فقرة “مُحرفة” ببيان “قمة بيروت” تفجر أزمة بين السودان ومصر.. الخرطوم رفضت تبرير سامح شكري وهذا ما جرى

0

في مساعي لاحتواء أزمة نشبت بين ومصر، حذفت القمة الاقتصادية في بيروت أمس، الأحد، من بيانها الختامي “فقرة كاملة”، بعد اعتراض السودان على “جملة” بها.

وبعد صدور “إعلان بيروت” (البيان الختامي) قال ، رئيس وفد السودان، النائب الأول للرئيس السوداني، إن لديه ملاحظة على جملة تمت إضافتها إلى فقرة تقدمت بها حول دعوة القطاع الخاص إلى الاستثمار في الأمن الغذائي العربي، وفقا لما نقلته وكالة “الأناضول”.

وأضاف أنه تمت مراجعة الفقرة، ضمن مسودة البيان، أمس السبت، مع وزارة الخارجية اللبنانية، ووافقنا عليها، ثم فوجئنا بإضافة جملة جديدة، وهي: “مع التأكيد على الالتزامات القانونية الدولية لجمهورية السودان، بما في ذلك في مجال المياه”.

وتنص الفقرة بعد الإضافة على أنه: “انطلاقا من الحرص على تعزيز الأمن الغذائي العربي، ندعو القطاع الخاص والعربي للاستثمار في المشروعات، التي توفرها مبادرة فخامة رئيس الجمهورية السوداني، عمر البشير، للاستثمار الزراعي العربي في السودان، لتحقيق الأمن الغذائي العربي، مع التأكيد على الالتزامات القانونية الدولية لجمهورية السودان، بما في ذلك في مجال المياه، وندعو كذلك الصناديق العربية ومؤسسات التمويل إلى المساهمة في توفير التمويل لإنجاز هذه المشروعات”.

وتابع صالح: “هذه الفقرة تقدمت بها حكومة السودان، لكن الجزء المضاف لم نتقدم به، لذلك نرجو سحب هذا الجزء من الفقرة”.

وأردف أن “الوفد المصري كان لديه إضافات (لم يحددها)، لكننا تحفظنا عليها”.

وأبلغت اللجنة المنظمة لقمة بيروت، التي استمرت يوما واحدا، الصحفيين بأنه تم تعديل البيان الختامي (بعد صدوره بالفعل).

وقال المتحدث باسم القمة، رفيق شلالا، في تصريح للأناضول، إنه “بناء على رغبة السودان تم حذف فقرة الأمن الغذائي كاملة”.

ورد وزير الخارجية المصري، سامح شكري، على الرفض السوداني بقوله خلال القمة: “لا يمكن أن يُأخذ من بعضه (البيان الختامي) وترك بعضه، والبيان الختامي هو انعكاس حقيقي وصحيح لمجمل القرارات الصادرة عن القمة”.

وتابع: “نرى أن هذه الإشارة العامة (الخاصة بالمياه) لا شيء بها يؤثر على الدعم الذي نوفر لمبادرة الرئيس السوداني، عمر البشير، وهي مبادرة مشكورة تدعم الجهود لتحقيق الأمن الغذائي الذي يدعمه السودان”.

وتمر العلاقات بين السودان ومصر بحالة هدوء سمحت بتبادل الزيارات على مستوى كبار المسؤولين، ولا سيما رئيسي البلدين.

لكن بين الجارتين ملفات تتجدد بشأنها الخلافات من آن إلى آخر، في مقدمتها السيادة على مثلث حدودي، ومشروع إنشاء سد النهضة الإثيوبي على نهر النيل.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.