“شاهد” كيف قمع الأمن الأردني المتظاهرين عند “الدوار الرابع”

0

على غير العادة وبخلاف التظاهرات السابقة، شهدت التظاهرة التي نظمها “الحراك الأردني” في الدوار الرابع بالقرب من مقر رئاسة الوزراء، مساء الخميس، احتجاجا على القرارات الاقتصادية قمعا أمنيا لفضها، حيث لجأت قوات الدرك لاستخدام الهراوات والقنابل المسيلة للدموع مما أدى لوقوع العديد من الإصابات بين المتظاهرين.

 

وتداول الناشطون مقاطع فيديو تظهر أجهزة الأمن وهي تطلق الغاز المسيل للدموع باتجاه المعتصمين، عند محاولتهم الالتفاف على الحاجز الأمني للوصول إلى الدوار الرابع.

 

 

وشهد الاعتصام تدافعاً بين المحتجين وقوات الدرك، التي قامت بمنع المعتصمين من النزول إلى الشارع المؤدي إلى مبنى رئاسة الوزراء بالقوة، وكان واضحاً محاولة الأمن حصر المحتجين في الساحة القريبة من مستشفى الأردن، فيما وقف معتصمون قرب دوار الشميساني بعدما تعذر عليهم الوصول إلى الموقع الرئيسي للاعتصام.

 

ومقارنة مع وقفات الاحتجاج السابقة ضد حكومة عمر الرزاز، فإن تظاهرة الخميس كانت الأكثر مشاركة جماهيريا، حيث بدا من الواضح أن أعداد المحتجين تزداد مرة بعد أخرى، وخاصة مع تخصيص يوم الخميس لفعاليات الاحتجاج الكبرى.

 

وخلال التظاهرة، طالب المحتجون بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، وإسقاط منظومة القوانين التي تقيّد الحريات العامّة، وإلغاء رفع ضريبة المبيعات على السلع الأساسية التي خضعت للرفع بداية عام 2018.

 

 

وبدا واضحا أن تصريحات وزيرة الدولة لشؤون الإعلام والاتصال في الحكومة الأردنية جمانة غنيمات، في المؤتمر الصحفي الذي عقدته صباح الخميس، ودعت فيه السلطات للوقوف في وجه المحتجين، إذ قالت إن “من يخالف القانون في الاحتجاجات فسيواجه العقاب”، مشيرة إلى أن “هناك من يسعى إلى إشاعة الخراب” وهاجمت من يخاطب رئيس الوزراء عمر الرزاز باسمه دون تكليف، قد استفزت المتظاهرين بشكل رئيسي، الأمر الذي دفعهم للهتاف ضدها.

 

 

يشار إلى أن تظاهرة الخميس جاءت في نهاية أسبوع ساخن، شهد اعتقالات واستدعاءات واسعة من الأجهزة الأمنية، شملت عدداً ممن شاركوا في اعتصام الخميس الماضي، فيما حاول رئيس الوزراء خلق شرخ بين المعتصمين عندما دعا 24 منهم للقائه في رئاسة الوزراء، ورافق ذلك الاجتماع شرخ بين الحراكين واتهامات بـ”الخيانة وبيع المعتصمين”.

 

وتجدد الاعتصامات في العاصمة الأردنية، وبالتحديد قرب الدوار الرابع، منذ أسبوعين على خلفية إقرار الحكومة قانون ضريبة الدخل، وهو القانون الذي أطاح حكومة رئيس الوزراء السابق هاني الملقي قبل نصف عام.

 

كما جاءت هذه الاحتجاجات رغم الإعلان عن توجيه العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، حكومته بإصدار عفو عام، غير أن مطالب المحتجين مرتبطة أكثر بالأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعانيها الكثير من المواطنين، والنهج السياسي للدولة بشكل عام.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.