ماجد عبدالهادي للجزائريين: انتبهوا إلى السيسي قبل أن تسد دباباته طريقكم إلى مرابع الحرية

1

وجه الكاتب الصحفي الفلسطيني ماجد عبد الهادي رسالة للمتظاهرين الجزائريين ضد للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، داعيا إياهم للاتعاظ من التجربة المصرية، محذرا من ظهور “سيسي” جديد عندهم.

وقال “عبد الهادي” في مقال له نشره موقع “العربي الجديد” بعنوان:” قبل ظهور سيسي الجزائر”، إن احتفال ألوف الجزائريين بإعلان الرئيس تراجعه عن الترشح لعهدة رئاسية خامسة، يعيد إلى الذاكرة لحظةً تاريخية مشابهة، وهي لحظة تنحّي الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك، عن منصبه في في فبراير 2011.

وأضاف الكاتب أن ما حدث في عام 2011 دفع كثيرون إلى الاحتفال بالانتصار الناجز على “حُكْم الديكتاتورية الفاسدة”، بأنه قد صار واقعاً ملموساً، مشيرا إلى أن “الملدوغين” من خديعة العسكر في مصر وجدوا أنفسهم يضربون أخماساً بأسداس، ليحاولوا التكهّن بما قد يحدث بعد التنازل الذي قدّمته السلطة في الجزائر أمام الحراك الشعبي.

وأكد على أن أحدا لم لم يشكّك علناً بهزيمة نظام مبارك، عندما خرج نائبه اللواء عمر سليمان ليعلن تنحّيه عن الحكم، بعد مرور ثمانية عشر يوماً على اندلاع ثورة “25 يناير”.

وأوضح أن حجم الفرحة والانتصار في تلك اللحظة  لم يدفع أحدا لتوجيه دعوة للحذر مما تم، ليكتشف أبناء الثورة  أنهم وقعوا ضحية لعبةٍ جهنمية، بدأت بمنحهم انتصاراً وهمياً كاذباً، ثم تواصلت بسلبهم كل قدرةٍ على التأثير في مسار الأحداث، منذ إسناد مهمة التغيير إلى حكومةٍ تشكّلت من رجال النظام القديم، وحتى ما بعد وقوع الانقلاب العسكري الذي قاده وزير الدفاع، عبدالفتاح السيسي، وأطاح التجربة كلها.

واعتبر الكاتب أن أما حدث في الجزائر اليوم، هو كسر لحاجز الخوف، في زمن تأجّج الثورات المضادّة، حيث خرج الجزائريون إلى الشوارع، مطالبين بالتغيير، معتبرا  أن الانتصار الذي حصل عليه الحراك الشعبي، بإعلان بوتفليقة انسحابه من الترشّح للرئاسة، ما زال أصغر حجماً بكثير من ذلك الذي ناله ميدان التحرير حين تنحّى مبارك عن الحكم، وإن كان يشبهه من حيث آليات افتداء النظام ببعض رجاله، وكذا من حيث شيوع مشاعر النشوة في أوساط المتظاهرين، بينما يختلف عنه في تعالي أصوات التشكيك بإسقاط العهدة الخامسة، لصالح إعادة جدولة العهدة الرابعة، أو تمديدها، إلى زمنٍ لا يعلمه غير الله، بعيداً عن صناديق الانتخابات، وحساباتها المثيرة لمواجع الديمقراطية.

وبالرغم من ذلك، أكد الكاتب على ان الثابت بين التجربتين في المقارنة بينهما هو قرب انتهاء بوتفليقة، مثلما انتهى مبارك، من أجل أن يبقى نظام الحكم الذي يتشكّل هنا، كما هناك، من تحالف جنرالات الجيش مع رجال المال، وهو ما يضع الجزائر أمام احتمال تكرار السيناريو الذي مرّت فيه مصر، بدءاً بالانتخابات، أو من دونها، مروراً باحتدام الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ووصولاً إلى ظهور نسخة جديدة من عبدالفتاح السيسي، يضع حداً للحكاية كلها، ويعيد الوضع إلى ما قبل المربع الأول، بالحديد والنار.

واختتم الكاتب مقاله برسالة للجزائريين قال فيها:”انتبهوا إلى السيسي الذي ما زال وراء الستار، وسدّوا طريقه إلى قصر الرئاسة، قبل أن تسد دباباته طريقكم إلى مرابع الحرية”.

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. Sherif يقول

    حمراااااا. الى الخرفان الاخوانية.مصر كلها مع السيسي.موتوا بغيظكم..اضحكوا على نفسكوا وسموه انقلاب.ههههه. انقلاب 30 مليون بالشوارع يااعمى البصر والبصيرة.هنيالها الجزائر اذا حصلت واحد وطنى مثل السيسي. فهو محمد على العصر الحديث.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More