تقرير “رايتس ووتش” يستنفر نظام السيسي وما كشفته صور الأقمار الصناعية صادم

0

أصدرت منظمة “” اليوم، الثلاثاء، تقريرا خطيرا عن الوضع في سيناء، متهمة الجيش والشرطة المصريين بالقيام باعتقالات تعسفية واسعة النطاق، والإخفاء القسري، والتعذيب، والقتل خارج نطاق القانون، والعقاب الجماعي، والإخلاءات القسرية.

وقالت المنظمة في تقريرها الذي جاء تحت عنوان “اللي خايف على عمره يسيب سينا”، إن قوات الأمن المصرية ومسلحي تنظيم “ولاية سيناء” التابع لتنظيم “داعش” ارتكبوا انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في حق المدنيين من سكان شمال سيناء، ترتقي إلى “جرائم الحرب”.

وأضافت أنه “من المحتمل أن يكون الجيش قد شن أيضا هجمات جوية وبرية غير قانونية قتلت العديد من المدنيين، واستخدم ممتلكات مدنية لأغراض عسكرية، بالإضافة إلى تجنيد وتسليح وتوجيه ميليشيات محلية، تورطت في انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان مثل التعذيب، والاعتقالات التعسفية”، على حد تعبيرها.

واستنفر وأذرعه ضد تقرير المنظمة وانطلق الكتاب والمغردين المحسوبين على نظام السيسي في مهاجمة المنظمة واتهامها بالكذب.

الإعلامي والكاتب المقرب من النظام مصطفى بكري عضو مجلس النواب المصري، هاجم تقرير المنظمة واعتبره “يزيف الحقائق وينشر أكاذيب”.

وقال، في تغريدة له على تويتر رصدتها (وطن)، إن التقرير يساوي بين الجيش والشرطة المصريين من جانب وتنظيم داعش على الجانب الآخر، لافتًا إلى أن التقرير تناسى أن قوات الأمن المصرية تقوم بدورها في حماية الأمن ومواجهة الإرهاب.

وقالت المنظمة إن مئات المسلحين من تنظيم “ولاية سيناء” التابع لتنظيم داعش، قاموا بقتل وخطف وتعذيب المئات من سكان سيناء، وقطعوا رؤوس بعض الذين لا يتفقون مع آرائهم الدينية المتطرفة أو الذين يعتبرونهم متعاطفين مع الحكومة، وأعدموا عشرات الأسرى من قوات الأمن المصرية.

وقالت “هيومن رايتس ووتش”، إن تقريرها المؤلف من 134 صفحة يغطي الفترة من 2016 إلى 2018 ويستند إلى مقابلات مع 54 من سكان شمال سيناء ومن المسؤولين الحكوميين والعسكريين السابقين، وكذلك بيانات رسمية وصور بالأقمار الصناعية.

وأضافت أنها وثقت ما قالت إنه 50 حالة اعتقال تعسفي قامت به السلطات المصرية لسكان محليين بينها 39 حالة احتجاز في حبس انفرادي بمكان غير معلوم.

ووصفت المنظمة في تقريرها الاشتباكات بين قوات الأمن المصرية ومسلحي تنظيم داعش بأنه “نزاع مسلح غير دولي”.

طالبت المنظمة الحكومة المصرية بالسماح للمنظمات الإنسانية ومنظمات الإغاثة المُستقلة بالعمل في سيناء، بما فيها “الهلال الأحمر المصري” و”اللجنة الدولية للصليب الأحمر”، كما طالبت برفع القيود غير القانونية على تنقل سكان سيناء، والأنشطة التجارية، وضمان تقديم التعويضات إلى السكان المتأثرين بالقيود الأمنية، بالإضافة إلى إجراء تحقيق فوري ومحاكمة، وفقا لمعايير المحاكمة العادلة الدولية، بحق أفراد قوات الأمن الحكومية والميليشيات الموالية للحكومة المتورطين في الانتهاكات، ودعا التقرير الولايات المتحدة الأمريكية إلى وقف المساعدات العسكرية لمصر.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.