والمعلمات ممن حاولوا الاعتصام قرب الدوار الرابع بالقرب من مبنى رئاسة الوزراء لعدة ساعات.

 

ويظهر بالفيديو المتداول الذي رصدته “وطن”، عشرات المواطنين يتظاهرون في الكرك مرددين: “اسمع اسمع يا سجان، والمعلم ما بينهان يا مجلسنا احنا معاك، سير  ولا تتطلع وراك، يا مجلسنا سير سير، ولا تهكل هم الوزير، جينا وهذا واجبنا، ورفعوا علينا قضية، النا حقوق النا مطالب، غير حقنا ما بنطالب، يا مجلسنا يا عتيد، عنك والله مابنحيد”.

 

 

واشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بالأردن، بأكثر من مقطع فيديو يوثق عملية قمع قوات الأمن الأردنية للمعلمين، حيث يظهر في أحد المقاطع، عنصر من الأمن الأردني، بسحل أحد المعلمين على الأرض تمهيداً لاعتقاله.

 

ويُسمع من المقطع صوت المصوّر الذي وثق ما جرى، وتعليقه على الأمر بالقول: “هاي كرامة المعلم، هاي كرامة المعلم هيك تسووا فيه”.

 

وظهر بفيديوهات أخرى، اعتداء قوات الأمن على المعلمين المعتصمين بالهراوات واعتقالات كبيرة في صفوفهم، والتي تمت على الدوارين الخامس والرابع في حين رفض الأمن تدخُّل محامي المعلمين المعتقلين.

 

 

 

يأتي ذلك بعد قرار النائب العام بعمان، حظر النشر في القضايا المتعلقة بقرار كف يد مجلس نقابة المعلمين وإغلاق مقراتها.

 

وفي ذات السياق، تحدثت أنباء عن تدهور صحة بعض أعضاء مجلس نقابة المعلمين الأردنيين المعتقلين نتيجة استمرارهم في الإضراب عن الطعام احتجاجا على اعتقالهم منذ السبت الماضي.

 

وقالت إدارة صفحة الدكتور، ناصر النواصرة نائب نقيب المعلمين، في تغريدة رصدتها “وطن”، إنه تم نقله إلى المستشفى بعد تدهور حالته الصحية نتيجة لإضرابه عن الطعام، حيث عرض الطبيب وضع سوائل (الجلوكوز) بالوريد ولكنه رفض.

 

وكان الناطق باسم النقابة نورد الدين نديم قد نقل إلى المستشفى كذلك لتدهور حالته الصحية، وتحدثت أنباء عن إدخاله العناية المركزة، قبل أن يقول مقربون منه إن حالته الصحية مستقرة.

هذا وأدانت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الدولية، إغلاق السلطات في الأردن، نقابة المعلمين، وتوقيفها النقابيين والاعتقالات التي تمت بحق المعلمين إثر الأزمة.

 

وقالت المنظمة، في بيان صحفي، إن “الشرطة داهمت مقر نقابة المعلمين الأردنيين في عمان، و11 من فروعها في مختلف أنحاء البلاد، وأغلقتها، واعتقلت جميع أعضاء مجلس النقابة الـ 13 وأغلقت النقابة العمالية المستقلة المنتخبة، التي تمثل المدرسين في جميع أنحاء الأردن، لعامين، بعد النزاعات البارزة بين الحكومة الأردنية والنقابة.

 

وقال نائب مدير قسم الشرق الأوسط في “هيومن رايتس”، مايكل بيج: “إغلاق إحدى النقابات العمالية المستقلة القليلة في الأردن، يأتي لأسباب قانونية مشكوك فيها”.

 

وكان المعلمون دعوا إلى اعتصام أمام رئاسة الوزراء أول أمس الأربعاء احتجاجا على الإجراءات المتخذة بحق نقابتهم، واعتقال أعضاء مجلس النقابة، إلا أن قوات الأمن أغلقت منطقة الدوار الرابع وحالت دون وصولهم لمنطقة الاعتصام.

 

وكانت قوات الأمن الأردني قبضت الأسبوع الماضي على 13 عضواً بارزاً في نقابة المعلمين الأردنيين، موجهة لهم تهم “التحريض والفساد وممارسة أنشطة إجرامية، وارتكاب مخالفات مالية، وذلك في حملة مفاجئة على واحد تعتبر من أكبر النقابات التي أصبحت مصدراً كبيراً للمعارضة في المملكة.

 

وعبّرت الحكومة الأردنية عن مبررها في اعتقال المعلمين بأنه جاء لمنع حملة احتجاجات كانت ستشل خدمات حكومية أساسية، في وقت تكافح فيه البلاد للتغلب على فيروس كورونا “كوفيد19”.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.