احتجاجات الكويت النادرة تأخذ منحنى جادا على غير المتوقع.. مسؤول كبير قدم استقالته والوضع يتجه للاشتعال

0

يبدو أن الاحتجاجات الغاضبة التي شهدتها ساحة “التحرير” في الكويت أمس، الأربعاء، قد أخذت منحنى جادا بعد مشاركة المئات بها وظهرت نتائجها جلية اليوم بتقديم وزير المالية استقالته في خطوة من الديوان الأميري لامتصاص الغضب الشعبي.

وأصدرت الكويت، اليوم الخميس، بيانا يفيد بقبول استقالة وزير المالية الكويتي، نايف الحجروف، وتعيين «بديل استثنائي» بدلا منه.

ونشرت وكالة الأنباء الكويتية «كونا» بيانا أفاد بقبول استقالة وزير المالية الكويتي، نايف الحجروف.

وأشارت الوكالة الكويتية تعيين مريم العقيل بمنصب وزيرة المالية بالوكالة، بالإضافة إلى عملها وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية.

وسلط الإعلام العالمي الضوء على هذه الاحتجاجات النادرة في الكويت، وأجرت شبكة “بلومبيرج” لقاءات مع كويتيين في هذا الشأن.

من جانبه، قال عبدالله محمد، الموظف بوزارة الإعلام الكويتية لشبكة Bloomberg الأمريكية: «ربما تكتمل في عام 2050، لكن على الأمور أن تتغير أولاً».

وبالرغم من اندلاع غضب شعبي عارم، لا تزال كثير من الشوارع بحاجة للإصلاح. وبدلاً من إجراء هذه الإصلاحات، أمضت الحكومة معظم السنة تفكر في خططٍ لبناء تجمع ضخم يسمى «مدينة الحرير»، هو محور خطة مدتها 15 عاماً لتنويع اقتصاد دولة الكويت بعيداً عن النفط، التي أُرجِئت لأجلٍ غير مسمى، مع تعطل مشاريع البنى التحتية، وحتى الموظفون المدنيون استسلموا لليأس.

وأنذرت أسابيع من الاحتجاجات المناهضة للحكومة في العراق ولبنان باندلاع مظاهرات نادرة الحدوث في الكويت الأربعاء، 6 نوفمبر/تشرين الثاني، ضد تفشي الفساد الحكومي وسوء الإدارة. إذ استجاب الآلاف لدعوة الخروج في احتجاجات سلمية مساء أمس، في «ساحة الإرادة»، أمام مقر المجلس التشريعي الكويتي، وسط وجود أمني كثيف. وطالب المحتجون كلاً من حكومة رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك الصباح والبرلمان بالاستقالة.

يشار إلى أنَّ الاحتجاجات في عامي 2011 و2012 اكتسبت الزخم تدريجياً، وأسفرت عن إقالة رئيس الوزراء، ومع ذلك، كان لا يزال هناك شعور كامن بالإحباط.

الكويت هي الدولة الوحيدة في التي أتاحت لشعبها فرصةً حقيقية للتعبير عن رأيه في كيفية حكمه، وبهذا أوجدت معضلة. فأمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح هو من يتولى تعيين رئيس الوزراء. وفي مواجهة هذه الحكومة يقف عادة برلمان مُنتخَب يكتظ بالمُشرِّعين «الشعبويين». ويُحظَر تكوين أحزاب؛ لذا لا يوجد كيان معارض متماسك، لكن الجمود السياسي الخانق، الذي تُسهِب في وصفه أكثر الصحف حريةً في يشير إلى عدم إنجاز سوى القليل من التغيرات. ولا تزال صناعة النفط، وهي الوحيدة النقابية في المنطقة، تعارض الخصخصة بقوة.

وفي هذا السياق، قال محمد الدلال، أحد المشرعين، في مقابلة، إنَّ الكويتيين يدعمون الأسرة الحاكمة وهم «سعداء بمستواهم الاقتصادي، لكن في الوقت نفسه نشعر بالحزن إزاء الفساد والإدارة والخدمات المتردية، لا يمكننا المتابعة بهذا الشكل».

وتُشكّل أصول الكويت، البالغة 592 مليار دولار، وامتلاكها رابع أكبر صندوق للثروة السيادية في العالم، درع أمان مهماً لها، لكن الدولة أقرت بنفسها أنَّ إنذار الخطر انطلق. لذا، تتطلع الحكومة، من خلال مشاريع مثل مدينة الحرير، إلى تخفيف إدمانها على عائدات النفط وتقليص المساعدات سيراً على خطى القوة الإقليمية بالمملكة العربية .

لكن الجمود السياسي في الكويت أدى إلى تعقيد الجهود الرامية إلى وقف إهدار المال، مثل نظام الرفاهية الأكثر سخاءً في منطقة الخليج.

يُقدَّر إجمالي الإعانات الحكومية على الإسكان والوقود والغذاء بنحو 2000 دولار شهرياً للعائلة المتوسطة. وبالإضافة إلى التعليم المجاني، يتلقى خريجو الجامعات 650 دولاراً شهرياً إلى أن يحصلوا على وظيفة. أما الرواتب والدعم الحكومي، فتستأثر بثلاثة أرباع إجمالي الإنفاق العام، في الوقت الذي توشك فيه الكويت على دخول السنة الخامسة لها على التوالي منذ معاناتها من عجز في الموازنة نتيجة انخفاض سعر النفط عام 2014. ويبلغ عدد المواطنين الكويتيين 1.4 مليون، إضافة إلى 3.3 مليون من الجاليات الأجنبية.

لتصلك الأخبار أولاً بأول انضم الى قناتنا على التيلغرام من خلال الرابط التالي: http://bit.ly/35oWbv8

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.