السودان يستغل حالة العجز المصرية بعهد السيسي.. تحركات لاسترداد حلايب وشلاتين وتفاصيل خطيرة

1

يبدو أن السودان بدأ يستغل هو الآخر حالة العجز المصرية بعهد رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي، بعدما رأى ضعفه وانكساره أمام إثيوبيا في أزمة سد النهضة وبدء التحرك هو الآخر لاسترداد “” التي يعتبر سيطرة عليها احتلال.

وفي هذا السياق قال رئيس المفوضية القومية للحدود السودانية معاذ تنقو، خلال مؤتمر صحفي في الخرطوم، إن مثلث حلايب وشلاتين المتنازع عليه مع مصر سوداني 100%، وإن الوجود المصري فيه بمثابة “احتلال”.

وشدد “تنقو” في مقابلة له مع برنامج المسائية على قناة “الجزيرة مباشر” على أن ما قاله هو تأكيد لما يؤكده الجميع أن مثلث حلايب وشلاتين هو أرض سودانية خالصة، مضيفا أن هذا المثلث لم يكن جزءا من مصر منذ استقلالها عن بريطانيا ودخولها عصبة الأمم.

رئيس المفوضية القومية للحدود السودانية دلل على قوله بأن الخرائط التي رسمتها مصر لنفسها بعد الاستقلال تؤكد ذلك، وانعدام الإدارة المصرية لهذا الإقليم، وتوالي الانتخابات السودانية، والإدارة الراتبة للسودان لهذا الإقليم تؤكد ذلك.

وسيطرة مصر على حلايب وشلاتين “احتلال” بحسب وصف “تنقو” الذي قال إنه منذ الأزل وحتى عهد قريب حينما بدأ الاحتلال المصري يمنع الإدارة السودانية للإقليم، كان هذا المثلث جزءا من تراب السودان ومن وصفه، ومن إقليمه، بحسب الخرائط المقدمة للأمم المتحدة.

ودلل تنقو على سودانية المثلث بأنه في عهود رؤساء مصر السابقين وحتى عهد مبارك لم يكن مثلث حلايب وشلاتين ضمن الدوائر الانتخابية المصرية ولم تجر فيه أي انتخابات مصرية.

وختم تنقو حديثه بقوله: إن ما يحدث الآن هو فرض للأمر الواقع بالقوة، وهولا يتيح حقا بحسب ميثاق الأمم المتحدة.

ويشار إلى أن هذا المثلث المتنازع عليه يطل على ساحل البحر الأحمر، على الحدود المصرية السودانية، بمساحة نحو 20.5 ألف كيلومتر مربع، ويضم ثلاث مناطق: حلايب، شلاتين وأبو رماد.

ويجدد السودان سنويا شكواه أمام مجلس الأمن الدولي بشأن المثلث، داعيًا إلى تحكيم دولي يتطلب موافقة الدولتين، لكن مصر ترفض، وتؤكد سيادتها على المثلث.

وحتى أوائل القرن التاسع عشر، كان يُنظر إلى الجارتين كدولة واحدة، وبضم محمد علي والي مصر، السودان تحت سلطته السياسية عام 1820، امتدت حدود مصر السياسية جنوبًا لتضم الإقليم السوداني بأكمله.

وبحكم “اتفاقية السودان”، الموقعة عام 1899 بين مصر وبريطانيا (باعتبارهما قائمتين على الحكم الثنائي في السودان آنذاك)، أُطلق لفظ السودان على جميع الأراضي الواقعة جنوب دائرة عرض 22 شمالًا، وتستند مصر لتلك الاتفاقية في إقرار سيادتها.

بينما السودان يستند لقرار إداري في عام 1902، بأحقيتها بالمنطقة، حيث أصدر ناظر الداخلية المصري آنذاك، هذا القرار، مستندًا لوجود بعض من قبائل لها بعد سوداني بالمنطقة، ولم تعترض مصر على هذا القرار مع استقلال السودان ولم تتحفظ على الحدود.

مصر ترد في السياق ذاته، بأن القرار كان لأبعاد إنسانية لتسيير حياة قاطنين المنطقة، ولا يترتب على إدارة عارضة لفترة أي سيادة، كانت لظروف محددة.

وكانت آخر المناوشات بين مصر والسودان في هذا الشأن في مارس 2019، حيث استدعت الخارجية السودانية السفير المصري لدى الخرطوم، احتجاجًا على طرح القاهرة مزايدة دولية لاستكشاف النفط والغاز بالبحر الأحمر في أربعة قطاعات بالمثلث المتنازع عليه، وهو ما لم تعقب عليه القاهرة، غير أنها عادة تؤكد سيادتها على المثلث.

وحذر السودان حينها شركات الطاقة الإقليمية والدولية من “المساءلة القانونية”، في حال العمل في القطاعات التي طرحتها مصر للتنقيب في المثلث.

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. واحد يقول

    ههههه حلوة فلوس قطر وتركيا اللي مخلية الموقع مفيش وراه غير أخبار مصر ومخاربتهها بكل السبل.
    مصر يا خونة العرب لن تركع لأحد ولو تنازلت فلن يكون لصغائر أو ما يسمى أشباه دول ٩٩ من شعبها مجنس أو دولة أخرى فرطت في أرضها من أجل استمرار المساعدات وخدمة اليهود

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.