رئيس مجلس الدولة الليبي: الإمارات أحد أسباب إطالة عمر الأزمة الليبية

1

قال رئيس مجلس الدولة الليبي خالد المشري، إن تدخلات والإمارات أدت إلى إطالة عمر الأزمة في البلاد، في ظل إقامة أبوظبي قاعدة جوية في جنوب بنغازي.

وأضاف المشري في حلقة ضمن برنامج “قصارى القول” على قناة “روسيا اليوم”، أن التدخلات الأجنبية، من قبل مصر والإمارات وكذلك فرنسا أدت إلى “إطالة عمر الأزمة”، وأن تقيم قاعدة جوية في جنوب بنغازي، وأن ذلك يعد “خرقاً لقرارات مجلس الأمن الدولي”.

وشدد المشري على أن العقبة الرئيسية أمام الوصول إلى توافق بين جميع الأطراف الليبية، هي التدخلات الأجنبية في الشؤون الداخلية للبلاد، مبيناً أن “الموقف الفرنسي الذي يعتبر حفتر قائداً للجيش الليبي يتعارض تماماً مع اتفاق الصخيرات المعتمد دولياً، والذي ينص على أن كل المناصب العسكرية والأمنية تعتبر شاغرة”.

ولفت قائلاً: “نحن لا نعترف بحفتر لا برتبته كمشير ولا بمنصبه قائداً للجيش الليبي”، مضيفاً: إن “الجيش الليبي في أغلبه متمركز في المنطقة الغربية، والموجودون في المنطقة الشرقية لا يوالون كلهم حفتر.. وللأسف فرنسا تنحاز إلى تيار العسكرة.. وهي تسعى لاستعادة نفوذها في الجنوب الليبي، ووزير خارجية فرنسا لودريان يملك علاقة شخصية قديمة مع حفتر”.

وقال المشري: “لا موانع قانونية تحول دون عودة سيف الإسلام للحياة السياسية، وعليه أولاً أن يحاكم على التهم الموجهة له وبعدها يمكن أن يشارك في الانتخابات “.

وأردف “أوضحنا للأصدقاء الروس موقفنا من سيف الإسلام ووجدنا تفهماً.. قانون العفو غير ساري المفعول والمحكمة الدستورية لا تعترف به “.

وأشار المشري إلى عدم وجود أخبار دقيقة أو رسمية عن نجل القذافي، وأنه بنظر الحكومة لا يزال مطلوباً للقضاء .

وفيما يتعلق بقضية الابن الثاني للقذافي، قال المشري: “نسعى لإطلاق سراح هانيبال القذافي في لبنان، ملف اختفاء موسى الصدر يجب أن يحل بالتعاون والتنسيق بين الأجهزة اللبنانية والليبية وليس بالإساءة للعلم الليبي… طلبنا من الأصدقاء الروس التوسط مع اللبنانيين لإنهاء ملف الصدر”.

ومنذ 2011 تعاني الغنية بالنفط صراعاً على الشرعية والسلطة، يتركز حالياً بين حكومة “الوفاق” المعترف بها دولياً في العاصمة طرابلس (غرب)، وخليفة حفتر، المدعوم من مجلس النواب المنعقد بمدينة طبرق (شرق).

تعد إدانة الدور التخريبي لدولة الإمارات العربية المتحدة محل إجماع في ليبيا التي تعاني الأمرين من نشر للفوضى والتخريب بسبب دعم أبو ظبي لمليشيات مسلحة تنشر القتل والتخريب.

واتهم حراك شعبي في مدينة مصراتة غرب ليبيا، الإمارات بأنها المحرك الرئيس لجميع الأزمات التي عاشتها ليبيا بعد الثورة، مستخدمة في ذلك أدواتها وعملاءها وفي طليعتهم اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

وأعلن الحراك الشعبي الذي ضم المجلس البلدي والحكماء والأعيان وكتائب الثوار، في وقفة احتجاجية، رفضهم العودة إلى حكم الفرد وعسكرة الدولة، ومؤكدين رفضهم للوسائل التي يتخذها حفتر للسيطرة على مفاصل الدولة، ومعلنين عن عدم سكوتهم تجاه ما ينتهجه من ظلم وعدوان.

طالب البيان المجتمع الدولي والأمم المتحدة باحترام تطلعات الشعب الليبي، ومنع التدخلات السلبية في شؤونه، الأمر الذي تسبب في إطالة أمد الأزمة، مستنكرة الطريقة التي تتعامل بها بعثة في ليبيا مع الجنرال حفتر.

من جانبهم، شن حكماء وأعيان مدينة تاجوراء، شرق العاصمة طرابلس، هجوما على البعثة الأممية في ليبيا، متهمين إياها بمحاولة تسويق ودعم “الانقلاب العسكري، ومحاولتها الدؤوبة لتبييض صفحة مجرم الحرب السوداء، الذي سفك دم الليبيين، ودمر مدنهم وهجّر سكانها”.

واستنكر بيان الأعيان والحكماء، دور البعثة في “خرقها للدستور والقانون المحلي، وذلك بتعاملها مع أطراف يفتقدون الشرعية، وتجاوزها لأحكام القضاء، وخرقها لقرارات مجلس الأمن، بمحاولة فرض أطراف لا يعترفون بالاتفاق السياسي الليبي”.

وأكد الحكماء والأعيان أنهم “لا يرون لبعثة الأمم المتحدة بشكلها ووضعها الحالي، وخضوعها لإملاءات بعض الدول الإقليمية أي دور إيجابي”، داعين “الأمم المتحدة إلى تصحيح تشكيل ومسار بعثتها أو سحبها من ليبيا”.

وفي سياق قريب، اعتبر حزب الوطن ما دار في العاصمة الإماراتية أبوظبي من اجتماع بين اللواء المتقاعد خليفة حفتر، ورئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، هو “دخول في مرحلة أخرى من المماطلة وإطالة أمد الأزمة، ومحاولة فرض عسكرة الدولة في قالب جزئي مكشوف”.

وقال الحزب في بيان له، إن “الطريق الصحيح لإنهاء الأزمة المفتعلة، هو إكمال المرحلة المتبقية من العملية الانتقالية، بالاستفتاء على مشروع الدستور، رافضا إنتاج مرحلة انتقالية أخرى”.

بينما طالب حزب تحالف القوى الوطنية، البعثة الأممية في ليبيا، “باطلاع كـل الليبيين على ما يتداول من أخبار حول الاقتراب من الوصول لاتفاق يُنهي المراحل الانتقالية، ويُوحد مؤسسات الدولة المنقسمة، وتفاصيل هذا الاتفاق، ومرجعيته، وعلاقته بخطة المبعوث الأممي، وبالملتقى الوطني الليبي الشامل، الذي نطالب بعقده في أقرب وقت ممكن”.

وكان رئيس المجلس الليبي الأعلى للدولة خالد المشري شن هجوما حادا على كل من الإمارات ومصر لدورهما في الأزمة السياسية في البلاد.

وخلال خطاب له في مقر الكونغرس الأمريكي الثلاثاء الماضي، طالب المشري الولايات المتحدة بالمساعدة في ما وصفه بـ”الحد من التدخلات الدولية في الشأن الليبي”.

واعتبر المشري أن لدى دولة الإمارات ومصر “مصلحة في تعطيل الحياة الديمقراطية في ليبيا”، مشددا في ذات الوقت على أهمية مساعدة ليبيا في إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية “على أساس دستوري لضمان حل الأزمة وتحقيق الاستقرار في البلاد”.

ويؤكد محللون أن دولة الإمارات تلعب دورا له تبعات كارثية داخل الساحة الليبية، فمنذ إطاحة ثورة 17 فبراير بنظام العقيد الراحل معمر القذافي وهي تسعى جاهدة لإجهاض الثورة وإقصاء الإسلاميين، من خلال دعمها لقوى الثورة المضادة بالسلاح.

وتسبب التدخل الإماراتي -وفق مراقبين ومحللين- بفوضى عارمة داخل البلاد وانقسام سياسي داخل مؤسسات الدولة وتمزيق النسيج الاجتماعي وتدهور الاقتصاد.

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. Mohamed fadhil يقول

    يريد ابن زايد اللص ،، أن يسرق موارد ليبيا ،، ووضعها،، في أحضان بني صهيون ،،ورفاقه ،،،

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More