“على السمع والطاعة”.. حزب النهضة يكشف تفاصيل خطة “عبير موسى” لتنفيذ انقلاب عيال زايد في تونس

2

وجه رئيس الكتلة البرلمانية لحزب النهضة التونسي، نور الدين البحيري، اتهامات لرئيسة كتلة “الحزب الدستوري الحرّ”، ونوابها، بأنهم يمهدون الطريق لقوى خارجية، هي “ ومصر”، للانقلاب على “الدولة التونسية المنتخبة”.

وتزامنت اتهامات “النهضة” لرئيسة كتلة “الحزب الدستوري الحر” مع تصريحات للرئيس التونسي قيس سعيّد، توعَّد فيها بأن الجيش سيواجه بحسم مَن يتآمرون مع الخارج على الشرعية في بلاده.

مخطط إقليمي للانقلاب

وقال البحيري، وفق وكالة “الأناضول”، إن “كتلة عبير موسى (16 نائباً) مُصرّة على خيار الاعتداء على مؤسسات الدولة، واقتحام مقراتها بالقوة والعنف، وتعطيل عمل البرلمان وتهديد وثائقه ووثائق رئيس الديوان، التي تهم الأمن القومي”، معتبراً أن ما تقوم به عبير يأتي في إطار مخطط إقليمي يدفع إلى الانقلاب على الدولة التونسية المنتخبة.

وأضاف: “هذا الحزب، وهو حزب عبير الإمارات وضاحي خلفان (نائب رئيس الشرطة والأمن العام بدبي)، يحاول مواصلة تعطيل مؤسسات الدولة وتهيئة الأجواء للإمارات ومصر للانقلاب على الدولة التونسية كلّها بأطرافها الاجتماعية والأيديولوجية المختلفة”.

وثمة اتهامات لدول عربية، خاصةً الإمارات، بقيادة ما تُسمى بـ”ثورة مضادة”، لإسقاط الأنظمة الحاكمة في دول عربية شهدت ما تُسمى بثورات “الربيع العربي”. وعادةً ما تنفي والقاهرة تدخُّلهما في شؤون أي دولة أخرى.‎

“جرائم” تحتاج متابعة

أردف البحيري أن “كل الكتل البرلمانية أدانت، في جلسة عامة، الثلاثاء 21 يوليو/تموز، تصرُّف هذه الكتلة، واعتبرته اعتداءً على الدولة ومساساً بمؤسسة دستورية منتخبة (البرلمان)، ومحاولةً لتهيئة الأجواء للانقلاب على الدولة التونسية، ويقع تحت طائلة القانون، لأنها تعد جرائم تحتاج للمتابعة”.

ولفت إلى أن “النيابة العامة انطلقت قبل أيام، لمتابعة هذا الموضوع، وقامت بالإجراءات الأولية للبحث، من خلال معاينة احتلال نواب موسى مقرات تابعة للبرلمان دون وجه حق، والاعتداء على النواب وموظّفي البرلمان”.

بينما شدّد على “أنها (كتلة عبير موسى) وصلت إلى حدّ الاعتداء بالعنف الشديد على ثلاثة نواب من كتلة النهضة، وهم: موسى بن أحمد ومحرزية العبيدي والسيد الفرجاني، في محاولة لجرّ النواب إلى العنف”.

واستطرد بالقول: “نقول لعبير الإمارات: نحن لن ننجرّ إلى العنف، لأننا لا نؤمن بالعنف”. وأردف قائلاً: “متمسكون بتطبيق القانون والدستور، ورفض أي محاولة للانقلاب على الشرعية في تونس، وإدانة أي ولاء للأجنبي، ومتمسكون بالولاء لتونس وشعبنا”.‎ ولم يتسنَّ فوراً الحصول على تعقيب من “الحزب الدستوري الحر”.

ماذا تريد عبير موسى؟

يعتصم نواب “الدستوري الحر” في مقر البرلمان منذ أسبوعين، وتعمّدوا منع انعقاد جلسات عامّة كانت مخصصة للتصويت على مشاريع قوانين اقتصادية واجتماعية وانتخاب أعضاء المحكمة الدستورية، وهم يطالبون بعقد جلسة عامّة لسحب الثقة من الغنوشي.

كثيراً ما أعلنت عبير، في تصريحات صحفية، أنها تناهض الثورة الشعبية التي أطاحت بنظام زين العابدين بن علي (1987-2011)، وتُجاهر بعدائها المستمر لحركة “النهضة” (إسلامية)، أكبر كتلة في البرلمان الحالي.

وأعلنت موسى، في وقت سابق من الأربعاء، اتخاذ قرار بتغيير مكان اعتصام كتلتها من مكتب مدير ديوان البرلمان وقاعة الجلسات العامة إلى أمام مكتب رئيس البرلمان، راشد الغنوشي (رئيس حركة النهضة).

الرئيس يتوعد “الانقلابيين”

وفي وقت سابق، توعَّد سعيّد كل من “يتآمر” على الدولة التونسية، مؤكداً أنه “ليس له مكان فيها (..) القوات المسلحة جاهزة في كل وقت ومكان، وستواجه بقوةٍ كل من يتعدى على الدولة أو يفكر مجرد التفكير في تجاوز الشرعية”.

سعيّد حذَّر من الاعتداء على الشرعية في بلاده، سواء من الداخل أو الخارج، قائلاً: “إن القوات المسلحة ستتصدى للمؤامرات التي تحاك (..) جيشنا الوطني البطل لا يقبل إلا الانتصار أو الاستشهاد، ولن يقبل بأي تعدٍّ على تونس بالخروج عن الشرعية”.

وذكر سعيّد أيضاً أنه على علم “بما يقومون به وما يسعون إلى تحقيقه، وما يقولونه على مآدبهم وفي لقاءاتهم”، دون تفاصيل أكثر بشأن هذه الأحاديث، أو من يقف خلفها، محذراً: “من يفكر في الخروج على الشرعية، فإنه سيصطدم بحائط تنكير عليه أحلامه أو أضغاث أحلامه”.

وأضاف الرئيس التونسي: “سيتم إفشال الفوضى التي يسعون إلى إدخالها في البلاد بإرادة الجيش وعزيمته مهما كانت التضحيات، ولن نقبل أبداً بأن يكون هناك عملاء يتآمرون لإدخال تونس في الفوضى”.

قد يعجبك ايضا
2 تعليقات
  1. احمد يقول

    عندما يكون الرئيس ضعيفا جدا وليس بصاحب قرار فتوقع مثل هذه الهزات علما بان بيده حل حزب هذه المارقة وتوقيفها بموجب الدستور ولكنه اضعف من ان يتخذ قرارا مصيريا وسيكون مرهوننا للامارات والمؤامرات حتي يغير من طريقته ويتشجع ويصبح رجلا على قدر المسؤليه ز

  2. راضي يقول

    الرئيس التونسي بعرف القانون ولايريد خرق القانون وحظر الحزب الدستوري يتم من البرلمان بعد تقديم عريضة تطلب ذلك
    حزب حركة النهضة اخطا عندما احبط قانون اقصاء رموز النظام السابق وحاول ان يناور بهم من اجل ضرب القوى الثورية الاخري التي تهدد مشروع حركة النهضة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.