“نريدها منك لا من حكومتك”.. “شاهد” كويتيون يوجهون رسالة إلى أمير الانسانية لإنقاذهم بعد تدهور أوضاعهم

0

وجه مواطنون كويتيون رسائل مُباشرة إلى أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، مُطالبينه بإسقاط قروض المواطنين التي أثقلت كاهلهم، خاصة في الظروف الاستثنائية التي يعيشها المواطنون جراء جائحة فيروس “كورونا” التي لا تزال مُستمرة.

وقالت المواطنة عيدة المويزري بفيديو رصدته “وطن”: “أرجوك يا أمير الإنسانية، نريدها منك، ولا نريدها من أعضاء يخدعوننا، حتى يستطيعوا الوصول إلى المناصب، ولا نريدها من الحكومة التي تدير وزاراتها بصعوبة”.

وسردت عيدة المويزري ما يُعانيه الشعب الكويتي من ويلات بسبب القروض قائلة: “أرجوك أسقط القروض حتى يستطيع المساجين الخروج من حبسهم، وحتى يستطيع من أراد الزواج أن يتزوج، وحتى يستطيع من أراد أن يتوسع ويسكن بمنزل إيجار أن يسكن، هناك مواطنون توقفوا عن بناء منازلهم، يريدون شراء ملابس لأطفالهم، يريدون شراء سيارات”.

وأشارت عيدة إلى شعور المواطنين بالخذلان وتعرضهم للخداع من قبل السياسيين، وقالت:” لا نريد أحد يخدعنا، نريدها منك، نريد أن تنسينا هم الوباء وهم الفضائح من أناس كان لهم مناصب في الدولة”.

وبفيديو آخر، وجه مواطن كويتي رسالة بنفس المضمون لرئيس مجلس الوزراء الكويتي، الشيخ صباح الخالد الصباح ، وقال: “أوجه رسالتي إلى رئيس مجلس الوزراء، الشيخ صباح الخالد أنت رئيس الحكومة وإنت صاحب القرار وأنت السلطة التنفيذية”.

وتابع: “أفرحوا شعبكم، أفرحوا المواطنين، أخوتكم وأخواتكم بخصوص إسقاط قروض المواطنين”.

وشرح المواطن معاناته شخصياً قائلاً: “أصبحت الأسعار غالية، نذهب إلى الجمعية نشتري بـ300 دينار، نذهب إلى سوق أو مجمع، ندفع أقل شيء 500 دينار، كل شيء نار”.

وأكد المواطن أن كل بيت كويتي ينتظر خبر إسقاط القروض، وتابع: “أرجوكم، أفرحوا الشعب الكويتي، خاصة أنه في شهر 10، سيتم إيقاف التأجيل الذي قمتم به 6 أشهر”.

وختم المواطن كلامه برسالة صارمة لأعضاء مجلس الأمة: “أقول لبعض أعضاء مجلس الأمة ماذا بكم صامتون؟”.

وجدد الشعب الكويتي مطالباته بإسقاط القروض مرة أخرى في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، فدشنوا هاشتاج #اسقاط_القروض_لليوم_581 ، والذي يتجدد يومياً لتجديد مُطالبة مجلس الوزراء بالاستجابة لطلبهم.

وفي وقت سابق، أعلنت مصادر كويتية أن القروض الممنوحة من البنوك تضاعفت خلال شهري نيسان/أبريل وأيار/مايو الماضيين، قياساً بالمعدلات الممنوحة خلال أذار/مارس الماضي.

 وأوضحت أنّ إجمالي التسهيلات الممنوحة خلال الشهرين الماضين بلغَ 2.25 مليار دينار كويتي (7.31 مليار دولار).

ونقلت صحيفة الراي الكويتية عن المصادر القول إن الائتمان الممنوح خلال شهري أبريل ومايو الماضيين، يُعدُّ الأعلى على أساس شهري منذ بداية 2020، موضّحة أنّ الشركات الكبرى وأصحاب الأعمال التشغيلية التي تضرّرت من تداعيات فيروس كورونا استحوذت على الكتلة العظمى من القروض الممنوحة خلال الشهرين الماضيين.

كما حذر عدد من البنوك الكويتية من خسائر بالملايين بسبب تأجيل أقساط القروض في خضم جائحة فيروس “كورونا” المستجد.

وقال بنك الكويت الوطني أكبر بنوك البلاد  إن الأثر الإجمالي لخسائره بسبب تأجيل أقساط القروض الاستهلاكية والاسكانية وأقساط بطاقات الائتمان سيكون في حدود 130 مليون دينار (422.5 مليون دولار) متضمنا بنك بوبيان التابع للمجموعة.

 وقال بيت التمويل الكويتي أكبر بنك إسلامي في الكويت إن الأثر الاجمالي للخسائر سيكون في حدود 96 مليون دينار.

وفي مارس أعلنت بنوك الكويت تأجيل أقساط قروض العملاء والشركات الصغيرة والمتوسطة ستة أشهر، مع تحمل التكلفة المالية المترتبة على ذلك نظرا للتداعيات الاقتصادية التي ترتبت على انتشار فيروس كورونا.

وأعلن البنك الأهلي الكويتي أن خسائره ستكون في حدود 14 مليون دينار في حين توقع البنك التجاري الكويتي أن تبلغ خسائره 13 مليون دينار وبنك الخليج 42 مليون دينار وبنك بوبيان 48 مليون دينار.

الجدير بالذكر أن العام الماضي شهد أيضاً  دعوات شعبية كبيرة في الكويت، تطالب بإسقاط القروض عن المواطنين، كما شهد مباحثات بين الحكومة الكويتية ومجلس الأمة لدراسة هذا الملف، بهدف تحقيق مبدأ العدالة لجميع الأطراف سواء التي حصلت على قروض أو لم تحصل.

وتزامناً مع هذه المباحثات، تم إنشاء لجنة للعمل على دراسة أوضاع المواطنين المقترضين وتحديد عدد المتعثرين منهم وحجم ديونهم، بالإضافة إلى رصد المقترضين المتوقع تعثرهم، وذلك للوصول إلى عدالة إسقاط قروض المتعثرين وغير القادرين على سداد الديون بالمستقبل، وليس إسقاط ديون جميع المقترضين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.