أسقطناها وأزهقنا 176 روحا بالخطأ.. لماذا اعترفت إيران بإسقاط الطائرة الأوكرانية بعد أيام من الإنكار؟

0

قوبل اعتراف إيران اليوم، السبت، بإسقاط الطائرة الأوكرانية عن طريق الخطأ بعد أيام من الإنكار، بشيء من الارتياح لكن أوكرانيا وكندا ودول أخرى لها رعايا ضمن الضحايا، دعت طهران لاتخاذ مزيد من الإجراءات.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قال إن بلاده تتوقع تحقيقا كاملا، وقبولا كاملا بالذنب، وتعويضا من إيران، بعد أن اعترفت بأسقاط الطائرة الأوكرانية.

وأضاف “نتوقع من إيران تأكيدات باستعدادها لإجراء تحقيق كامل ومفتوح وتقديم المسؤولين عن ارتكابها إلى العدالة، وإعادة جثث القتلى ودفع التعويضات والاعتذار الرسمي عبر القنوات الدبلوماسية”.

وأعرب زيلينسكي عن أمله في أن يتم التحقيق في حادث تحطم الطائرة الإيرانية دون تأخير أو عقبات مصطنعة، وشدد على ضرورة أن يتمكن الخبراء الأوكرانيون من الوصول الكامل إلى مواد التحقيق.

لماذا اعترفت

واعتبر بايمان بارسيان، أحد أبناء الجالية الإيرانية في كندا، في تصريح لوكالة أسوشييتد برس أن السبب وراء هذا الاعتراف الرسمي هو أن طهران كانت تدرك أن التحقيق كان سيتوصل في النهاية إلى النتيجة ذاتها، مشيرا: “فقط إيران أرادت حفظ ماء وجهها”.

وفضلا عن ذلك، فقد وجدت إيران نفسها محاصرة، فمسؤولو الدول المعنية (كندا وأوكرانيا والولايات المتحدة) أحيطوا بمعلومات استخباراتية تفيد بأن الطائرة أسقطت بواسطة صاروخ.

وأسقطت الطائرة الأوكرانية بعد فترة وجيزة من إقلاعها من مطار طهران، وتسبب الحادث في مقتل جميع ركاب الطائرة وعددهم 176 غالبيتهم إيرانيون.

كانت الطائرة في طريقها إلى كييف قادمة من طهران وعلى متنها 57 كنديا على الأقل و 82 إيرانيا و 10 سويديين و 10 أفغان وثلاثة ألمان وثلاثة بريطانيين. كما قتل 11 أوكرانيا، اثنان من الركاب وتسعة من أفراد الطاقم.

وقال الرئيس الكندي جاستن ترودو، إن “المساءلة” ضرورية بعد اعتراف إيران” بإسقاط الطائرة.

وأضاف في بيان “ما زال تركيزنا ينصب على إنهاء القضية، والمساءلة والشفافية والعدالة للعائلات وأحباء الضحايا. هذه مأساة وطنية، والكنديون جميعهم ينوون الحداد”. واضاف

“سنواصل العمل مع شركائنا في جميع أنحاء العالم لضمان تحقيق كامل وشامل، وتتوقع الحكومة الكندية التعاون الكامل من السلطات الإيرانية”.

أما رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون فقال إن الإقرار الإيراني “خطوة أولى مهمة (لكنا) بحاجة إلى تحقيق دولي شامل وشفاف ومستقل” بشأن إسقاط الطائرة الأوكرانية. وذات الدعوة أطلقها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وأنكرت طهران في البدء المسؤولية عن إسقاط الطائرة الأوكرانية وعزت السبب إلى مشاكل تقنية. وقال الحرس الثوري إن الطائرة “حرفت مسارها بسرعة واقتربت من قاعدة عسكرية، فاستهدفت خطأ ظنا أنها هدف معاد”.

لكن بعد كم من الدلائل والمعلومات الاستخباراتية ناهيك عن الصندوقين الأسودين، أقرت طهران بمسؤولياته في إسقاط الطائرة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More