رجل الأعمال القطري البارز عادل علي بن علي يفضح الأمير السعودي عبدالرحمن بن مساعد

0

فضح رجل الأعمال القطري البارز، عادل علي بن علي، الأمير السعودي بعد زعمه أنّ تسعى لإيذاء جيرانها منذ أكثر من ٢٠ عامًا، متناسياً الحصار الذي فرضته والإمارات عليها منذ عام 2017 وحتى الآن.

 

وغرّد “بن مساعد” مدّعياً: “صحيح أن سعي قطر لإيذاء جوارها لم يتوقف لأكثر من ٢٠ عامًا، وصحيح أن قطر سخرت إمكاناتها لنشر الفوضى في محيطها العربي، وصحيح أن قناة الجزيرة هي رأس حربة قطر في هذا الأمر، وصحيح أن عداء قطر للسعودية واضح وأكده التسجيلات مع القذافي.. تنتظرون ( لكن ) ؟.. ليس هناك لكن .. كل ما فات صحيح!”.حسب نصّ تغريدته

لكنّ رجل الأعمال القطري البارز فضح مزاعم “بن مساعد” في تغريدةٍ قائلاً: ” أي عشرين سنة تتكلم عنها؟ وانت توك من كم سنة بعثت لي عضوية الهلال من نفسك وكنت تكلمني دايماً فهمني يا بوفيصل ؟!! الله يستر عليك . انت معذور عالعموم”.

ويعرف القاصي والداني أن دول الحصار لم يعد بمقدروها إقناع أي دولة أخرى أو التبرير لشعوبها أصلاً ، فقد أنهكتها الأسئلة التي تدور حول لماذا حاصرت قطر وخلقت أزمة خليجية من عدم ولا مبرر لوجودها من الأساس؟ . وبلا إجابة واضحة ولأن الأزمة مفتعلة ذهب مسؤولون بدول الحصار للتخبط وإطلاق الاسطوانات المشروخة كما هي ومن بينها “صابرون عليكم منذ 20 عاماً”..

 

فما هي قصة الـ 20 عاماً أو بالأحرى الـ 30 عاماً.. ومن صبر على من؟

 

اعتداءات حدودية

تعرضت دولة قطر منذ ثمانينات القرن المنصرم إلى اعتداءات حدودية ومحاولات للغزو واستلاب قرارها السياسي بالقوة، فالمشكلة لدى دول الحصار أن قطر ومنذ عهد المؤسس تتمسك باستقلالها وسيادتها واستقلال إرادتها وقرارها السياسي لكن يبدو أن ذلك لم يكن على هوى دول الحصار وتحديداً الرياض وأبوظبي اللتان تريدان ريتويتاً لقراراتهما وإراداتهما وليس دول مستقلة تقوم على التعايش وحسن الجوار .

 

1986 اعتداء بحريني

يرجع باحثون جذور الأزمة الخليجية مع الاعتداء التي قامت به البحرين عام 1986 وذلك على أراضي تابعة لدولة قطر، الأمر الذي اضطرت معه الدوحة إلى القيام بعمل عسكري واسترداد أراضيها .. وتوجهت بعدها إلى محكمة العدل الدولية لإنهاء الخلاف الحدودي بالشكل الحضاري .

 

1992 اعتداء سعودي

في عام 1992 اعتدت قوات عسكرية سعودية على قوات قطرية وهي الحادثة المعروفة إعلامياً بـ “حادثة الخفوس” ولولا الحكمة القطرية لتطور الأمر لما يحمد عقباه .

 

1996 المحاولة الانقلابية

شهدت قطر في عام 1996 محاولة انقلابية فاشلة مدعومة من دول الحصار نفسها السعودية والإمارات والبحرين ومصر، كانت تهدف إلى احتلال قطر وتغيير الحكم بالقوة، وإخضاع قرارها السيادي وثرواتها لدول الحصار .

تسامت قطر وتعالت على الجراح، وفي مايو عام 2010 أصدر الرمز صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عفواً بحق بعض المتهمين بالمحاولة الانقلابية وذلك بعد وساطة من العاهل السعودي الراحل عبد الله بن عبد العزيز.

 

2014 سحب السفراء

سحبت دول الحصار الثلاث السعودية والبحرين والإمارات سفرائها لدى الدوحة لمدة 9 أشهر، فيما يسميه المتابعون للأزمة الخليجية بأنه الانقلاب الناعم الأول على قطر.

أما دولة قطر فلم تقحم الشعوب الخليجية في الأزمة ولم تسحب سفرائها بالمثل، وطالبت بحل الأزمة على طاولة المفاوضات وهو ما حدث بالفعل .

 

2017 حصار قطر

في 5 يونيو 2017 وبعد تمهيد إعلامي عبر حملات تشويه منظمة ضد دولة قطر ورموزها في صحف دول الحصار، أعلنت السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطع العلاقات مع الدوحة وطرد المعتمرين والطلاب القطريين وبدأت هذه الدول إجراءات الحصار الجائر .

 

وعلى الرغم من ذلك لم تقحم الدوحة شعوب الدول الخليجية الثلاث ولا الشعب المصري في الأزمة.. ولم تقم بالمثل بطردهم وتعالت وتسامت ودعت – وماتزال تدعو – إلى حل الأزمة بالحوار وعلى طاولة المفاوضات .

 

التشهير بالرموز القطرية ليس جديداً في إعلام دول الحصار

تشهير إعلام دول الحصار بقطر والرموز القطرية ليس جديداً .. ومع ذلك تعالت قطر فوق هذه الصغائر ولم تقحم علاقاتها مع الحكومات والشعوب بذنب هذه المنابر الإعلامية المغرضة .

ففي عام 2005 ربحت قطر دعوى قضائية ضد صحيفة “الزمان” – التي كانت تصدر في العاصمة البريطانية وتمولها المخابرات السعودية – للتشهير بقطر والرموز القطرية.

وفي عام 2008 نشرت صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية – التي تصدر في لندن – اعتذارا لمعالي الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني عن ثلاثة مقالات نشرتها عام 2006 وفيها إساءة مباشرة لمعاليه.

كما تسامت قطر على افتراءات وانحطاط الإعلام المصري ضد الدوحة والرموز القطرية، فضلاً عن الإعلام المدعوم إماراتياً، وذلك لحرصها على العلاقات العربية والخليجية وعدم إقحام الشعوب في خلافات الحكومات .

 

من صبر على من ؟

سؤال يطرح نفسه بقوة .. فالدوحة لم تتآمر للتخطيط للانقلابات في هذه الدول أو غزوها ولم تنجر للانحطاط الإعلامي والتشهير بالرموز .. من إذن صبر على من؟

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.